وقفات لغويه في آية الصوم

بقلم الشيخ :  محمد عمر المليجي

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم إنا نحمدٌك حمدَ الشاكرين،ونضرعٌ اليكَ ياربنا أن تكتبنا عندك من التوابين الأوابين،اللهم لا نقول لك تبنا فنكونا كاذبين ،ولكن نقول لك ياربنا اقبل توباتنا ،ونصلي ونسلم على سيد خلقه وأشرف المرسلين ،سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ،وبعد..

قال تعالى
شهر رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون

ابتداء ربنا سبحانه وتعالى الآية الكريمة بقوله.شهر رمضان .ليبين لنا أنه شهر الصوم ،وفي هذا استعارة مكنيه ،الذي انزل فيه القران.لك أن تنظر إلي ( الذي)الاسم الموصول وأنه شهر القران والفعل أنزل أي هو القرآن ،ولك أن تتأمل في الاستعارة المكنيه حيث شبه فيها شهر رمضان بشخص أنزل فيه القرآن ،وما أجمله من سر بلاغي ولغوي ،هدى للناس،وفي هذا كناية عن أهمية القران في هداية الناس،اي القرآن وهو دليلهم الي الحق ،ولماذا هو هدى للناس؟

لذلك جأت كلمة هدى حال يعني حال هذا الشهر أنه شهر هداية ،لك أن تسأل نفسك هذا لماذا هو هدى للناس ؟لانه أنزل فيه خير كتاب على خير البشرية جمعاء وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ،وبينٰت من الهدى والفرقان في هذا طباق بين كلمتي هدى،وفرقان لأنهما فيهما دليل على الدليل والبرهان ،يعني بينات واضحه من الحق والبرهان ،فمن شهد منكم الشهر فليصمه ، الفاء هنا استأنفيه ،وفي هذا اسلوب شرط فيه دلالة على وجوب الصيام على من حضر الشهر ،لذلك جأت كلمة فليصمه التي جاءت الفاء فيها رابطة لجواب الشرط يعني يسرع ولا يترك لحظه تمر عليه فيه من غير عبادة أو ذكر او عمل خير ،كأن الله ينبهنا أن نصوم عن كل منكر ،ونفعل كل معروف ،ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر من هو في حالة مرض أو مسافر فليصم ما فاته في هذا الشهر حالة شفاءه ،والفاء في قوله فعدة رابطة لجواب الشرط،يريدالله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر،انظر الي رحمة الله بنا فقد احل رخصة الافطار لمن لا يستطيع الصوم وهو التيسر بعينه وانظر إلي الفعل المضارع يريد ،الذي يفيد الاستمرار اي الله يفتح لنا باب يسره على الدوام ،ولا يريد بكم العسر.الواو عاطفه ،ولا ناهيه يالها من لطف ورحمة من الله جاءت كلمة لا ناهيه فالله ينفي بنفسه أن يعسر على أحد من خلقه وفي هذا نهي يدل على عدم رغبة تعذيب الله للعباد ،ونحن من نشق على أنفسنا ،ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم.


هنا أسلوب أمر حيث يدل على إكمال الصوم ،والتكبير وفي هذا استعطاف ،لتكملوا انتم العده هذا تقدير الكلام لأن الفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره انتم .ولتكبروا الله على ما هداكم.الفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره هو

وفي هذا دلالة على رغبة الله وحث العباد في إكمال الصوم والتكبير

ولعلكم تشكرون،أي تشكرون نعم الله عليكم وفضله وتيسيره وجعل ايام وشهور فرض علينا فيها العباده لتكون باب قرب ومحو الذنوب والإقبال على الله والفاعل في الجمله ضمير مستتر وجوباً تقديره انتم