قصيدة ( أنا التوحيد ) للشاعر الإسلامى بدرى البشيهي

من ديوان ( لأمة التصوف )
للكاتب والشاعر الإسلامى : بدرى البشيهي الخزرجى الأنصارى

أَنَا التَّوْحِيدُ لِي شَرَفٌ تُجَلِّيهِ
صَلَاةُ الخْمْسَ فَاحْذَرْ مِنْ تَجَلِّيهِ

وَبَيْنَ يَدَيْ إِلَهِ الكَوْنِ وَقَفْتُهُ
فَتَعُرُجُ رُوحُهُ لِلْعَرْشِ فِي تِيهِ

فَإِنَّ الذُّلَّ لِلْخَلَّاقِ عِزَّتُهُ
وَإِنَّ خُضُوعَهُ لِلْحَقِّ يُعْلِيهِ

مَتَى يَرْكَعْ يُعَظّمْهُ وَسَجْدَتُهُ
بِخَلَوْتِهِ بِهَا كَشْفٌ يُوَاتِيهِ

لَهُ حَالٌ إِذَا يَخْلُو فَيُظْهِرُهُ
وَبَيْنَ النَّاسِ -إِنْ تَلْحَظْهُ- يُخْفِيهِ

وَفِي مَوْلَاهُ سِفْرُ الحُبِّ سَطَّرَهُ
بِيَوْمِ الذَّرِّ عَهْدًا لَسْتَ تَدْرِيهِ

فَكَيْفَ تَقُولُ بِالإِشْرَاكِ مُتِّهِمًا
فؤادًا خَافِقًا والذكرُ يُحيِيهِ

خُطَاهُ إِلَى بُيُوتِ اللهِ شَاهِدَةٌ
بِأَنَّ اللهَ مُعْبُودِي يُنَادِيهِ

فَيَسْعَى فِي دُرُوبِ النُّورِ مُتَّشِحًا
سِلَاحَ النُّورِ بِالإِيمَانِ يَحْمِيهِ

بِمِسْبَحَةٍ لَهُ فِي العَرْشِ وَمْضَتُهُ
فَيَحْمُدُهُ وَيَشْكُرُهُ وَيُرْضِيهِ

وَإِنْ جَنَّتْ لَيَالِيهِ تُؤَانِسُهُ
زِيَارَاتٌ مِنَ المُخْتَارِ تُغْنِيهِ

بِوَجْهٍ زَانَهُ الإِجْلَالُ مَكْرُمَةً
فَيُذْهِبَ هَمَّهُ عَطْفًا وَيْكْفِيهِ

مِنَ الإِسْلَامِ -جَهْلًا مِنْكَ- تُخْرِجُهُ؟
وَبِالإِشْرَاكِ -بَغْيًا مِنْكَ- تَرْمِيهِ؟

فَيَوْمُ الفَصْلِ -يَا مَوْتُورُ- مَوْعِدُنَا
وَلِي حَقٌّ وَعِنْدَ اللهِ أُبْقِيهِ