معاون الوزير لشئون الإعلام بوزارة الأوقاف.. صوت الوزارة الذي لا يهدأ


بقلم فضيلة الشيخ : حسين السمنودي
إمام وخطيب ومدرس على درجة مدير عام بمديرية أوقاف القاهرة

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتشابك فيه المعلومات، وتتحرك الشائعات بسهولة تفوق أحيانًا سرعة الضوء، يصبح للإعلام دورٌ لا يمكن تجاوزه، بل يصبح أحد أهم أعمدة الدولة في مواجهة الفوضى وصناعة الوعي. وهنا تحديدًا يتجلى الدور المحوري لمعاون الوزير لشئون الإعلام بوزارة الأوقاف، ذلك المسؤول الذي يحمل على عاتقه مهمة ثقيلة، لكنها سامية؛ مهمّة عنوانها حماية المجتمع من التضليل، وتقديم الحقيقة نقية كما هي، ومساندة الخطاب الديني المستنير بكل أدوات العصر.

ويبرز في هذا المنصب اسم الأستاذ محمود الجلاد، الذي استطاع أن يصنع لنفسه بصمة واضحة داخل الوزارة، بعد رحلة مهنية طويلة في العمل الصحفي جعلته أحد أبرز الوجوه الإعلامية في الساحة الدينية. وقد جاء تعيينه معاونًا للوزير لشئون الإعلام ليضيف للوزارة خبرة حقيقية، وصوتًا قويًا، وحضورًا مهنيًا يعيد صياغة صورة الأوقاف في الإعلام، ويقرب بين الوزارة والجمهور بطريقة أكثر وعيًا وتنظيمًا.

يمتلك الأستاذ محمود الجلاد خلفية صحفية واسعة رسّخت لديه القدرة على تحليل المشهد الإعلامي، وصياغة الرسائل، والتعامل مع الأزمات بحرفية عالية. وقد انعكس ذلك بوضوح في آلية إدارة الملف الإعلامي داخل الوزارة؛ إذ أصبح هو نقطة الاتصال بين المؤسسات الصحفية والإعلامية وبين وزارة الأوقاف، يتابع، ويوضح، ويرد، ويُعيد بناء الصورة الذهنية للوزارة على أسس مهنية راسخة. كما كان له دور مباشر في إبراز التحركات الدعوية الكبرى، وعلى رأسها حملة «صَحِّح مفاهيمك» التي أحدثت حالة وعي واسعة في المدارس والجامعات والنوادي.

إن معاون الوزير لشئون الإعلام—وفي طليعته الأستاذ الجلاد—ليس مجرد منصب إداري، بل هو مركز إشعاع يُنسّق، ويُوجّه، ويُعيد ترتيب المشهد الإعلامي داخل الوزارة وخارجها، ويقدّم صورة ناصعة لما تقوم به الأوقاف من جهود وسط بحر من التحديات الفكرية والإعلامية. فوزارة الأوقاف المصرية، بما تملكه من تأثير مباشر على ملايين المواطنين عبر المنابر والندوات والقوافل الدعوية، تحتاج إلى صوت إعلامي واعٍ، رشيد، فاهم لطبيعة المرحلة ومتطلباتها، وهذا ما يتولاه الجلاد بدقة وحرفية.

وقد استطاع هذا المنصب خلال الفترة الأخيرة أن يعيد ترتيب الصورة الذهنية للوزارة في الإعلام، من خلال التواصل المهني، والردود السريعة، وتوضيح الحقائق، وفتح نوافذ جديدة للتوعية عبر المنصات الرقمية، مع دعم مستمر لتحركات القطاع الدعوي، وقيادات الأوقاف، والقوافل الثقافية، ومبادرات تصحيح المفاهيم. وما يميز الأستاذ محمود الجلاد أنه يعمل في هدوء، لكنه يترك أثرًا عميقًا؛ فهو يواجه الشائعة قبل أن تنتشر، ويقدّم المعلومة قبل أن يلتبس الأمر على الناس، ويحمي الخطاب الديني من أي استغلال أو تشويه.

ومن يتأمل طبيعة عمل معاون الوزير لشئون الإعلام يجد أنه في مواجهة دائمة مع محاولات العبث بالوعي العام، ومع كل خطاب يُحاول تشويه ثوابت المجتمع، ومع كل معلومة قد تتحول إلى رأي عام إذا لم تجد من يوقفها عند حدّها. ولذلك فإن هذا الموقع اليوم هو أحد أهم حوائط الصد التي تعتمد عليها الدولة في ضبط المشهد الإعلامي الديني وحمايته.

ويمتد أثر المنصب إلى دعم الأئمة والواعظات، وإبراز دورهم، ونشر رسائلهم الراقية، وتسليط الضوء على جهودهم التوعوية في المدارس والجامعات والمساجد. وهو أيضًا عين الوزارة على كل ما يحدث في الشارع والإعلام، يرصد، ويحلل، ويوجه، ليبقى صوت الأوقاف حاضرًا بوعي، وسياستها الإعلامية ثابتة ومتوازنة.

ويبدو واضحًا أن الدور الذي يقوم به معاون الوزير لشئون الإعلام بوزارة الأوقاف لم يعد مجرد مهمة رسمية داخل مبنى حكومي، بل أصبح رسالة وطنية متكاملة، تتقاطع فيها الحقيقة مع الوعي، ويتصارع فيها الصدق مع حملات التشويه، ويقف فيها هذا المنصب كحائط صدّ متين يحمي عقول الناس من التزييف، ويعيد توجيه بوصلة الرأي العام نحو ما يخدم الوطن ويُعلي قيمه. لقد تحوّل الجلاد إلى صوت ضمير يذكّر الناس بأن الكلمة مسؤولية، وأن نقل الحقيقة أمانة، وأن بناء الوعي لا يقل أهمية عن بناء المؤسسات الكبرى.

ومع اتساع نطاق الإعلام واشتداد ضجيجه، بات لزامًا أن يكون هناك من يمسك بزمام الأمور بحكمة وبصيرة، فيدير المشهد بدقة، ويواجه العاصفة بابتسامة الواثق، ويوجّه الخطاب الديني نحو مجراه الصحيح، بعيدًا عن العبث والتطرف والانحرافات الفكرية. وهكذا صار الأستاذ محمود الجلاد واحدًا من أبرز صناع الوعي داخل وزارة الأوقاف، يجمع بين الخبرة، والرؤية، والعمل الميداني، والمتابعة اللحظية، ليحمي صورة الوزارة، ويبرز جهودها، ويدعم رسالتها الوطنية والدعوية.

إن ما يقدمه معاون الوزير لشئون الإعلام هو في جوهره تذكير بأن الإعلام ليس مجرد أخبار تُكتب، ولا بيانات تُنشر، بل هو سلاح استراتيجي في حماية الهوية المصرية، وتحصين المجتمع، وبناء وعي الأجيال. ومن هنا يبقى هذا المنصب ركيزة ثابتة في وزارة الأوقاف، وقلعة من قلاع الوعي، ووجهًا حضاريًا لوزارة تحمل على عاتقها مسؤولية تنوير الناس ونشر الاعتدال.

ويبقى صوت الأستاذ محمود الجلاد حاضرًا، ودوره فاعلًا، وتأثيره ممتدًا، لأن معركة الوعي لا تنتهي، ولأن الوطن يحتاج دائمًا إلى رجالٍ يحملون الكلمة الصادقة، ويصونون الحقيقة، ويحرسون المجتمع من كل خطر خفيّ يتسلل عبر بوابة الإعلام.