الإمام الشافعي وعلم الحديث


بقلم الشيخ: محمود عبد العليم عبد الفتاح حميدة.
مدرس مواد شرعية بالأزهر الشريف

* قبل سنوات ليست بالبعيدة أثار أحد دعاة السلفية الوهابية قضية في غاية الغرابة وهي أنه وقف مدعياً أن الإمام الشافعي (كان ضعيفاً في علم الحديث).

*فى الوقت الذى كان المدعى يرى نفسه من أساطين الفن.

*وهى كتلك الفرية التي افتراها قرينه في ذاك الفكر على الإمام أبي حنيفة.

* وكأن هناك استهداف متعمد لهؤلاء الأعلام.

* وللرد على هذا الأمر نقول:

١- الإمام الشافعي كان فقيهاً مجتهداً وكان رأس مدرسةٍ فقهيةٍ، ومما لا شك فيه أن استنباط الأحكام لابد أن يكون من كتابٍ وسنةٍ،والمجتهد إن لم يكن على درايةٍ بالسنة فكيف يقتدر على استنباط الأحكام منها.

٢- الإمام الشافعي كان يروي الحديث بسنده ولذلك كان له مسندٌ في علم الحديث شأنه شأن الأئمة الأربعة فكل واحد منه كان له كتاب في السنة #كمسانيد أبي حنيفة. #وموطأ مالك.
#ومسند أحمد.
#ومسند الشافعي أورد فيه (١٦٧٥) خبراً مسنداً.

٣- ولعلها الأهم هو أن بواكير علم مصطلح الحديث ذلكم العلم “الذي يبحث في احوال الراوي والمروي والسند والمتن”
وهكذا…
كان للشافعي فيه يدٌ طولى، وسابقةٌ أولى فقد ضمن كتابه #الرسالة تلك النصوص التي تعد باكورة الفن.

*وعليه فإن أول كتابةٍ علميةٍ موثقةٍ في علم مصطلح الحديث كانت من مداد عطاء الإمام الشافعي.
* فكيف يكون الشافعي ضعيفاً في علم الحديث؟

* إن تلك النعرة التي تبنتها السلفية المعاصرة للطعن في رموز الفكر الإسلامي لم ولن تجلب للإسلام ولا للمسلمين خيراً.

* رحم الله إمام الأمة الشافعي.

 ذلكم العلم الذي قال عنه الإمام أحمد “
لقد كان الشافعي كالشمس للدنيا وكالعافية للأبدان”.