التعلق الآمن وأثره على شخصيه الطفل
23 نوفمبر، 2025
بناء الأسرة والمجتمع

بقلم : إيمان السعيد
( كبير مقدمى البرامج بالهيئة الوطنية للإعلام )
العلاقه بين الطفل ومقدم الرعايه أيا كان سواء الوالدين أو الأجداد ويتكون في السنوات الأولى من عمر الطفل وممتد حتى البلوغ
وفي حياتنا اليوميه أشكال متعدده لارتباط وتعلق الأطفال بالوالدين فنجد من يرتبط بوالدته ولايتركها، أو بجدته أو الأب ويختلف هذا التعلق من طفل لآخر .
التعلق هو ارتباط عاطفي ينشأ بين شخص وآخر وهو سلوك اجتماعي يقوم به الطفل كرغبه في أن يكون مقرب من مقدم الرعايه له.
هذا التعلق غالبا يوجد بين الطفل والأم نظرا لتقاربهم الشديد خاصه ما بين الشهرين السادس والتاسع ، فالطفل يتعلق بالشخص الملبي لاحتياجاته والمهتم به.
و تؤكد الدراسات أن التعلق مظهر من مظاهر النمو النفسي لانه يعتبر مصدرا مهما من مصادر تكون شخصيه الطفل مستقبلا
وهناك أنواع عده لاتعلق متى تكونت أصبحت جزءا أساسيا من شخصية الطفل .
نتناول اليوم التعلق الآمن
فنمط التعلق الآمن يعتمد على اربعه عناصر هي الأمان والهدوء والرؤية والسلامه فعندما تتوافر يرى الطفل في الوالدين قاعده آمنه تهيئ له استكشاف البيئة من حوله.
ومن الضروري توفير ارتباط آمن مع الطفل خلال مراحله العمريه لتحقيق عده نتائج منها :
– تحفيز القدرات المعرفيه لدي الطفل فعندما يشعر الطفل بالأمان والاستقلال تتعزز لديه القرآن المعرفيه، وكلما شعر بالأمان في بيئه تتمتع بالاستقرار كلما كان قادرا على تكوين علاقات صحيه
– بالاضافه إلى تنميه الذكاء العاطفي لدي الطفل مع القدره على مواجهه الصعوبات بمرونه.
وهناك علامات للتعليق الآمن تظهر على الطفل وهي مهمه لفهم صحته النفسيه ومدى ارتباطه بمقدم الرعايه
ومن هذه العلامات :
طلب الراحه : فعندما يشعر الطفل بالخوف فإنه يلجأ للأم أو مقدم الرعايه وهذا السلوك يدل على مدى ثقه الطفل بقدره مقدم الرعايه في توفير الأمان والدعم العاطفي.
إظهار الضيق: عندما يختفي مقدم الرعايه ولو لفتره بسيطه مما يؤكد قوه الارتباط
إظهار مشاعر الفرح والحفاوه : عندما يرى مقدم الرعايه، فهذه المشاعر الإيجابيه دليل لعاطفه قويه تجاه مقدم الرعاية
التعاطف مع الآخرين : مما يدل على فهم الطفل لمشاعر الآخرين ومشاركته لهم، وهي مهاره تكتسب من خلال الرعايه العاطفيه المقدمه للطفل
وهنا يتبادر لدي الوالدين سؤال كيف اوفر الارتباط والتعلق الآمن لطفلي؟
– التعلق الآمن جزء من التربيه وهناك طرق عده تحقق ذلك
التجاوب المستمر من خلال الاستجابه الاحتياجات الطفل في الوقت المناسب
– تفهم مشاعر الطفل ممايوضح له اهميه أفكاره مشاعره، الإستماع والحوار المتبادل مع الطفل يعزز التواصل والاحترام المتبادل
– تخصيص وقت للتواجد مع الطفل ومشاركته هوايات فهذا من شانه يبني علاقه قويه مستقره
– الحرص على أشياء صغيره ثابته تعبر من خلالها عن حبك
– عناق مطمئن، أذن صاغيه، إبتسامه حانيه هذه اللحظات هي التي تشكل شعور الطفل بالإنتماء والآمان.
الأمر ليس سهلا لكن الأهم التواجد ووضع مساحه يشعر فيها الطفل بالثقه والمرونه والتواصل
واخيرا التعلق والارتباط الآمن مع الوالدين أو مقدم الرعايه يساعد في بناء علاقات صحيه في المستقبل، ويخبو هذا التعلق عندما يبدأ الطفل باكتشاف العالم من حوله والتعامل مع الآخرين والشعور بالقبول والحب