فضائل شهر شعبان المبارك


بقلم الدكتور : محمد جاد قحيف
دكتوراه الدعوة الإسلامية جامعة الأزهر الشريف ..

إنَّ من نعم الله على عباده أنه فضَّل بعضَ الأزمان على بعض، وبعضَ الأماكن على بعض، كما أنه جل جلاله يوالي علينا مواسمَ الخيرات والبركات والنَّفحات؛ ليتفضَّل علينا بجوده وكرمه ..

وكلما انتهى موسم أردفه آخر حتى لا يخلو الزمان من وقت للعبادة فاضل، ومن هذه المواسم شهر شعبان ، فهو أفضل الشهور مكانة في الإسلام ، وقد سمي بِذلك ؛ لِأَنَّهُ يتشعب الخير فِيهِ ؛ وَقيل لأَن العرب كَانُوا يتشعبون فيه لطلب المياه ؛ وقيل تشعبهم في الغارات ؛ وقيل لأنه شَعب أي ظهر بين رجب ورمضان.
(زاد الواعظين) ..

وقد تعددت نواحي الأفضلية لهذا الشهر ومن ذلك :
١- شَهْرٌ شعبان تُرْفَعُ فيهِ الأعمالُ إلى رَبِّ العِزَّةِ والجَلَال….
إِنَّهُ شَهْرٌ عَظِيمٌ، تُرْفَعُ فيهِ الأعمالُ إلى رَبِّ العِزَّةِ والجَلَال..
وهو أحب الشهور إلى الله جل جلاله..

قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : «كانَ أحبَّ الشُّهورِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ أن يصومَهُ شَعبانُ، بل كانَ يصلُهُ برَمضانَ» أخرجه النسائي وسنده صحيح ..

وقد حث النبي الكريم على استثماره في الصيام والعمل الصالح، فعن أسامة بن زيد : قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ ما تَصُومُ مِنْ شعبان قال : ” ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ العَالَمِينَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ” رواه النسائي ، وسنده حسن صحيح ..

قال ابْنُ القَيِّم: “عَمَلُ الْعَامِ: يُرْفَعُ فِي شَعْبَان. وَعَمَلُ الْأُسْبُوعِ: يُرْفَعُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ. وَعَمَلُ الْيَوْم يُرْفَعُ فِي آخِرِه، وَعَمَلُ اللَّيْل يُرْفَعُ في آخِرِهِ ثم إذا انقضى الأجل رفع العمل كله ، وعرض على الله وطويت الصحف ”.. طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم..

وكل ما جاء في هذا النص له شواهد في سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم..

فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه
قلتُ يا رسولَ اللهِ لم أرَكَ تصومُ شهرًا منَ الشهورِ ما تصومُ مِن شعبانَ؟ قال: ذلك شهرٌ يَغفَلُ الناسُ عنه بين رجبٍ ورمضانَ وهو شهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالَمينَ، فأُحِبُّ أن يُرفَعَ عمَلي وأنا صائمٌ “..
أخرجه الإمام أحمد وسنده جيد..

قال عليه الصلاة والسلام:” تُعرضُ الأعمالُ يومَ الإثنين والخميسِ فأُحِبُّ أن يُعرضَ عملي وأنا صائمٌ”
أخرجه الإمام الترمذي وسنده صحيح..

وفي الصَّحيحَيْنِ مِن حديثِ أبي موسى الأَشعَريِّ رَضِيَ اللهُ عنه: الله عز وجل”يُرْفَعُ إليه عَملُ اللَّيلِ قبْلَ عَملِ النَّهارِ، وعَملُ النَّهارِ قبْلَ عَملِ اللَّيلِ”

ويقول المولى تبارك وتعالى في الحديث القدسي “إنَّما هي أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاهَا، فمَن وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَن وَجَدَ غيرَ ذلكَ فلا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ”أخرجه الإمام مسلم ..

وترفع فيه الأعمال؛ لأنه يعد الشهر الذي يرفع فيه تقرير العباد السنوي ، فهو ختام العام الإيماني ، كما أن يوم الخميس يرفع فيه التقرير الأسبوعي فهو ختام الأسبوع الإيماني وبدايته يوم الجمعة ، بل بداية الدنيا ونهايتها فيه..

وَمِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ عِندَ رَفْعِ الأَعمالِ: تَطْهِيرُ القَلْبِ مِن الحِقدِ والحَسَدِ، والشَّحْنَاءِ والبغضاء..

قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: “تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ؛ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ”..
(أخرجه الإمام مسلم).

قالَ بَعْضُ السَّلَفِ: “أَفْضَلُ الأَعْمَال: سَلَامَةُ الصُّدُوْرِ، وَسَخَاوَةُ النُّفُوْس”..
ويقول المولى تبارك وتعالى في الحديث القدسي “إنَّما هي أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاهَا، فمَن وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَن وَجَدَ غيرَ ذلكَ فلا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ”أخرجه الإمام مسلم ..

٢- فيه ليلة النصف وهي من أفضل ليالي العام ..
وليلة النصف هي ليلة الخامس عشر وهي التي تكون بمغيب شمس اليوم الرابع عشر من الشهر فإذا غابت الشمس يوم الرابع عشر من شعبان تبدأ مع آذان المغرب إلى الفجر ، فتلك ليلة النصف من شعبان، تلك ليلة يعفو الله -عز وجل- فيها ويغفر ويرحم ويتكرم على عباده.
عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم: “: «إنَّ اللهَ تعالى لَيطَّلِعُ في ليلةِ النصفِ من شعبانَ فيغفرُ لجميعِ خلْقِه، إلا لمشركٍ أو مشاحنٍ» [أخرجه الطبراني، وسنده حسن]..

وهذا الحديث أصح ما جاء في فضل ليلة النصف من شعبان ..
إن الله القوي الجبار، يطلع في ليلة النصف من شعبان على خلقه
فأي شرف لنا هذا؟!..

إنه شرف عظيم، هو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور: (مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [المجادلة: 7].
(أَيْنَ مَا كَانُوا) في بر، أو بحر، أو جو، فالله يعلم: (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [ق: 18]

يعلم دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء، في أعماق البحر.
لكن انظر إلى هذه الليلة: “إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان”

إن الله يطلع الله -جل وعلا- على عباده وفي عصرنا سيجد العاق لوالديه! ويجد المؤذي لجيرانه! والذي يأكل الربا! والذي ينظر إلى الحرام! والذي يأكل الحرام! ويسمع الحرام!.
كلنا مقصرون، لا أحد منا يقول: أنا لا أعصي! كل الأمة تقع في الخطأ: (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) [النجم: 32].

هو يعلم من أنت، لو لم تذنب يداك لأذنبت عيناك، ولو لم تذنب عيناك لأذنبت أذناك، ولو لم تذنب أذناك، لأذنب فرجك، وقدمك، ويدك، ولسانك.

أقلها؛ حقد في القلوب، وسوء في النفوس.

إنه جل وعلا يطلع في هذه الليلة ليغفر الذنب، ويستر العيب، لكن لمن تاب..فتوبوا إلى الله واستغفروه فطوبى لعبد جعل في صحيفته استغفارا كثيرا..

٣- استحباب كثرة الصيام في شهر شعبان..

أكد النبي ﷺ على أن شعبان يقع بين شهرين كريمين ، وهما رجب وهو وهو من الأشهر الحرم ، ورمضان وهو شهر القرآن والصيام، فيهتم الناس بعمل الخيرات فيهما ويغفلون عن العمل الصالح في شهر شعبان فكان النبي صلوات الله وسلامه عليه يكثر من الصيام في هذا الشهر ، وكان يكثر من العبادة ويحث عليها عند غفلة الناس..

قالَ ابْنُ رَجَب: “وفي الحديث دَلِيلٌ على اسْتِحْبَابِ عِمَارَةِ أَوْقَاتِ غَفْلَةِ النَّاسِ بالطَّاعَة، وأَنَّ ذَلِكَ مَحْبُوبٌ للهِ -عز وجل-”.

وكان رسول الله ﷺ يكثر من صيام شعبان؛ فعن عائشة رضى الله عنها قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلاَّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَاماً مِنْهُ فِي شَعْبَانَ» متفقٌ عليه.

إن النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، “لَمْ يَكُنْ يَصومُ مِنَ السَّنَةِ”، أي: مِنْ سائرِ أَشْهُرِ السَّنَةِ، “شَهْرًا تامًّا”، أي: غيرَ رمَضانَ، “إلَّا شَعْبانَ، يَصِلُه برمَضانَ”، أي: كان يَصِلُ صِيامَ شعبانَ بصيامِ شَهْرِ رَمضانَ، والمُرادُ بإتمامِه لشعبانَ صيامُ مُعظَمِه؛ لِمَا ثَبَتَ في الحديث السابق أنَّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمْ يُكْمِلْ صيامَ شَهْرٍ إلَّا رمضانَ..

كما أن الله عز وجل أنزل الأمر بفرضية الصيام في شهر شعبان في السنة الثانية من هجرة النبوية الشريفة ..
وقال ابن رجب رحمه الله: صيام شعبان كالتمرين على صيام رمضان، لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل قد تمرن على الصيام واعتاده ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام، ولذته فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط.. (لطائف المعارف)..
قال أبو بكر الوراق البلخي: شهر رجب شهر للزرع ، وشعبان شهر السقي للزرع ، ورمضان شهر حصاد الزرع . وعنه قال: مثل شهر رجب مثل الريح ، وشهر شعبان مثل الغيم ، وشهر رمضان مثل المطر . وقال بعضهم: السنة مثل الشجرة ، شهر رجب أيام توريقها ، وشعبان أيام تفريعها ، ورمضان أيام قطفها ، والمؤمنون قطافها ..
(لطائف المعارف)..

٤- يستحب فيه تلاوة القرآن الكريم وقيام الليل..
عن سلمةُ بن كهيل: كان يُقال: شهرُ شعبان شهرُ القرَّاء، وكان عمر بن قيس إذا دخل شعبانُ أَغْلق حانوتَه، وتفرَّغ لقراءة القرآن.
كما أن على المسلم أن يقيم الليل ولو بركعتين ..

عن أبى الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكمْ بقيامِ الليلِ فإنَّه دأبُ الصالحينَ قبلكمْ، وقربةٌ إلى اللهِ تعالى، و منهاةٌ عنِ الإثمِ، و تكفيرٌ للسيئاتِ، و مطردةٌ للداءِ عنِ الجسدِ» رواه السيوطى.

٥- أنه الشهر الذي فرض فيه ركن الزكاة :
فرضت الزكاة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان ذلك في السنة الثانية قبل فرض رمضان،

ثم فرضت زكاة الفطر في رمضان، وفرض الزكاة بعد فرض الصلاة (المكتبة الشاملة)..
لذلك كان السلف الصالح يخرجون زكاة أموالهم في شهر شعبان تقوية للصائم والضعيف والفقير والمسكين .

وَمَنْ دَخَلَ عَلَيهِ شَعْبَانُ، وَبَقِيَ عَلَيهِ قَضَاء رَمَضَان؛ فَلْيُبَادِرْ إلى قَضَائِهِ قَبْلَ رَمَضَان! قالتْ السيدة عائشةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: “كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ؛ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ”(متفق عليه).

وَلا يُشْرَعُ تَقَدُّمُ رَمَضَان بَصَوْمِ يَومٍ أو يَوْمَينِ. مَا لَمْ يَكُنْ صَوْمًا وَاجِبًا؛ مِثْل قَضَاءِ رَمَضَان، أَوْ وَافَقَ صَوْمًا مُعْتَادًا؛ كَصِيَامِ الإِثْنَينِ والخَمِيس، قالَ -عليه الصلاة والسلام-:

“لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ، إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ”(متفق عليه).
وَيَحْرُمُ صَوْمُ يَومِ الشَّكِ بِقَصْدِ الاِحْتِيَاطِ لِرَمَضَان. وَيَوْمُ الشَّكِ: هُوَ الَّذِي يشك فيه أنه من رمضان ،
و في السَّماءِ مَا يَمْنَعُ رُؤْيَة الهِلَال؛ فَحِيْنَئِذٍ يَجِبُ إِكْمَال شعبانَ ثَلاثِينَ يَوْمًا؛ قالَ عَمَّارُ بُنُ يَاسِر-رضي الله عنه-: “مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي شك فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ -صلى الله عليه وسلم .. أخرجه الإمام الترمذي وسنده حسن صحيح..

وقال الإمام النَّوَوِيُّ رحمه الله تعالى: “فَإِنْ صَامَهُ عَنْ قَضَاءٍ، أَوْ نَذْرٍ، أَوْ كَفَّارَةٍ أَجْزَأَهُ؛ لأَنَّهُ إذَا جَازَ أَنْ يَصُومَ فِيهِ تَطَوُّعًا لَهُ سَبَبٌ؛ فَالْفَرْضُ أَوْلَى”.

وختاماً : فيا إخوة الإسلام أَكْرِمُوا شَهْرَ شَعْبَان؛ فَهُوَ سَفِيرُ رَمَضَان، ومَحَطَّةٌ لِلْتَّزَوّدِ مِنْ الإِيمانِ، والتَّرْوِيضِ على فِعْلِ الطَّاعَات، وتَرْكِ المُنْكَرَات؛ اِسْتِعْدَادًا لِشَهْرِ الخَيْرَاتِ.كما كان يفعل صحابة رسول الله يستعدون في شهر شعبان لاستقبال شهر رمضان المبارك ..
أيها الأحبة! خذوا من الأيام عبرة، فها نحن قبل أيام كنا في شهر رمضان العام الماضي، وها هو رمضان يوشك أن يهلّ علينا من جديد، فخذوا من مر الأيام عبرة، واغتنموا مواسم الكرم فإنها إن فاتت لا تعوض، فالفرص الثمينة ما لفواتها من عوض..

كما ينبغي لنا أن نتصالح مع الله ، ونتصالح مع أنفسنا، ونتراحم فيما بيننا ، ولا سيّمَا ونحن مقبلون على ليالي وأيام مباركة ، أيام وليالي شهر رمضان المبارك، وليلة النصف من شعبان ..

اللهم بارك لنا في شهر شعبان وبلغنا رمضان وارزقنا فيهما عمل الصالحات ، واللّهم آت نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها ، واللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر..