يجوز للمرء أن يقول أن فلان ولي نعمتي فلا مانع شرعا من ذلك
سواء كان من أصحاب الفضل أو المعتق فيكون سببا فى وصول النعمة وليس هو من أوجدها والأدلة على ذلك كثيرة.
وذلك لما روى البيهقي عن هزيل بن شرحبيل قال : ” جاء رجل إلى عبد الله يعني ابن مسعود فقال : إني أعتقت غلاما لي وجعلته سائبة فمات وترك مالا فقال عبد الله : إن أهل الإسلام لا يسيبون إنما كانت تسيب أهل الجاهلية وأنت وارثه وولي نعمته فإن تحرجت من شيء فأرناه نجعلُه في بيت المال ” .
ولما روى يحيى بن عبدالله الجابر صليت خلف عيسى مولى حذيفة بالمدائن على جنازة، فكبر خمسا، ثم التفت إلينا، فقال: ما وهمت، ولا نسيت، ولكن كبرت كما كبر مولاي وولي نعمتي حذيفة بن اليمان، صلى على جنازة فكبر خمسا، ثم التفت إلينا، فقال: ما نسيت، ولا وهمت، ولكن كبرت كما كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى على جنازة فكبر خمسا.
وقال الجصاص رحمه الله ” المولى المعتق ; لأنه ولي نعمة في عتقه ; ولذلك سمي مولى النعمة “وقال أيضا رحمه الله
” جعل عليه السلام حق مولى النعمة كحق الوالد ، والدليل عليه قوله عليه السلام : ( لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه ) فجعل عتقه لأبيه كفاء لحقه ومساويا ليده عنده ونعمته لديه ”
#المصادر
١-سنن الامام الدار قطنى. ٢- مسند الامام أحمد. ٣-صحيح مسلم ٤-مشارق الأنوار للقاضى عياض. ٥-أحكام القرآن للجصاص.