المؤتمر بين نقطة تحول واقتراب الخطاب
21 يناير، 2026
أخبار العالم الإسلامى

بقلم دكتور : محمود حسن محمود
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
في سابقة من نوعها بشهادة من حضر وشاهد المؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف المصرية فإن مؤتمر وزارة الأوقاف في هذا العام له طابع خاص ونكهه مختلفة عما سبق من المؤتمرات فمنذ الوهلةالأولى يطالعنا المؤتمر بعنوان يلامس الواقع ويقترب بالخطاب الديني إلى معترك الحياة وواقع المجتمع حيث يعايش هموم الإنسان ويخاطب المهن الإنسانية والأيدي العاملة ويضعها في بوءرة الشعور ومصاف الاهتمام ويقدس قيمة العمل ويطرح الدلائل والنصوص الشرعية التي توقظ الهمم وتعلي من شأن الأيدي العاملة على اختلاف مواقعها وتنوع مسعاها الذي أكده الدستور السماوي في قوله تعالى ( إن سعيكم لشتى)(الليل–٤)
كان نقاش قضية العمل على طاولة المؤتمر يعكس جوهر التوجه الوزارى بالخطاب نزولا إلى الواقع ليعلي من قيمة اليد العاملة ويميط اللثام وينفض الغبار عن قيمة العمل وتتبع أهميتها منذ البعثة النبوية إلى يومنا هذا ويضع اليد العاملة في مكانتها الحقيقية التى وضعها لها الشرع الحنيف ويدخل بها إلي حرز الأخلاق الذي يصونها من كل شائبةأو غرض دنئ لذا جاء الشق الثاني من العنوان المهن في الإسلام (أخلاقها)
ثم يأتي الشق الثالث من العنوان ليحمل رؤية مستقبلية وكيف أن العمل هو الصانع الأول للمستقبل فجاءت جملة (أثرها ومستقبلها )لتقول أن ألفاظ هذا العنوان أختيرت بعناية لتحمل على عاتقها التوجه الوزارى بالخطاب نحو الواقع العملي كما جاءت الكلمة الأخيرة للعنوان لتواكب وتحذر في آن واحد إن العامل أو صاحب المهنة كل في موقعة أمام تحد يعصف بالأخلاق أو ينميها يطور الأفكار أويزيفها هذا التحدي هو الذكاء الاصطناعي ذاك النصل ذا الحدين إما أن يقوم وإما أن يهدم فختم العنوان بجملة(في عصر الذكاء الاصطناعي) لتضع الإنسان العامل على المحك وفي مفترق الطرق إما أن يتمسك بالأخلاق فينجو وإما أن يستسلم فيغرق
وفي جميع الأحوال فإن المؤتمر يعد نقطة تحول في التوجه الوزاري للأوقاف نحو التجديد في الخطاب الديني الذي دائما ما ينادي به سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ويعمل أ.د/أسامة الأزهري على تلبية هذا النداءكما ٱن الموءتمرقد ألقى حجرا في المياه الراكدة ليدفع بها نحو التجديد والبقية تأتي حفظ الله مصر من كل مكروه وسوء