الجهاد بالكلمة حصن الأمة الأخير في مواجهة الفكر التكفيري والمؤامرات المعاصرة
15 نوفمبر، 2025
الوهابية ومنهجهم الهدام

بقلم الكاتب والداعية الإسلامى
الدكتور : رمضان البيه
في زمن إنتشر فيه الأضاليل وتلوثت فيه عقول بعض عامة المسلمين بالفكر الوهابي التكفيري المغرض الذي تسبب في سفك دماء الأبرياء وترويع الآمنين بعد أن تم تضليل بعض الشباب والعوام تحت مسمى الجهاد في سبيل الله تعالى ونصرة الدين.
وعمل أيضا على شق صف الأمة وإحداث الفتن بين الطوائف الإسلامية بين ” أدعياء السلفية والمتصوفة ، وبين الشيعة وأهل السٌنة ،وبين أبناء المجتمع الواحد المسلمين والمسيحين “
بل بين أفراد الأسرة الواحدة بين الزوج والزوجة وإيثارة الفتن تحت شعارهم الكاذب “حرية ومساواة المرأة بالرجل “
بالإضافة إلى إنتشار الفتاوى الضالة المُضلة على القنوات الفضائية المشبوهة المأجورة ووسائل الإتصال الحديثة التي تعمل تحت مظلة الإعلام الصهيوني الغربي المضلل الهدام والذي يحارب الأخلاق والفضائل والمحاسن والقيم الإنسانية النبيلة بما يبث من عري وخلاعة ومجون .
هذا وبالإضافة إلى حرب الإشاعات الشرسة الكاذبة المفتراة التي يشنها على مدار الساعة الخونة المأجورين الذين لا دين ولا مبدأ ولا إنتماء لهم لسوى الدولار واليورو ممن ينتمون شكلًا للإعلام والذين أضاعوا رسالته الحقيقية .
حروب وحملات شرسة على أولياء الأمة ورموزها العلماء الأجلاء المُستنيرين والإساءة إليهم ، وعلى قادة مصرنا الحبيبة الأبطال الذين وقفوا وتصدوا ولا زالوا أمام أكبر وأخطر مؤامرة في العصر الحديث لتقسيم المقسم وتجزيئ المجزء من الأمة العربية . والإستيلاء على ثرواتها وفرض النفوذ والسيطرة عليها والقضاء على الهوية العربية ومحاربة الإسلام وتشويه صورته وتغريب المسلمين وإبعادهم عن منهج دينهم الحنيف ومخاطبة الغرائز والشهوات بما يبث من عري وخلاعة ومجون على وسائل التواصل الإجتماعي ..
وهناك خيوط للمؤامرة الخبيثة أخرى كثيرة لا يتسع المقال لذكرها .
فالمؤامرة الخبيثة لها سيناريوهات متعددة ووجوه كثيرة ، وأصبح الأمتين العربية والإسلامية في خطر حقيقي عظيم وأمر بحق جلل ، ومن أجل ذلك أصبح الجهاد بالكلمة ضرورة ملحة لمجابهة كل هذا المخطط الماسوني الصهيوني الغربي والفكر التكفيري وتصحيح المفاهيم الخاطئة المغلوطة والرد على الحملات العدائية ضد الإسلام والمسلمين ..
لقد أصبح الجهاد بالكلمة ضرورة مُلحة ، وهو جهاد لا يقل عن الجهاد بالسلاح وقتال الأعداء للدفاع عن العرض والنفس والدين والأرض وأصبح ضرورة واجبة على العلماء العاملين أصحاب الفكر المعتدل المستنير المدرك لحقيقة الإسلام بما حواه من إعتدال ووسطية ورحمة ومكارم وفضائل وقيم إنسانية ،أصبح ضرورة واجبة على رجال الدين وعلماءه والمفكرين والمثقفين والإعلاميين المحترمين المخلصين وما أقلهم في هذا الزمان ..
فحي على الجهاد يا أهل العلم والفكر المُستنير .. حفظ الله ديننا وأوطاننا وقيادتها الراشدة الحكيمة وحُماة الوطن وجيشه العظيم ..