مع اقتراب شهر البركة خريطة المسلم فى رمضان المبارك


بقلم الشيخ : جمال عبد الحميد ابراهيم
عضو لجنة صانعي السلام والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر

( آداب الصيـام ): وهـــي كـــالآتي:

1-إخلاص النية:

فالصائم يجب عليه أن يستحضر النية التي من أجلها يصوم رمضان، حتى يأخذ الأجر كاملاً، ويحصل أعلى درجة من الثواب، فكلما أخلص عمله كلما كان هذا أرفع لدرجته عند ربه، وأرجى لقبول صومه،وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا، وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ».

2- السَّحُور:
من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يحافظ على تناول السحور، وحَثَّ الأمة عليه، فقال: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً»، كما أن السحور هو الفصل بين صيام المسلمين وصيام أهل الكتاب،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ»

فمن السنة أن يتسحر المسلمون ولو على جرعة ماء أو على تمرات، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ»
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ»

3- تأخير السَّحُور وتعجيل الفطور:
فتلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه كان يؤخر السحور قبل الفجر، ويعجل بالفطر بعد المغرب، فقد قال رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم:«عجلوا الإفطار وأخروا السحور».

4- حفظ اللسان والجوارح:
فعلى الصائم أن يحفظ لسانه، من كل لغو ورفث، وأن يجنب صومه الزلل واللمم، حتى يُرفع صومه إلى ربه ليس فيه ما ينقص أجره، فإطلاق العنان للسان في الصيام، لا شك أنه يقلل من أجر الصيام،وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»

وقد علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن من سابك أو نال منك وأنت صائم، فتأدب بأدب الصوم، ولا ترد عليه الإساءة بالإساءة، فقال صلى الله عليه وسلم: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ» كما عليه أن يحفظ كل جوارحه مما يخرق الصوم.

5-الفطر على رطب أو تمر أو ماء:
ففيه بلا شك تهيئة للمعدة على تناول الطعام، ويقلل الجوع، ويُساعد على عدم امتلاء البطن،فعن ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ».

6- عدم الإسراف في الفطور:
فالمؤمن مطالب دائماً أن يحرص على التوازن في كل شيء، فإذا أكل فلا يسرف في الأكل، وإذا شرب فلا يسرف في الشراب، وعلى الصائم ألا يُكثر من الطعام عند الإفطار حتى يستطيع القيام لصلاة التراويح، ولا تتثاقل رأسه عن أداء الصلاة.

7- الدعاء عند الفطر:
فقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاءًا نقوله عند الإفطار،فكما جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»كما أن للصائم عند فطره دعوة لا ترد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ».