جدليات لا تُطعم جائعًا ولا تحرر وطناً
13 فبراير، 2026
بستان النبوة

بقلم الشيخ: محمود عبد العليم عبد الفتاح حميدة.
مدرس مواد شرعية بالأزهر الشريف
وخطيب بوزارة الأوقاف
✍️البعض قد يختزل المشهد في كون
محمد حسن عبد الغفار فاحشاً بطبعه، أو سليط اللسان، وإن كان هذا أمرٌ غير منكرٍ، ويدركه كل من تقع أخبار الرجل وعباراته أمامه.
* إلا أن للقضية بعداً أخر يجب التنبه له وهو:
ما الغرض من إثارة الخلاف؟ أو ما الذي يمكن للمجتمع المسلم أن يجنيه من وراء استدعاء السلفية الوهابية لقضايا لا طائل من ورائها؟.
* الحديث حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم بصورةٍ تؤذي النبي.
* ترجيح الآراء التي تقطع بأنهما في النار مع تجاهل الآراء الأخرى وقوتها.
* أو مثلاً قضايا أخرى كإثارة الفتنة في مقتبل العام الميلادي حول تهنئة المسيحيين، تلك القضية التى لم تكن تشغل أذهان المسلمين ولا المسيحيين ولا حتى العلماء.
من الذي جعلها قضية ملفتة للنظر في العقود الأخيرة؟!!!
حتى صارت من الطقوس السنوية الدندنة حولها وخلق مساحة كبيرة من الجدل والإستقطاب واتهام العلماء فى دينهم.
*وكذلك الاحتفال بمولد النبي مثلاً حتى صار مطلوب منا أن نبرهن لبعض المسلمين على حب النبى.
* وكقضية المسبحة مثلاً والصراع الذي دار حولها.
* وكقضية الجمعة هل لها آذان أم آذانين.
* وكقضية الدعاء في صلاه الفجر.
ومسألة تكبيرات الأعياد والصيغ الواردة وهكذا…
* ما الفلسفة؟!!
* ما الحكمة؟!!!
*ما الغرض؟!!!
* ما الهدف من وراء تضخيم القضايا الصغرى وتصديرها للناس على أنها الفرقان بين الحق والباطل؟!!
* أليست مأساة القدس أولى؟!!
* أليست نكبة المسلمين وتخلفهم أولى؟!!!
* أليس شيوع الزنا في المجتمعات والحديث عنه أولى؟!!!
* أليس تفشي ظاهرة الطلاق في المجتمعات أولى؟!!!
* أليس حال المسلمين في تركستان الشرقية أولى؟!!!
* أليس المستضعفين في مشارق الارض ومغاربها أولى بالحديث؟!!!
* إن من الآثار السلبية للفكر السلفي الوهابي انهم شغلوا هذه الأمة بجدليات عقيمة لا تنتج رأياً، ولا تبدع فكراً، ولا تثمر في أرض الواقع الثمرة المرجوة.
اللهم إلا مزيداً من الشقاق والشجار والتصارع والتناحر.