حين تتحوّل النصيحة إلى فضيحة


بقلم فضيلة الشيخ : إبراهيم رضوان

امام وخطيب المسجد الجامع بمدينة الشروق

ليست كل كلمةٍ تُقال باسم النصح تكون نصيحة، كما أن كشف الخطأ لا يعني دائمًا إرادة الإصلاح.

النصيحة رحمةٌ وستْر، تُقال خفيةً، وبقلبٍ يريد الخير، وتبحث عن التقويم لا الإدانة.

 أما الفضيحة فتشهيرٌ وتجريح، تُعرِّي الزلّات أمام الناس، وتُلبَس ثوب الغيرة كذبًا.

 وقد أرشدنا النبي ﷺ إلى طريق الإصلاح فقال:

«مَن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة».

 والميزان التربوي الدقيق:

أن تسأل نفسك قبل أن تتكلم:

▪️ هل أريد هداية الشخص أم إسقاطه؟

▪️ هل لو نُصحتُ بهذا الأسلوب لقبِلته؟

▪️ هل الوقت والمكان مناسبان؟

 فليست كل زلّة تُنشَر، ولا كل خطأٍ يُعالَج أمام الناس.

 النصيحة الصادقة تُحيي القلوب، أما الفضيحة فلا تترك إلا جرحًا وقطيعة.

فاللهم ارزقنا قلوبًا ناصحة، وألسنةً ساترة، واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر.

 فبالستر تُحفظ الكرامات، وبالإخلاص تُصلَح النفوس.