
بقلم الاستاذة سيدة حسن
أصبحنا نواجه حرب لا يُعلن عنها لكنها تفتك بالشباب واحدًا تلو الآخرحرب اسمها المخدرات وما بعدهاالخطر لا يقف عند التعاطي !بل يبدأ أحيانًا عندما نبحث عن العلاج !!!
فنقع في فخ أشد قسوة وظلام مصحات غير مرخصةلا تخضع لرقابةولا يحكمها قانون أماكن تُدار بعشوائيةيديرها مدمنون سابقون بلا تأهيل حقيقي أو مجموعات بلطجية تعلمت لغة العلاج لتخفي بها العنف والاستغلال
سجون باسم التأهيل شباب يُسحبون من بيوتهم قسرًايُقيدون يُضربون يُجوعون تُحقن أجسادهم بأدوية بلا تشخيص وتُكسر أرواحهم بحجة التقويم
كل صرخة تُفسر على أنها تمثيل وكل ألم يُقابل بالقسوةوكل محاولة نجاة تُعد تمردًا أما الأهل فيُبتزون بالخوف يدفعون أكثرلا اقتناعًابل رعبًا من فقدان أولادهم
هذا ليس علاجًاهذا تعذيب وهذه ليست مصحات بل سجون مغلقة على إنسان مريض جريمة في حق الفرد وخطر على الوطن ما يحدث في هذه الأماكن ليس اعتداءً على شباب فقط بل تهديد حقيقي للمجتمع كله
لأننا حين نكسر الإنسان نصنع عنفًا جديدًا ونعيده للحياة أكثر ألمًا وانكسارًانعم ما نراه اليوم حرب من نوع آخر على بلدناحرب تستنزف شبابها وتقتل الثقة وتعالج المرض بالقسوة بدل الرحمة
المدمن مريض لا مجرم المدمن ليس وصمةولا عارًاولا خطيئة تمشي على الأرض هو إنسان مريض احتاج فهمًافوجد إدانةواحتاج حضنًافوجد قيدًا
أولادنا لم يولدوا مدمنين وراء كل واحد وجع وفراغ وخذلان وبحث عن مخرج العلاج الحقيقي لا يهين ولا يكسرولا يقتل الروح العلاج الحقيقي قانون وطبيب ومتابعة وكرامة إنسانية
تحذير ورسالة احذروا المصحات غير المرخصةاسألوا عن الترخيص عن الطبيب عن الجهة المسؤولة لا تسلموا أولادكم للخوف ولا تتركوا أبناءكم في يدمجهولين
لا كسوف في طلب المساعدةولا عيب في الاعتراف بالمرض العيب الحقيقي أن نسكت وأن نترك الجريمة تتم باسم العلاج نداء إلى المجتمع وأصحاب القرار
هذه رسالة إلى الأهل وإلى المجتمع وإلى أصحاب القراراتخذوا موقفًاشددوا الرقابةاحموا الشباب افتحوا أبواب العلاج الآمن وأغلقوا أبواب الاستغلال
السكوت مشاركةوغض الطرف خيانةوكل شاب أنقذناه هو وطن استعاد روحه من مقام الرحمةإن الله لا يرد عبدًا جاءه منكسرًاولا يغلق بابًا طُرق بصدق فكيف نغلق نحن الأبواب وكيف نخجل وكيف نصمت
مجلة روح الاسلام فيض المعارف