حوار أم جدال؟
19 نوفمبر، 2025
الوهابية ومنهجهم الهدام

بقلم الشيخ : محمود البردويلي المالكي
حوار أم جدال؟
هذه الأسئلة تحسم القرار
أخي الحبيب، إذا رأيتَ شخصًا يتعالم، فقبل الدخول معه
في أي نقاش عليك أن تختبر أهليته بثلاثة أسئلة؛
لأن الإجابة عليها تبيّن لك هل الأنفع أن تُكمِل الحوار
أم تُعرِض اتقاءً للجدال المذموم.
فقل له: عندي ثلاثة أسئلة، إن أجبتَ عنها بصدقٍ وعلم،
وُجِد احتمالٌ أن أقتنع بكلامك إن كان صوابًا:
1- أولًا: ما تخصّصك الدراسي والمهني؟
2- ثانيًا: إذا كان معترضًا على فكرة أو رأي يُنسب لجماعة معينة(كالأشاعرة أو الصوفية مثلًا)، فقل له:
من هم علماء أصحاب هذا الفكر؟ وما الكتب التي قرأتَ لهم؟
3- ثالثًا: كلامك الذي ذكرته الآن:
أهو اجتهادٌ منك؟ أم مجرد تقليد سمعتَه فردّدته؟
فاعتبرني طالبًا سيتعلّم منك، لكن أريد أن أتعرف
على فضيلتك من خلال إجاباتك على هذه الأسئلة؛
إذ لا يخفى عليك قول ابن سيرين رحمه الله:
«إن هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم»،
وقبلَه قول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾.
فإذا تبيّن لي أنك من أهل الذكر تعلّمتُ منك،
وإن لم تكن كذلك فالواجب عليك أن تسكت؛
إذ ما أفسد المجتمعات إلا أنصاف المتعلمين،
في كل التخصصات:في الطب، والهندسة، والدين، وغيرها.
خاتمة:
وفي الختام أنبّهك إلى أن خلف هذه الأسئلة أسئلة أخرى، وأجوبةٌ تُؤصِّل وتبيّن الفرق بين النقاش العلمي وغيره.
والله يتولّى هدانا وهداك.