ترك أذكار يوم الجمعة

المقال التاسع عشر من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)

إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران
من كبار علماء الازهر الشريف

ومن مثالبهم ( الغفلة عن فضائل الجمعة ) كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وما طلبت قراءته من القرآن يومها وليلتها كسورة الكهف مثلاً، فقد ورد عن أنس كما روى البيهقي في شعبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أكثروا من الصلاة على فى يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن فعل ذلك كنت له شهيدا وشافعا يوم القيامة” وقال صلي الله عليه وسلم: “من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين” رواه النسائي عن أبي سعيد الخدري.

 وفي كشف الغمة في آداب اليوم والحضور:
قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يحث كثيراً على الصلاة والتسليم عليه يوم الجمعة وليلتها ويقول “أكثروا على من الصلاة فى الليلة الغراء واليوم الازهر فانه يوم مشهود، ما من عبد يصلى على فيه الا عرضت صلاته على حين يفرغ منها، قالوا: يارسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت يعنى بليت؟ فقال: “ان الله عز وجل حرم على الارض أن تأكل أجساد الأنبياء”.

 وسيأتى فى الباب الجامع للاذكار أن اقل الاكثار سبعمائة مرة فى الليلة وسبعمائة مرة فى النهار ـ وارمت بفتح الراء واسكان الميم وفتح التاء المخففة أى صرت رميماً.

 وفيه وكان صلي الله عليه وسلم يقول “من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تغيب الشمس” ورواه الطبراني عن ابن عباس : وقال النبى صلى الله عليه وسلم : “من قرأهم الدخان في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة بنى الله له بها بيتا في الجنة” رواه الطبراني من حديث أبي أمامة.

 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من قرأ سورة يس فى ليلة الجمعة غفر له” رواه الأصبهاني عن أبي أمامة.

 وقد ذهب بعض العلماء الى افضلية الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم وليلتها عن صلاة النافلة وقراءة القرآن الا سورتى الكهف ويس، ولكن اخوان العصر لا يعرفون الا القول فى المساجد أو حديث الدنيا، والصالح فيهم يجلس ساكتاً لا يصلى على الرسول ولا يقرأ لانه مشغول البال بغير الله، بل لا يعرفون غسل الجمعة مع أن بعض العلماء أوجبه ولا الطيب ولا السواك ولا غير ذلك من آدابها فقد روى مسلم عن أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وسواك و يمس من الطيب ماقدر عليه”.

وعوِّد نفسك استباق الناس اليها لتكون أول من يري الله فى الجنة، وأكثر من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيِّة صيغة كانت، وأقل المراتب ثلثمائة كما نقل عن أبي طالب المكي وهو الذي رأيته فى الكتب وان قال سيدى الشعرانى سبعمائة ومن زاد زاده الله نورا، ولا تحرم نفسك من قراءة الكهف ويس وآل عمران والدخان أو بعض ذلك ولعلك اذا تذكرت قوله تعالى “إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ” النحل الآية 128، وما هم الا من اتبعوا ما ورد عن سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وقاموا بواجب العبودية، هانت عليك جميع مطالب العبودية وكان أكبر حظك اقبالك على ربك.