البخل والشح.. الأسباب والعلاج

بقلم د / سعد عبد المعطي عبد العليم شعبان
أستاذ التفسير وعلوم القرآن بالجامعة الإسلامية ببروكسل – بلجيكا
وعضو بمجمع الفقه الإسلامي الدولي بكندا

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه وسلم، وبعد،

من أمراض الأمة الخطيرة الموجعة عبر العصور الشح أو البخل، وقد حذر منه القرآن الكريم، كما حذرت منه السنة المطهرة، ودعا الإسلام بوجه عام إلى التوسط بين البخل، والتبذير ﴿ وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾ [الإسراء: 29]،

وقال سبحانه، مادحًا عباد الرحمن: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا67﴾ [الفرقان: 67]، والآيات التي تذم البخل وتمدح الكرم والإنفاق كثيرة.

أما في السنة النبوية فحسبنا أن نشير إلى حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ؛ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ؛ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، (2578)،

«(‌اتقوا ‌الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) قال القاضي: قيل هو على ظاهره. فيكون ظلمات على صاحبه لا يهتدي يوم القيامة سبيلا حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم. ويحتمل أن الظلمات، هنا، الشدائد. وبه فسروا قوله تعالى: قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر، أي شدائدهما. ويحتمل أنها عبارة عن الأنكال والعقوبات. (واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم) قال القاضي: يحتمل أن هذا الهلاك هو الهلاك الذي أخبر عنهم به في الدنيا بأنهم سفكوا دماءهم. ويحتمل أنه هلاك الآخرة. وهذا الثاني أظهر. ويحتمل أنه أهلكهم في الدنيا والآخرة. قال جماعة: الشح أشد البخل وأبلغ في المنع من البخل. وقيل. هو البخل مع الحرص. وقيل: البخل في أفراد الأمور، والشح عام. وقيل. الشح الحرص على ما ليس عنده، والبخل بما عنده.» صحيح مسلم، (4/ 1996 ت عبد الباقي)

وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في البُخلِ والشُّحِّ: هل هما مترادفانِ أو لكُلِّ واحد منهما معنىً غيرُ معنى الآخَرِ وقد بين الطيبيُّ أن الفرق بينهما عسير جدا، فقد فرق ابن عمر بين الشُّحِّ والبخل فقال ليس الشُّحِّ أن يمنع الرجل ماله ولكنه البخل وإنه لشرٌّ، وإنَّما الشُّحُّ أن تطمح عين الرجل إلى ما ليس له وقيل: إنَّهما مترادِفانِ لهما المعنى نفسُه.

وقيل: البُخلُ: الامتناعُ من إخراجِ ما حصَل عندك، والشُّحُّ: الحِرصُ على تحصيلِ ما ليس عندك، وقيل: (البُخلُ منعُ الواجِبِ، والشُّحُّ منعُ المُستحَبِّ). واستدلَّ أصحابُ هذا القولِ على أنَّ البُخلَ هو منعُ الواجِبِ.

والمتأمل في الأسباب التي تكمن وراء الشُّحِّ والبُخلِ يجدها لا تخرج عما يلي:

1- حُبُّ الدُّنيا وطول الأمل: فمَن ابْتُلِيَ بِحُبِّ الدُّنيا تَوَهَّمَ أنه إنْ أَعْطَى فسَيَخْلو جَيبُه، وتذهَبُ مَكانتُه بين الناس، فيرى أنْ يُمْسِكَ بِرَّه ومَعروفَه عن الناس كي تَدُومَ له دُنياه، وما دَرَى أنه يَتَشَبَّه بمَنْ ذَمَّهم اللهُ تعالى في قوله: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ﴾ [القيامة: 20، 21]،

وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا 27﴾ [الإنسان: 27]،

وفي الحديث عن َأبَي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (‌لَا ‌يَزَالُ ‌قَلْبُ ‌الْكَبِيرِ ‌شَابًّا فِي اثْنَتَيْنِ: فِي حُبِّ الدُّنْيَا وَطُولِ الْأَمَلِ). متفق عليه
2- حُبُّ المَال: قال تعالى: ﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا 20﴾ [الفجر: 20]

فمَن اسْتَولَى المالُ على قلبِه، نَسِيَ كلَّ شيء، وشَحَّ به حتى على نفسِه؛ فلا تَسْمَحْ نفسُه بإخراجِ الزَّكاة، ولا بِمُداواة نفسِه عِندَ المَرَض، بل ولا يَأكُل ولا يَشْرب ولا يَلْبس ما تشتيه نفسُه؛ إذِ المالُ صار محبوبًا أكثرَ من نفسِه، يَجِدُ لذَّةً بتخزين المالِ في أرْصِدَتِه، وهو يعلم عِلْمَ اليقين أنه سيموتُ ويترُكُه لِغَيرِه.

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «‌يَكْبَرُ ‌ابْنُ ‌آدَمَ وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَانِ: حُبُّ الْمَالِ، وَطُولُ الْعُمُرِ» ( ) متفق عليه، (6421) ، (1046).

3- عدَمُ اليقينِ بِمَا عِندَ اللهِ عز وجل: وأنَّ الله تعالى يَخْلُفُ على العَبْدِ أكْثَرَ مِمَّا يُعْطِي؛ قال سبحانه: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: 8-10]. فمَنْ لا يَقِينَ عِندَه بِمَوعودِ اللهِ، تراه يَبْخَلُ في كلِّ شيءٍ؛ يَخشى عدمَ ثوابِ الدُّنيا والآخِرة. قال النوويُّ رحمه الله: (وَمَعْنَاهُ: أَنَّ قَلْبَ الشَّيْخِ كَامِلُ الحُبِّ لِلْمَالِ، مُتَحَكِّمٌ فِي ذَلِكَ؛ كَاحْتِكَامِ قُوَّةِ الشَّابِّ فِي شَبَابِهِ).

4- العجب والفخر والخيلاء: فبعضُ الناسِ مِمَّنْ أغناهم اللهُ تعالى، يَرْسُمُونَ لأنفُسِهم صورةً خياليَّة، أمْلاها عليهم الهوى، وزيَّنَها لهم الشيطانُ؛ قال تعالى: ﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ 23 ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ 24﴾ [الحديد: 23-24] وهذا هو الشُّحُّ؛ الشُّحُّ بالمالِ، والجَاهِ، والنَّفْسِ، والكَلِمَة.

5- الجهل بعَواقِبِ الشُّح والبخل: فإنَّ مَنْ يَجْهَلُ عاقِبَةَ الشَّيءِ وأثَرَه المُهْلِكَ، فهو يَقَعُ فيه مِنْ حيثَ لا يَشْعُر، وحذر النبي من عواقبه فقال: «وَاتَّقُوا الشُّحَّ؛ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ»

6- مصاحبة البخلاء والتأثر بفعالهم سواءٌ كان بيتِه، أو مُجْتَمَعِه، فقد يكون ذلك الوسَطُ معروفًا بالشُّح، فيتأثَّرُ به، وتَنْتَقِلُ عَدْوَاه إليه، فيَبْخَلُ بكلِّ خير.

7- إِهْمالُ مُحاسَبَةِ النَّفْس: المرءُ مجبولٌ بفطرتِه على الشُّح، ومُطالَبٌ هو بالبُعْدِ عنه، وفِعْلِ الأسبابِ المُخَلِّصَةِ منه، وكثيرٌ من الناس يَسْتَسْلِم لهذا الدَّاء، ولا يَهْتَمُّ بمجاهَدَةِ نفسِه، وتَصْفِيَتِها من أدرانِها وقد أمر الله بذلك فقال تعالى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ 18 ﴾ [الحشر: 18].

8- الحِقْدُ: فإذا كان المرءُ حاقِدًا على غيرِه، فإنه سيَسْعَى جاهِدًا ألاَّ يَنْفَعَه بشيءٍ؛ من مالٍ، أو نَفْسٍ، أو جَاهٍ، أو بها كُلِّها، وهذا أقَلُّ ما يفعَلُه الحِقْدُ لهؤلاء.
العلاج

وبعد أن استعرضنا بعض أسباب الشح والبخل يتضح لنا أن أعظم الوسائل العلاجية للشح والبخل في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية، وأفضل الأسباب الوقائية من الوقوع في هذا المستنقع الأفن العفن هذه الأمور والتي تتمركز في:

1- تقوية الإيمان، وإيقاظ الضمير واليقين بما عند الله تعالى: ﴿مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ ﴾ [النحل: 96]

2- التحلي بصفة القناعة، والرضا، وغنى القلب، والرضا، كما قَالَ عُمَرُ: ” ‌إِذَا ‌وَسَّعَ ‌اللَّهُ ‌عَلَيْكُمْ ‌فَوَسِّعُوَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ». المصنف، أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، الأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابُ مَا يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الثِّيَابِ

3- إدراك عاقبة الكانزين البخلاء الذين يضنون بالمال فلا يؤدون حقه، ولا ينفقونه في سبيل الله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ 34 يَوۡمَ يُحۡمَىٰ عَلَيۡهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكۡوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمۡ وَجُنُوبُهُمۡ وَظُهُورُهُمۡۖ هَٰذَا مَا كَنَزۡتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡنِزُونَ 35 ﴾ [التوبة: 34-35]

4- بيان حال من أعطى، وتصدق، وأنفق ومن بخل بماله وضن فمآلهم إلى العسر في الدنيا، والعسرة في الآخرة قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ 5 وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ 6 فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ 7 وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ 8 وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ 9 فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ 10 وَمَا يُغۡنِي عَِنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ 11 ﴾ [الليل: 5-11]

5- التفكر في أن البخل يوقع الإنسان في الشقاء، والتعاسة ويُبعده عن الفلاح، واليقين بأن من نجََّاه الله من شر نفسه فهو الناجي، ومن وقاه شحها فهو بحق من المفلحين الفائزين قال تعالى: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ 9 ﴾ [الحشر: 9]

6- محاسبة النفس، ومجاهدتها، وترويضها، واليقين في أنه سيحاسب عن فليحاسب نفسه من الأن قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ 18 ﴾ [الحشر: 18]

التفكر في أن الإنسان مسؤول عن ماله مسؤولية كاملة، من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، فعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ» ‌عَنْ ‌عُمُرِهِ ‌فِيمَ ‌أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ. ( )، وأن الاكتناز يؤدي للفساد الاقتصادي والاجتماعي.

سنن الترمذي، أَبْوَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالرَّقَائِقِ وَالْوَرَعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حديث (2416)، وقال هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

7- التحلي بالجود والكرم والعطاء: التأسي برسول الله ﷺ الذي كان أجود الناس، خاصة في رمضان، حيث كان يدارس القرآن جبريل فيلقى الناس بخير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ ‌أَجْوَدُ ‌بِالْخَيْرِ ‌مِنَ ‌الرِّيحِ ‌الْمُرْسَلَةِ».،
والحديث متفق عليه:
والمراد بـ (الريح المرسلة) أي: كالريح في إسراعها وعمومها، وهبوبها وهي تحمل الخير والرزق، فرسول الله ﷺ كان أعظم منها وأكرم..

8- تخصيص مجالات للبر والإنفاق كالتبرعات، أو النفع العام بالجاه أو الكلمة.

9- الدعاء والتضرع: أن تكثر من الدعاء لله عز وجل أن يرزقك الله المال وأن يوفقك للعطاء، والبذل، والسخاء، وتجنب صفات البخلاء، والتدبر في عواقب البخل قال تعالى: ﴿وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم 38 ﴾ [محمد: 38]

10- اليقين في أن المال مال الله وهو المالك الحقيقي له، وأن الإنسان خليفة عليه وحارس ومؤتمن ومستخلف فيه قال تعالى: ﴿وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ 7﴾ [الحديد: 7]

11- مجالسة الكرماء، وأهل الإنفاق والعطاء، والابتعاد عن الأوساط البخيلة والارتماء في صحبة الكرماء لتقليدهم وتعود الكرم حتى يصبح عادة.

نسأل الله تعالى الرزق الحلال الطيب ونعوذ به من الهم والحزن والعجز والكسل اللهم إنا نعوذ بك من الجبن والبخل والشح، كما نعوذ بك سبحانك من زوال نعمتك وفجاءة نقمتك وتحول عافيتك وجميع سخطك.