
بقلم : الباحث الكميائى الدكتور مخلوف محمودمخلوف عضو الجمعية الأمريكية للكمياء
سلسلة : العلم نور يقذفه الله في قلوب من أحب
الاعجاز العلمي فى القرآن الكريم معين لا ينضب ومقالنا اليوم عن قوله تعالى :
” فَاتَّقُوا النّارَ الَّتي وَقودُهَا النّاسُ وَالحِجارَةُ ”
وفى هذه الآيه الكريمه يتضح أن أساس وقود نار جهنم هو الناس والحجارة ومعروف أن الناس من الكافرين يعذبون فى النار فى الآخره ولكن كيف يكونوا هم وقود النار التى يعذبون فيها وذلك لأنه كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم فى العروق هذا الامر يكون فى ابن آدم بشكل عام فى جميع الناس ولكن من آمن من الناس بالله واتبع هدى الله على يد الانبياء والمرسلين واطاع الله والأنبياء والمرسلين والتزم المنهج الربانى القويم وبذلك فلا يتمكن الشيطان من جسد المؤمن لانه جسد مؤمن طائع لله وليس طائع للشيطان لذلك يحفظه الله من الشيطان الرجيم .
أما الكافر فهو جاحد بآيات الله وكفر بالله والانبياء والمرسلين لذلك تمكن الشيطان من جسده تمكن تاما واصبح يأتمر بامر الشيطان لا بأمر الرحمن وبذلك يكون مجرى الشيطان فى دم وعروق الكافر مستمر وأصبح جزء لا يتجزأ منه ومعروف أن الشيطان خلقه الله سبحانه من النار وعندما يدخل الكافر نهار جهنم فهو يحتوى فى دمه وعروقه وبين جنباته الشيطان الرجيم بمعنى أنه يحتوى على النار التى خلق منها الشيطان .
ومعروف أنه عندما تضاف نار إلى النار تزداد اشتعالا واحراقا ومن خصائص وقود النار أنه يزيد النار اشتعالا واحراقا لذلك هنا تعبير دقيق وبليغ بأن الكافرين بأجسادهم الشيطانية هم وقود نار جهنم كما اثبت العلم الحديث بان جسم الانسان يحتوى على مواد عضوية قابله للاشتعال وتعمل كوقود للنار مثل الدهون والبروتينات والكربون وايضا يساعد الاكسجين المخزن فى الدم والعضلات على استمرار الاشتعال والاحتراق لذلك أجساد الناس علميا بتركيبتها وقود شديد لنار جهنم .
وايضا الحجاره لأنها أشد أنواع وقود نار جهنم وذلك لأن الحجاره من خصائصها أنها سريعه اكتساب الحرارة وتفقد الحرارة بصعوبه كما أنها من مصادر توليد النار و الحراره ومعروف علميا بأن احتكاك الحجاره ببعضها يولد النار والحرارة لذلك فإن الحجاره تزيد النار اشتعالا واحراقا وهذا من أهم خصائص وقود النار لذا فإن أجساد الناس من الكافرين والحجاره تجعل نار جهنم اشد فتكا وعذابا .
لذلك فإن المولى عز وجل ذكر فى قرانه العظيم أنه على الناس أن تسارع بالإيمان بالله ورسله وانبياءه خوفا واتقاء من شده العذاب فى نار جهنم وقد يظن البعض أن هذه الايه فيها قسوه وشده من الله ولكن من ينظر إلى هذه الآيه نظره ربانيه تجد أن هذه الآيه كلها رحمه من الرحمن الرحيم !؟ وذلك لأن المولى سبحانه وتعالى وضح لكافة الناس شده واليم عذاب نار جهنم لكى يتركوا الكفر بالله ويسارعوا إلى الإيمان بالله سبحانه وبالانبياء والمرسلين.
وهذا هو قمه الرحمه الربانيه الخوف والتقوى من العذاب الشديد فى نهار جهنم الذى يؤدى إلى الإيمان بالله ورسله وانبياءه ودخول الجنة حيث النعيم المقيم وفيها من الخير ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
ولقوله تعالى ففروا إلى الله إنى لكم منه نذير مبين .
ففروا من عذابه إلى رحمته سبحانه وتعالى
مجلة روح الاسلام فيض المعارف