أما آن أنتفيقوا؟! أيها السلفيون، وأيها السادة المنخدعون..

بقلم الشيخ: عبدالرحمن طه الصعيدى

بسم الله.. الحمد لله، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد رسول الله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ووالديه،
وبعد؛

فلم يعد الفكر السلفي المعاصر خافيًا على أحد؛ فقد سقطت الأقنعة وخرج من كان يُسر ليُجاهر ويُضمر ليُصرح، بآراء حذر منها العلماء قديمًا وحديثًا، لما فيها من تضييق للدين وتجفيف لروحه واعتداء على مقامات عظيمة في الإسلام!

لقد تحول شعار “اتباع السلف” عند كثيرين إلى ذريعة للطعن في العلماء وتسفيه التراث وتبديع الأمة، وكأن الحق حُبس في فهم واحد ورأي واحد ومن خالفه فهو على شفا ضلال!

وهذا -والله- من أخطر أبواب الفتنة؛ إذ يُقدم الجمود على أنه توحيد والغلظة على أنها غيرة والتجريح على أنه نصرة للسنة!

أما آن أن تُدركوا أن السلف الذين تزعمون اتباعهم كانوا أوسع صدرًا وأعمق علمًا وأبعد عن هذا المسلك الإقصائي (البلطجي)؟!

أما آن أن تعلموا أن الأمة لم تحفظ دينها بالتصنيف والتشنيع، بل بالعلم والعدل وتعظيم الخلاف المعتبر؟!

أيها المسلمون: اتقوا الله في دين ربكم، واتقوا الله في أمة نبيكم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله.. فإن هدم الثوابت باسم السنة خيانة للسنة، وتقديس الفهم البشري باسم السلف طعن في السلف أنفسهم.. والله يشهد والتاريخ لا يرحم.