بعض مثالب الطهارات (عدم التنزه من البول)
27 ديسمبر، 2025
الأزهر الوسطى

المقال الثالث والعشرون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)
إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران
من كبار علماء الازهر الشريف
ومن مثالب العوام (عدم تحريهم فى الاستبراء من البول) مع انه واجب شرطاً بلا كلام، وقد ورد في الحديث “تنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه” رواه الدار قطني عن أنس، وفى البخاري عن ابن عباس قال: “مر النبي بقبر ين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يتستر من بوله، وأما الآخر فكان يمشى بالنميمة” الحديث، وهو معنى ما رواه مسلم عن الاعمش فقال لا يستنزه. ولابن عساكر لا يستبرئ والكل واحد. وقوله وما يعذبان في كبير فالمرد تصغير ذات الفعل لا تصغير الذنب اذ هما من الكبائر، وقد نص الفقهاء على بطلان صلاة المهمل في الاستبراء حيث يصلى بالنجاسة.
( أذن ) فلتعلم أن الواجب عليك الاعتناء بالطهارة والاداء وملاحظة ما طلب منك الشارع من قبل الصلاة شرطا أو ركناً أو اقل من ذلك سنة أو مستحباً ، فلأن يُرفع عملك إلى الله كاملاً خيرٌ لك من أن تدعه ناقصاً. فقد كان السلف كما أسلفنا يدققون فى العمل و يتقنون ويخافون وهم يفعلون ما يؤمرون . ونحن اليوم علي العكس مقصرون. وعلي الشفاعة والمغفرة متكلون . فنحن وسلفنا الصالح متباينون .
فيا أيها الأخ المسلم لا يخلصك من ورطاتك هذه إلا جلوسك مع العالم، وتلقى دينك منه ان كنت تحب النجاة، فاجتهد فأنت مشغول عن التعلم إذ هو فرض عليك ولا عذر للجاهل مع وجود العلماء، ففي الحديث الشريف عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال: “طلب العلم فريضة على كل مسلم” رواه البيهقى في الشعب عن أنس . والشأن أن تتعلم وتعلم أهلك . والجهل معصية يعاقب عليها صاحبها . والعمل القليل مع العلم ينفع. والعمل الكثير مع الجهل لا ينفع.