هل الإسراء والمعراج وقعا بالروح فقط؟ أم بالجسد فقط؟ أم بهما معًا؟ يقظة أم منامًا؟!
19 يناير، 2026
منبر الدعاة

الوقفة الثالثة من سلسلة (تأملات ووقفات فى ذكرى الإسراء والمعراج )
بقلم فضيلة الشيخ: عبدالرحمن شريف رضوان
إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف
وعضو المنصة الرقمية بوزارة الأوقاف
هل الإسراء والمعراج وقعا بالروح فقط؟ أم بالجسد فقط؟ أم بهما معًا؟ يقظة أم منامًا؟!
الإسراء والمعراج وقعا بالروح والجسد معًا، يقظة لا منامًا؛ لعدة أسباب، والله أعلم:
– الإسراء والمعراج -بلا ريب- معجزة، يعني أمر خارق للعادة والنواميس الكونية، ولن تكون هناك معجزة إلا لو كانت بالجسد والروح معًا.
– الله عز وجل صدّر الآية بقوله ﴿سُبْحَانَ﴾ وما يأتي بعد سبحان يكون فوق مستوى العقل البشري (كبير على دماغنا وتفكيرنا)؛ لأن الطبيعي أن السير من مكة إلى بيت المقدس يأخذ وقتاً طويلاً، ومشقة وجهد كبير، لكن الله سبحانه وتعالى خرق هذا الوضع وجعله لنبيه في جزء يسير من الليل استثناءً.
– لو كان الإسراء والمعراج بالجسد وحده فلا فائدة منه، ولو كان بالروح فقط ما اعترضت العرب على ذلك، ولكن اعتراضَهم دليلٌ على أنه أسري به ﷺ بالروح والجسد معًا، ولما اعترضوا وأنكروا أتى لهم رسول الله ﷺ بالأدلة، وبصدق قوله، وكان في إنكارهم أكبر دليل على صدق رسول الله ﷺ، ولو قال رسول الله ﷺ: رأيت في المنام كذا وكذا. أو سبحت روحي ليلا من المسجد…….. الخ أكانوا يكذبونه؟ بالطبع لا.
– قوله تعالى: ﴿بِعَبْدِهِ﴾ والعبد لا تستخدم إلا للروح والجسد؛ لأنه لا يتصور وجود عبد، بدون واحد منهما.
– موضوع البراق، كما جاء في روايات الحديث، فائدته – بالإضافة لمبدأ وقانون الأخذ بالأسباب – ففيه إشارة إلى أنه قد أُسريَ برسول الله روحًا وجسدًا معًا.