العبودية: شرف الانكسار بين يدي الله


بقلم  الكاتب والداعية الاسلامى

الاستاذ الدكتور : رمضان البيه

كلمة عبادة معناها الولاء والطاعة والإستجابة لله تعالى ورسوله عليه وعلى آله الصلاة والسلام ، ومن المعلوم أن شرف إنتساب العبد بصفة العبودية شرف لا يرقاه شرف .
وإلى ذلك أشار الإمام علي بن أبى طالب كرم الله وجهه وهو يناجي ربه تعالى بقوله :
كفا لي فخرأ أن أكون لك عبدا ٠٠ وكفا لي عزا أن تكون لي ربا٠٠
أنت لي كما أحب فوفقني إلى ما تحب ..

هذا وللعبودية مراسم وجوهر وحقيقة , فأما المراسم تتمثل في أعمال العبادات الظاهرة من إقامة أركان الإسلام الخمس من شهادة التوحيد وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت للمستطيع . مع الإلتزام بالأوامر والحدود والنظم التي وضعها الله تعالى ورسوله .

هذا عن مراسم العبودية .

وأما عن الصدق في الإيمان وهو الأصل في العبودية يتجلى في ثلاث وهي الصبر الجميل عند وقوع البلاء / والرضا والتسليم عند القضاء / والشكر عند ورود النعمة .

هذا وأما عن الجوهر والمعنى الحقيقي للعبودية يكمن في حال العبد في عبوديته لربه تعالى ومولاه . وهو حال الذل لله والإنكسار والعجز والإفتقار والعوز الكامل له سبحانه . ويكمن في الذل لله العز الكامل وفي الإفتقار لله الغنى الكامل .
هذا ولسان حال العبد المفتقر إلى ربه تعالى ومولاه جل في علاه ينادي ربه ومولاه جل في علاه قائلا ” ربي أنا العبد الفقير المعوذ المحتاج وأنت سبحانك الغني عن العالمين . وأنا العبد الضعيف الذي لا حول له ولا قوة وانت سبحانك القوي المتين صاحب الحول والقوة . أنا العبد العاجز الذي لا يملك من أمره شيئ وأنت سبحانك القادر القدير المقتدر الذي لا يعجزه شيئ . أنا الجاهل الجهول وأنت سبحانك العليم الحكيم . إلهي : أنا العبد الفاني الهالك . وأنت سبحانك الإله الباقي الدائم الديوم الأبدي الأزلي السرمدي الوارث الذي كتبت الفناء على كل شيئ وإنفردت وتفردت بالخلد والبقاء .
إلهي وربي وسيدي ومولاي أنا العبد المقصر المذنب العاصي وأنت سبحانك الرب التواب الرحيم التواب الرحيم .
إلهي كم اغفل عنك وأنت الذي لا تنساني . إلهى وسيدي ومولاي ومالك رقي .خيرك إلي نازل وشري إليك صاعد .
سبحانك تتودد لي بالنعم وأنت الغني عني وعن العالمين وأتباغض إليك سبحانك بالمعاصي . وأنا أفقر وأحوج ما أكون إليك سبحانك. . فأسألك اللهم ربي أن تقوي ضعفي وتمحو جهلي وتعينني على أهواء نفسي وعلى عداوة شيطاني وفتن دنياي ومن رؤية نفسى وأمراضها وعليها الظاهرة والباطنة وأسألك تباركت في علاك أن تفتح لي باب المدد والإمداد وأن تصلني بنور حبيبك وأن تجعلني على خطاه تابعا لهديه القويم وسنته الرشيدة وأن ترزقني محبته وإتباعه عليه آفضل الصلاة والسلام . وأن تحققنا بالعبودية وان تجعلنامن أهل المحبة والصدقوالإخلاص . وأن تمن علي وعلى كل المسلمين بحسن الختام وأنت تجعلنا من أهل الأدب والحياء والخشية والنظر إلى وجهك الكريم …يا كريم يا جواد يا عاطي يا معطي .. يا أكرم من سئل وخير من أعطى ..