ليست المعركة في قلة الأنصار بل في غياب البصيرة
10 يناير، 2026
منبر الدعاة

بقلم أ . د / عبدالغنى الغريب
أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر
ليس الخطر في الصراع بين أهل الحق والباطل، فهو سنة مستمرة حتى قيام الساعة، لكن الخطر هو فقدان الناس القدرة على التفريق بين الحق والباطل.
# ليست المصيبة في قلة الناصر، بل في غياب البصيرة التي تميّز طريق الحق، فما أكثر من يرى، وما أقل من يفهم.
# يا حق، وقولك حق، وأنت الحق، وقلت وقولك الحق: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ}[الأنعام:٦٢].
# وقلت: {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [يونس:٣٠].
# وقلت:﴿ فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ [ سورة يونس: ٣٢]
# وقلت: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج:٦٢].
# وقلت: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) [المؤمنون:١١٦].
# وقلت :{يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور:٢٥].
فكل أوصاف الحق جامعة للجمال والكمال والعظمة والجلال فيك، فأنت الذي تحق الحق ، فتقول الحق، وإذا وعدت فوعدك الحق، وما أمرت به حق، كما قلت في قرآنك: ﴿ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾[ يونس: ٨٢].
#ورسولك صلى الله عليه وسلم في صحيح النسائي قال: أسأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا والغضَبِ ، وأسألُكَ القصدَ في الفقرِ والغِنَى ، وأسألُكَ نعيمًا لَا ينفَدُ ، وأسالُكَ قرَّةَ عينٍ لا تنقَطِعُ ، وأسألُكَ الرِّضَى بعدَ القضاءِ ، وأسألُكَ برْدَ العيشِ بعدَ الموْتِ ، وأسألُكَ لذَّةَ النظرِ إلى وجهِكَ ، والشوْقَ إلى لقائِكَ في غيرِ ضراءَ مُضِرَّةٍ ، ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ ، اللهم زيِّنَّا بزينَةِ الإيمانِ ، واجعلنا هُداةً مهتدينَ…
#اللهم إنا نسألك باسمك العظيم، ووجهك الكريم، وعلمك المكنون الذي بعد عن إدراك الأفهام ونحن ننتظر ساعة الإجابة من يوم الجمعة،نسألك ياحق: بُشرى تشبه الغيث، فرحة تمحو كل حزن، فرجا لكل صابر، شفاءً لكل مريض، رحمة لكل ميِّت، استجابة لكل دعاء، أتبِع عُسرنا بيُسر، وأبدل كسرنا بجبر، واجعل لنا في كل أمورنا الخير كله.
يا حق:احفظ ديارنا وأوطاننا من كل سوء وشر يارب العالمين.
#يا حق:إن أعطيتنا ما نطلب فبرحمتك،وإن منعتنا فبحكمتك، وإنا على بابك لا نبرح حتى نبلغ.
# وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.