صحابيات يصنعن النصر والتاريخ فى اليرموك

بقلم إعلامي : مجدى الناظر

سطر أبطال الإسلام رجال ونساء أسماؤهم باحرف من ذهب فى كتب التاريخ فى معركة اليرموك الخالدة
5 رجب 15 هجريا”

رغم التفوق العسكرى للروم أقوى دولة فى العالم وكان عددهم 300 الف مقاتل بينما عدد جند الإيمان 30 الف ولكنهم تفوقوا بقوة الإيمان بنصر الله

أن صناعة التاريخ لم تقتصر على الرجال، وأن المرأة المسلمة كانت ولا تزال شريكًا أصيلًا في صناعة المجد. لقد وقفت نساء اليرموك شاهداتٍ وصانعاتٍ للنصر. والتاريخ فاستحققن أن تُروى أسماؤهن مع كبار القادة، وأن تبقى سيرتهن نبراسًا للأجيال.

فاليرموك لم تنتصر بالسيوف وحدها… بل بثبات القلوب، وكان للنساء فيها قلبُ النصر النابض.

لم تكن معركة اليرموك مجرّد صدامٍ عسكري حاسم بين جيش الإسلام وإمبراطورية الروم، بل كانت ملحمة إنسانية كبرى، سُطّرت فيها صفحات المجد بدماء الرجال وثبات النساء معًا. ففي ذلك اليوم الفاصل من أيام التاريخ، لم تقف المرأة المسلمة خلف الصفوف باكيةً أو مترقبة، بل وقفت في قلب الحدث، تصنع النصر، وتشحذ الهمم، وتحمي الراية، وتدوّن اسمها في سجل الخلود.
لقد أدركت نساء المسلمين أن المعركة ليست معركة سيوف فحسب، بل معركة عقيدة ووجود، فكان لهن دورٌ حاسم في تثبيت الجنود، ومداواة الجرحى، بل والمشاركة المباشرة في القتال حين اشتد الوطيس.

خولة بنت الأزور :

فارسة اليرموك يبرز اسم خولة بنت الأزور كأيقونةٍ خالدة في اليرموك؛ امرأة كسرت الصورة النمطية، وامتطت جوادها، ولبست درعها، وخاضت القتال بشجاعة أدهشت الصحابة أنفسهم. قاتلت دفاعًا عن أخيها وعن جيش الإسلام، وكانت تضرب بسيفها صفوف الروم ضرب الأبطال، حتى ظنها البعض رجلًا من شدة بأسها. خولة لم تكن استثناءً، بل نموذجًا للمرأة المؤمنة التي إذا نادى الواجب لبّت.

اسماء بنت ابي بكر الصديق :

فارسة من فرسان اليرموك زوجة فارس اليرموك الزبير بن العوام رضى الله عنهما

امتطت جوادها، ولبست درعها، وخاضت القتال بشجاعة بجوار زوجها دفاعا” عن راية الإسلام أدهشت الروم والصحابة أنفسهم … قاتلت بشجاعة وكانت تضرب بسيفها صفوف الروم ضرب الأبطال، حتى ظنها البعض رجلًا من شدة بأسها.

أم حكيم بنت الحارث :
حين يتحول الصبر إلى قوة ومن بين النساء الخالدات أم حكيم بنت الحارث، التي لم تكتفِ بدور الدعم، بل حملت عمود الخيمة وقاتلت به جنود الروم حين اخترقوا الصفوف، فكانت مثالًا على أن الإيمان إذا استقر في القلب حوّل الضعف الظاهري إلى قوة لا تُقهر.

هند بنت عتبة: من عداوة للحق بالأمس إلى نصرة الحق كما حضرت هند بنت عتبة – بعد إسلامها – موقفًا مؤثرًا في اليرموك، فكانت تحرّض المجاهدين على الثبات، وتذكّرهم بالجنة والنصر، وقد تحوّل لسانها الذي كان يومًا في صف الباطل إلى صوتٍ يهتف للحق ويشد من أزر المؤمنين.

لم يكن دور النساء في اليرموك ثانويًا أو هامشيًا، بل كان عاملًا حاسمًا في رفع الروح المعنوية، ومنع التراجع، وبثّ الشجاعة في النفوس. كنّ يذكّرن الجنود بسبب القتال، وبأن الهزيمة ليست خيارًا، وأن خلفهم أمة تنتظر النصر أو الشهادة.