من شعبان تبدأ رحلة القلوب إلى رمضان


بقلم الشيخ : حمدى نصر
إمام وخطيب بوزارة الأوقاف

 

استعد

اليوم بمشيئة الله تعالى أول أيام شهر شعبان وهو شهر يغفل عنه كثير من الناس ، وفيه نستعد لشهر رمضان .

لمن لم يكن قد استعد من قبل … أفلا نجعل من شهر شعبان مركز تدريب على كل الطاعات من الإكثار من :

بر الوالدين ، وقرأة القرءان ، وقيام الليل ، وصلة الرحم ، والصيام ، والصلاح ، والإصلاح ، والصدقة ، وسائر أعمال الخير حتى نستعد لرمضان

أيها الأحبة :

الآن ثم الآن , شمر عن ساعد الجد

وأبدا رحلة رمضان من الآن فاجتهد فى الصيام حيث كان يكثر النبى صلى الله عليه وسلم من صيام شهر شعبان وهو مع جزاء الصيام وثوابه ترويض للنفس عليه واستعداد الجسم له حتى يسهل عليك الصيام فى رمضان بكل صبر واتقان بلا صخب ولا ضجر واجتهد فى التدرج بالصيام من صيام الأكل والشرب والمفطرات إلى صيام الجوارح والأركان حتى تدخل رمضان بصيام القلب عن كل ما سوى الرحمن

كذا سائر الطاعات من تلاوة القرآن خاصة لو كان لك ختمة تأمل وتدبر وتأنى تبدأ من الآن وتمتد حتى بعد رمضان تقرأ بدراسة وبسؤال وبحث عند أهل العلم

ثم الصلاة خاصة فى أوقاتها مع تكبيرة الإحرام فى الصف الأول وتتدبر ما تسمع وتتأنى فيما تقول مع المحافظة على نوافلها وسننها فهى سبيل محبة الملك مرورا بمحبة رسول الملك

ولا تنس قيام الليل وتهجده حيث تتلقى بربك يحدثك وتحدثه

ثم الصدقة ولو بالكلمة الطيبة والإبتسامة الصافية مع استشعار فقرك لرحمة ربك

ثم صلة الرحم التى بها يرحمك ربك

ثم الإحسان إلى الجيران حيث رضا الرحمن وتفعيل الطاعات وترجمة العبادات فى حسن المعاملات

ثم الصلح مع من خاصمت والتواصل مع من هجرت حيث احتساب الأجر والثواب عند رب الأرباب

ثم بر الوالدين فى حياتهما وبعد موتهما بسائر ألوان البر وأنواع الإحسان من أقله حتى أكثره حيث رضا ربك وقبول طاعتك

ثم صلاح الزوجة والأولاد حيث راحتك وسعادتك وتهيئة مناخك لرمضان

ثم التوبة النصوح باستكشاف علل القلب وتتبع أدويته

فكم من مرة حاولت فيما سبق ثم ترددت أو بدأت فتراجعت

ولم تعرف السبب

السبب هو علل القلب
علة حالت بين القلب والرب

فتابع معاصيه ومخالاقاته وأصلح واستعن تسلم وتنهض وتلحق وتحقق
هنا تستعد حقا لرمضان من شعبان مع ما انت أعلم به مما قرأت

فتأمل