حملات الطعن في جناب النبي ﷺ بين الحسد والحقد

بقلم الكاتب والداعية الاسلامى الدكتور / رمضان البيه 


من آن إلى آخر يطلع علينا مرضى القلوب والنفوس أهل البُغض والحسد من أهل الظُلمة أعداء الخير والنور والحياة بحملات عدائية مُغرضة ضد النبي الكريم نبي الهدى والنور والرحمة .

تارة في شخصه الكريم وإلصاق التُهم الكاذبة بحضرته عليه الصلاة والسلام والإفتراء عليه ظُلمًا وبُهتانًا .

وتارة بالتطاول على والديه الأطهار الكرام وإتهامهم بالشرك والعياذ بالله تعالى وما وصف الله عزوجل به أهل الشرك .

واعتقد أن هذا الإفتراء والعداء أنه إفتراء عمدًا ومقصود ومعلوم أن الغاية منه إيذاء النبي الكريم في والديه وتشويه صورته الكريمة ومصدر وجوده في الحياة ابويه الطاهرين الكريمين أسعد الأباء والامهات .

ومن العجب كيف أعماهم الله تعالى عن سره الواضح الجلي في إسميهما الكريمين .فالأب الذي حمل النور هو السيد ‘ عبد الله إبن عبد المطلب ‘ إشارة إلى عبودية الله عز وجل والتوحيد الخالص وإلى انه هو عين المرادات الإلهية وأنه المطلوب والمراد .. والأم التي حملت بنور الأنوار وسيد ولد آدم هي ” السيدة آمنة أبنة وهب ” .. إشارة واضحة جلية إلى الأمن والأمان وإلي الهبة الإلهية والعطاء الموهوب من العاطي الوهاب الكريم الجواد ” التي أمنها الله عزوجل من كل شر وسوء وحفظها من كل شيطان رجيم فهي السيدة آمنة الآمنة وهي أكرم الأمهات وأعلاهن قدرًا وأرفعهن شأنا فهي التي نالت أعظم وأكرم شرف وهو شرف حمل نور الهادي البشير السراج المنير نعمة الله تعالى المُسداة ورحمته المُهداه .

هذا وعداء أهل السوء والحسد عداء مستمر وممتد في ذرية مشركي قريش أهل النجاسة الحقة إلى يوم الدين وهو عداء ناتج عن الحقد وكبر النفوس والحسد وهو عداء ظاهر لا يستطيعون إخفاءه . هذا ومهما حاولوا إخفاء وكتمان ما تحمله قلوبهم المريضة المليئة بالكُره والحسد . لابد أن تصدر منهم زلة من زلات اللسان تفضح ما تكنه صدورهم المريضة ونفوسهم الحاقدة .

ورحم الله الإمام علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه ورضي عنه إذ قال ” ما أضمر عبد في نفسه شئ إلا وظهر في إثنتين ” صفحات وجهه وفلتات لسانه ” .. هذا وكل عداوة يرجى زوالها إلا من عاداك عن حسد .