لماذا كان الإسراء والمعراج ليلًا؟

سلسلة (تأملات ووقفات فى ذكرى الإسراء والمعراج  ) 

بقلم فضيلة الشيخ: عبدالرحمن شريف رضوان
إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف
وعضو المنصة الرقمية بوزارة الأوقاف

الوقفة الأولى: لماذا كان الإسراء والمعراج ليلًا؟

للتأكيد على عدة أمور:

أولًا: الاختبار والتمحيص، اختبارًا للمؤمنين والمشركين على حد سواء {… وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡیَا ٱلَّتِیۤ أَرَیۡنَـٰكَ إِلَّا فِتۡنَة لِّلنَّاسِ… } [الإسراء: ٦٠].

ثانيًا: لتظل المعجزة غيبًا، يؤمن بها من يصدق رسول الله ﷺ لذلك كان أبو بكر أولَ من آمن وصدّق.

ثالثًا: كان الإسراء والمعراج ليلاً؛ لأن الليل هو أقرب ساعات الاتصال بين الله وبين عباده: {إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّیۡلِ هِیَ أَشَدُّ وَطۡـٔا وَأَقۡوَمُ قِیلًا} [المزمل: ٦].

ويقول سيدنا رسول الله من حديث أبي هريرة: «يَتَنَزَّلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، حِينَ يَبْقى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يقولُ: مَن يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ له، مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له» [رواه البخاري (٦٣٢١)، ومسلم (٧٥٨)]
والله أعلم.