لقب [شيخ الإسلام] 

بقلم الشيخ: محمود عبد العليم عبد الفتاح حميدة.
مدرس مواد شرعية بالأزهر الشريف
وخطيب بوزارة الأوقاف

✍️من الشائع إطلاق الألقاب على العلماء، وهذا لعلو منزلتهم، ورفعة مكانتهم .
وهناك ألقاب عامة اشترك فيها جمعٌ كبيرٌ، كما أن هناك ألقاب خاصة أطلقت على علماء لم يشاركهم فيها أحدٌ.

*فعندما نقول حجة الإسلام فلا تنصرف إلا للغزالي أبى حامد.

*وعندما نقول إمام الحرمين فلا تنصرف إلا لأبي المعالي الجويني.

*وعندما نقول سلطان العلماء فلا تنصرف إلا للعز بن عبد السلام.

*ومن الألقاب الشائعة في الإسلام لقب شيخ الإسلام.

* والبعض يظن أن لقب شيخ الإسلام هو لقب يخص العلامة أحمد بن عبد الحليم بن المجد بن تيمية الحراني وحده.
*وهذا من الخطأ البين، فإن هذا اللقب أطلق على كم هائل من العلماء.
*[بل إن أول من أطلق عليه هذا اللقب هو:
*أبو بكر الصديق.
*ويليه عمر بن الخطاب].

*وأطلقه الذهبي على عبد الله بن عمر بن الخطاب.

*وقد نعت به كم هائل من العلماء من بينهم:
* ابن الصلاح صاحب المقدمة.

*ابن حجر العسقلاني صاحب الفتح.

*وشيخ الاسلام زكريا الأنصاري صاحب التصانيف.

*وابن دقيق العيد مجدد المائةالسابعة.

* الجلال السيوطي أكثر من ألف فى الإسلام.

*إلا أن هذا اللقب كان لقباً تشريفياً، يطلقه العلماء على العلماء .

*ولم يصبغ بالصبغة الرسمية إلا في خواتيم عهد الدولة المملوكية.

⚒️فكان لقباً يطلقه المماليك على قاضي القضاة في الدولة المملوكية .

⚔️ثم لما ورث العثمانيون الخلافة أنشأوا ما يسمى بمؤسسة شيوخ الإسلام فكان كل من ولي مقام الإفتاء العام في أسطنبول عاصمة الخلافة منذ زمان الفاتح يلقب بشيخ الإسلام.

*وظل هذا اللقب مستمراً إلى عهد شيخ الإسلام مصطفى صبري التوقادي أخر شيوخ الإسلام، وقد مات بمصر…

*بل إن الشيعة الصفويين كانوا يطلقونه على من ولي منصب القضاء العام عندهم، وذلك مكايدة في العثمانيين السنة يقولون:
شيخ الإسلام العاملي صاحب الكشكول والمخلاة وهكذا…

*وهو يطلق على كل من ولي منصب شيخ الأزهر عندنا في مصر.

* [إذ الأزهر أعظم مؤسسات الإسلام بلا نقاش، وشيخه هو رمز المسلمين في العالم بلا نزاع، وهو المقدم على جميع العلماء بلا خلاف].

*فيقال عنه الإمام الأكبر، ويقال عنه شيخ الإسلام .
وعلى كل فهو لقب من الألقاب العظيمة التي تطلق على العلماء إما:

*بصوره تكريمية.
*أو بصفة رسمية.

 رحم الله علماءنا أجمعين ونفعنا الله بعلومهم في الدارين آمين آمين…