انقضى رمضان سريعاً وهكذا ينقضي العمر ولا يصح بحال من الاحوال ان ينقضي العمر بلا انت يكون للانسان مع نفسه وقفة بل وقفات بين الحين و الحين يقف الانسان مع نفسه وقفة ماذا قدم وعن اي شئ تأخر يقف الانسان مع نفسه وقفة يتجرد فيها لله عز وجل ليحدد مكانه فالمشركون عندما وقفوا مع انفسهم وقفه هداهم الله الى الطريق المستقيم فما بالكم ومن يشهد ان لا اله الا الله و ان محمداً رسول الله ها هو ألد اعداء النبي صلى الله عليه وسلم يؤسر ويربط في سارية من سواري المسجد ويدخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم قائلا له ما لان وطاب من الكلام يحدثه بما يتفق ومقام النبوة ويعرض عليه الاسلام فيقول ثمامة يا محمد ان تقتل فإنما تقتل ذا دم و إن تنعم فشاكر و إن كنت تريد مالاً اعطيناك ما تريد فيتركه النبي صلى الله عليه وسلم ويأمر بحسن معاملته ويأتيه النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني ويسأله كيف حالك اليوم يا ثمامة فيقول يا محمد القول ما قلت لك إن تقتل فإنما تقتل ذا دم و إن تنعم فشاكر و إن كنت تريد مالاً اعطيناك ما تريد فيتركه النبي صلى الله عليه وسلم للمرة الثانيه ويأتيه صلى الله عليه وسلم في الثالثة ويسأله عن حاله فيجيب بنفس الاجابة السابقه فيأمر النبي صلى الله عليه وسلم
بإطلاق سراحه بلا قيد أو شرط فيركب جواده ويعود قافلاً إلى مكة وقبل أن يغادر المدينة يقف مع نفسه وقفة ويجول في خاطره الأيام التي قضاها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وبين أصحابه وحسن معاملة النبي له وغطرسته مع النبي صلى الله عليه وسلم فيعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويجلس بين يديه قائلاً اشهد أن لا اله الا الله و أن محمداً رسول الله فيأمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بتعليمه الإسلام ويعود قافلاً إلى مكة ويريد أن يثأر للنبي صلى الله عليه وسلم ففرض حصاراً اقتصادياً على اهل مكة ومن جاورها حتى جاعوا أكلوا اوراق الاشجار وجلود الماشية و أشياء لا تؤكل فيرسل أهل مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر ثمامة أن يفك عنهم هذا الحصار الاقتصادي فيكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يفك عنهم هذا الحصار تلك وقفة مع النفس موقف آخر :
بعدما منٓ الله على المسلمين بنصر عظيم بغزوة بدر جلس اثنان من صناديد الشرك و المشركين هما صفوان بن أمية وعمير بن وهب الجمحي ويذكر ان يوم بدر ومن قتل من المشركين في بدر فيقول عمير لولا دين علي وعيال في رقبتي لذهبت الى محمد وقتلته و ارحت الناس منه فيقول صفوان بن اميه دينك ديني وعيالك عيالي اذهب الى محمد و اقتله و ارحنا منه فنا كان من عمير إلا أن حد سيفه يذهب مسرعاً إلى المدينة ولا يعلم بهذا الامر الا صفوان وعمير
ويدخل عمير مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ويمسك به الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق بهذا الأمر عن طريق الوحي
فيذهب عمر بن الخطاب بعمير إلى النبي صلى الله عليه وسلم قائلا يا رسول الله هذا عدو الله والله ما جاء إلا لشر فيقول صلى الله عليه وسلم اتركه يا عمر وينظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً له ما الذي جاء بك الى هنا يا عمير فيقول جئت لفكاك قيد ابني وقد اسرتموه يوم بدر فيقول صلى الله عليه وسلم أيا عمير اما كنت جالساً مع صفوان بن أمية في حجر الكعبة وتذكرت ما يوم بدر ومن قتل من المشركين يوم بدر وقلتما كذا وكذا فينظر عمير إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقف مع نفسه وقفة ويقول اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله والذي بعثك بالحق لا يعلم بهذا الأمر إلا أنا وصفوان اشهد ان لا اله الا الله
و الذي يأتيك من عند الله ويصبح حواري الاسلام