العلاقة بين التصوف والتشيع

بقلم: محمود عبد العليم عبد الفتاح حميدة.
مدرس مواد شرعية بالأزهر الشريف
وخطيب بوزارة الأوقاف

* يروق للبعض أن يصف التصوف بأنه قنطرة التشيع.

*وبقليل نظرٍ تاريخيٍ، وبعيداً عن التعصب والإستقطاب (وصراع الوهابية السلفية مع الصوفية).

* يتبين لنا أن التصوف مقبرة التشيع وليس قنطرة له.

 ولذلك أدلة نذكر بعضها:

١- أكبر دولة شيعية قامت في بلاد العرب هي الدولة الفاطمية بلا نقاش.
 * والذي قضى عليها بلا نزاع نور الدين محمود، وأتم العمل وكلله صلاح الدين الأيوبي والأيوبيون وكلهم صوفية بلا خلاف يذكر.
 *وعليه فالذي قضى على أكبر دولة شيعية في بلاد العرب هم الصوفية.

٢- أكبر دولة شيعية قامت في العالم الاسلامي ككل (الدولة الصفوية) وهذا لا يناقش فيه أحد.

* ومن المعلوم بداهةً أن الذي أسقط الصفويين وقضى عمره في الصراع معهم هو (الدولة العثمانية).

* ولا نعلم أن أحداً خالف في أن الدولة العثمانية صوفية حتى النخاع منذ بدئها إلى نهايتها.

* وعليه فالذي قضى على أكبر دولة شيعية في التاريخ هم الصوفية.

وفى ضوء ذلك يمكننا أن نرسم معالم العلاقة بين التصوف والتشيع بأنها علاقة عداءٍ وثأرٍ لا ودٍ وتواصل.

وأيضاً يروق للبعض أن يجعل من السادة أهل السنة الأشاعرة قنطرة ناقلةً للتشيع إلى ديار السنة وهذا من قبيل الإفتراء الممنهج.

* فإن الأزهر الشريف الذي بناه الشيعة ليشيعوا العرب وديار الغرب الإسلامي قد أخذه منهم الأشاعرة.

وعليه فيمكن القطع بأن العلاقة الرابطة بين التشيع والسادة أهل السنة الأشاعرة هي علاقة عداءٍ وتصادم، فهم يرون أن ما بنوه رفعه لهم قد استولى عليه الاشاعرة.

* فكيف يمكن للبعض أن يصف التصوف والسادة أهل السنة الأشاعرة بأنهما وسيلتين لنقل التشيع إلى ديار السنة وتاريخهما قاضٍ بأنهما العدوان الألدان، والخصمان الكبيران للتشيع عبر تاريخه.

* نسأل الله السلامة والعافية ونسأل الله أن يجنب بلادنا فتن الاستقطاب، وصراعات الأيديولوجيات.

 فقد أرهقتنا في وقتٍ ينبغي فيه أن نتوحد وأن نصطف في مواجهة أعداء الداخل والخارج من غربيين وشرقيين.

والسلام….