أبو حنيفة ضعيفٌ في علم الحديث !!
8 فبراير، 2026
العلم والعلماء

بقلم الشيخ: محمود عبد العليم عبد الفتاح حميدة.
مدرس مواد شرعية بالأزهر الشريف
وخطيب بوزارة الأوقاف
هذه فرية افتراها بعض المعاصرين على الإمام أبي حنيفة مدعياً أنه لم يكن من أهل الحديث ولا مشتغلاً به.
وربما الذي دفعه إلى ذلك أن نقولاً قديمةً، أو آراءً تبناها البعض تفيد ذلك.
* إلا أنه سرعان ما وظفها البعض لتحقيق مآرب معينة، أو ظناً منهم أنهم قد وصلوا إلى رتبةٍ في الحديث تعطيهم حق الحكم على العظماء أمثال أبى حنيفة.
* وهذه فريةٌ باطلةٌ من وجوهٍ منها:
١- أن أبا حنيفة فقيهٌ مجتهدٌ ومما هو معلوم ان “كل فقيه مجتهد محدث، وليس كل محدث فقيه”
* وذلك لأنه المَعْنِيُ بالنظر في النصوص النبوية، كما النصوص القرأنية، واستنباط المعاني منها؛ وبالتالي فهو يعرف الحديث معرفه جيدةً،
*وإلا فكيف يستنبط الأحكام؟!!!! والتى بها صار إلى هذا المقام
(الامام الاعظم).
٢- كان للإمام أبي حنيفة مسانيد خاصة بالسنه النبوية حتى أن جمعاً كبيراً من العلماء قد جمع الأحاديث المسندة إلى أبي حنيفة في كتبٍ مستقلةٍ.
منهم:
#العلامة الكبير محمد بن محمود الخوارزمي المتوفى سنه 665 جمع مسنداً كبيراً هو مسند أبي حنيفة للخوارزمى.
#وكذلك (مسند أبو حنيفة) للإمام الحافظ الحجة الدارقطني. #وكذلك كتاب (مسند أبي حنيفة) للإمام الحافظ ابن شاهين.
#وكذلك (مسند أبي حنيفة) للإمام الحافظ الكبير الخطيب البغدادي.
#وكذلك )مسند أبي حنيفة) للإمام بن عقدة الحافظ الكبير.
٣- الامام ابو حنيفه كان من التابعين وهو الإمام الوحيد من الأئمة الأربعة الذي يعد من التابعين وأدرك بعضاً من أصحاب رسول الله، وروى عن طبقة المخضرمين من التابعين فليس بينه وبين رسول الله إلا واسطة.
* وبالتالي فإن كثيراً من آراء الإمام أبي حنيفة قد اعتمد فيها على ما نقله عن الصحابة الذين سمعوا الوحي من رسول الله؛ وعليه فقد صحت عنده أدلة وان لم تكن قد صحت عند غيره.
٤- كون أئمة السنن لم يروا عنه إلا قليلاً هذه لا تعد شبهه لأن اشتغال الإمام أبى حنيفة بالفقه قد صرف أذهان الكثيرين عن الرواية عنه،
مثل كون عمر ابن الخطاب ومن قبله أبي بكر رضي الله عنهما كانت الرواية عنهما قليلةً جداً إذا ما قارناها بأنسٍ وأبي هريرةٍ وأبي سعيدٍ وهكذا…..
وذلك لإنشغالهم بجانب أخر غير التحديث وهو قضايا الأمة. فكذلك كان الإمام أبو حنيفة رحمه الله.
**وعليه فلا التفات إلى ما روجه بعض المعاصرين من أن أبا حنيفة كان ضعيفاً في علم الحديث وعلى الباحثين ألا يغتروا بأمثال هؤلاء بسبب شهرته.
* رحم الله الإمام الأعظم أبا حنيفة وكل أئمة الإسلام.
🕊”هؤلاء آبائي فجئني بمثلهم
إذا جمعتنا يا جرير المجامع”