على ابواب رمضان هبات ونفحات
15 فبراير، 2026
منبر الدعاة

بقلم : سلوي النجار ( داعية إسلامية )
رمضان يارمضان يامنحة الرحمن
أتيت بالغفران وغلة الشيطان
فيك القلوب تهافتت وتواصلت
رباه إن الشوق إليك فيه غاية اللهفان
فتفضل على العبد الفقير بالعفو والغفران. أيها الأحبةإنّ رمضان فُرصة عظيمة.. فُرصة لا تُقدّر بثمن!
كلّ شيء فيهِ يقول لك: هنيئالك يامن بلغت رمضان.
كلّ شيء تهيّأ لك لتَعود، لتَتغيّر، لتُصلِح، لتَتوب، لتُصبح إنسانًا غير السابق، البيئة الإيمانيّة والصّيام والقيام والقُرآن وتصفيد الشّياطين.
المآذن والآذان ، وقراءة القرآن وصلاة المؤمن اللهفان ، وصلاة التراويح ،للرجال والشباب والغلمان ، تخطف قلوب الحيارى ، فيبادروا بالشوق إلى رضا الرحمن.
رَمضان هو تلك الفُرصة التي لا تَتكرّر إلّا مرّة في كلّ عام؛ فلا تُضيّع الفُرصة، لا تنتظِر بزوغ شَمس اليوم الأوّل لتَنهض! فمن تواكل وكل إلى نفسه .
أشعِل فَتيل النّور وأيقِظ عزيمتك النائمة مِن هذه السّاعة لتكون سريع الخطوِ إليه، كبير الهمّة فيه.
استعدّ وابدأ بالنية ، فرب نية خير من عمل فإن لم تدرك العمل لعارض ما، بلغت بالنية والقصد العمل ، يقول ابن القيم : (رحمه الله): «وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه وإعانتهُ؛ فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم، والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك.
ولا تنسَ دائمًا وأبدًا أن تدعو الله بالعون و
التّوفيق وألّا يكلِكَ الله لنفسِك.فمن وكل إلى نفسه خاب وخسر ، ولم يدركه التوفيق .
يقول ابن القيم (رحمه الله) : «وقد أجمع العارفون على أن كل خير فأصله بتوفيق الله للعبد، وكل شرٍّ فأصله خذلانه لعبده، وأجمعوا أن التوفيق ألَّا يكلك الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يخلِّي بينك وبين نفسك، والتوفيق بيد الله، فمفاتحه: الدعاء، والافتقار، وصدق اللجأ والرغبة والرهبة إليه، فمتى أُعطي العبد هذا المفتاح، فقد أراد أن يفتح له، ومتى أضله عن المفتاح، بقي باب الخير مرتجًّا دونه».
إلهي ومولاي رب النّاس إله النّاس،
إليك قطع العابدون دجى الليالي، بتبكيرالدلج إلى ظلم الأسحار، يستبقون إلى رحمتك وفضل مغفرتك
وها نحن على الأبواب نستأنس بالدخول الكريم للشهر العظيم ،فسلمه إلينا وزدنا فيه الخير والخيرات والعتق من النيران واستلمه منا مقبولا مرفوعاً مأجورين فيه ، أجر النبيين والصديقين فبك إلهي، لا بغيرك، نسألك أن تجعلنا في أول زمرة السابقين إليك، وأن ترفعنا في درجة المقربين، وأن تلحقنا بعبادك الصالحين .
فأنت الكريم الودود ،خذ بأيدينا إليك أخذ الكرام عليك وهب لنا النور الذي يضيء لنا الطريق في رمضان. واهدنا واهد بنا وأجبرنا واجبر بنا وبلغنا ليلة القدر مأجورن مقبولين غير خزايا ولامحرومين .