أبوي النبي بين العارفين والمتطرفين

بقلم الدكتور : محمد رضا الدرف من علماء الأزهر الشريف

عذرا رسول الله : الي هذا الفاسق الذي يبغض والدي النبي ويتأله علي الله ويتقول علي سيد الوجود ويقول بأن الله ورسوله يبغضا والدي النبي خيبكم الله تكفرون أبوي النبي وتقولون بأنهم من أهل النار ما جائت به النصوص الصريحة .

ان مس جسده جسد النبي حرم جسده علي النار بل إن رسول الله كان يحتجم ذات مرة والخبر رواه الإمام البيهقي في السنن فنظر حوله فلم يحد إلا عبدالله بن الزبير فقال ياعبدالله خذ دمي هذا وغيبه في مكان لا يراه أحد فما لبث هنيهة من الوقت حتي عاد فسأله سيد الوجود غيبت دمي ياابن الزبير قال نعم قال اين قال في مكان والذي بعثك بالحق لن يصل اليه احد قال اين ياعبدالله قال في بطني يارسول الله فقال رسول الله شربت دمي ياابن الزبير قال نعم قال رسول الله لما قال علمت ان من مس جسده جسدك حرم جسده علي النار فأردت أن يخالط دمك دمى فأحرم على النار .

فما بالكم بأمه السيدة آمنة أمن وإيمان حملته في بطنها وتغذي جسده الشريف من جسدها وارضعته من ثديها وهي أول من ارضعته ولم تلتقي بسيدنا عبدالله والد النبي إلا ثلاثة أيام فقط وبعدها توفى سيدنا عبدالله الذي ما التقي بها الا مرة واحدة لينتج من هذه المرة نور الدنيا والآخرة سيدنا محمد فكانت امرأة صابرة محتسبة قبل أن ترضعه السيدة حليمة السعدية حلم وسعادة والسيدة ثويبة جارية ابو لهب وما ان استقر لبنها في جوف النبي حتى اعتقها ابو لهب

من هو سيدنا عبدالله والد النبي صلى الله عليه وسلم أولا لو سألنا ما هو أقرب اسم الي الله الجواب يكون عبدالله ومادام الإسم هو أقرب واحب الأسماء الي الله فإن مسماه أيضا خصوصية من الله سيدنا عبدالله لم يتجاوز العشرين كان أجمل شباب مكة علي الإطلاق كان يوسف عصره ولذلك كانت النساء يرغبن بالزواج منه لشرف قبيلته قريش ولجمال خلقه حيث كان هادئا لطيفا حليما ثم له خصوصية بأنه سيكون أبا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وأن ابنه سيولد في زمن سادت فيه الرزائل الجاهلية الإبن يتزوج زوجة أبيه الزنا ملأ الساحات الكذب النفاق لا يأمن الناس على أنفسهم من السرقة والاعتداء علي المال والعرض ثم شرك وعبادة للأصنام حتى ان الأصنام كان عددهم 360 صنما

وكانت النساء تعرض نفسها على والد النبي فماذا كان رده لما علمت امرأة من أحبار اليهود قرأت ودرست في التوراة ان النور المحمدي قد سري من آدم الي إبراهيم إلي إسماعيل إلى عدنان إلي عبدالمطلب إلى ظهر سيدنا عبدالله فأرادت ان تختص وحدها بنطفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعرضت نفسها على والد النبي ليتزوجها فرفض فألحت عليه فأبي فعرضت عليه ان يواقعها ويزني بها ولو مرة واحدة وقالت له أريدك مرة واحدة لليلة واحدة ثم اهجرني بعد ذلك فقال لها. أما الحرام فالممات دونه. والحل لا حل فاستبيحه. كيف بالأمر الذي تبغينه. يحمي الكريم عرضه ودينه. الذي قال هذا الكلام هو سيدنا عبدالله إذن الأب شريف وعفيف وموحد وصدق الله حين قال له الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين واقول للمنكرين الذين لا يعرفون الادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم يمر عليكم حديث أنا خيار من خيار

من خيارألم يمر عليكم هذا الحديث الذي قال فيه سيدنا وحبيبنا محمد انا دعوة ابي ابراهيم وبشارة اخي عيسى ورؤيا امي في المنام ماذا رأت السيدة آمنة قالت لما حملت بمحمد رأيت أن نورا خرج من بطني أضاء لي قصور كسري في الشام الم يمر عليكم هذا الدعاء اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك ناصيتى بيدك الخ وقد ذكرت في مقالات سابقة بالدليل القاطع والبرهان الساطع ما يدل دلالة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ان والدي النبي كانا مؤمنين وانهما من اهل الفترة وماتا على الحنيفية السمحاء علي دين الخليل ابراهيم

ومن يحتاج إلى دليل على نجاة أبوي النبي صلى الله عليه وسلم فهو كالذي لا يرى الشمس في وضوح النهار وهذ يدل على أنه أعمى والذي يسب والدي النبي كالرجل الذي بال في بئر زمزم ولما اعترض عليه الناس وسألوه لما تفعل ذلك قال أردت أن يذكرني الناس ولو باللعنات وسنحقق لك امنيتك وتبوء بها

عذرا رسول الله