تعيين أعداد الذكر عند الصحابة والتابعين


بقلم الشيخ : الحسين بن أحمد المالكى الأزهرى

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ثم اما بعد

أولًا: تعيين أعداد الذكر عند الصحابة رضي الله عنهم.

فمن ذلك ما رواه الإمام أبو نعيم بإسناده إلى زيد بن وهب، قال: قال لي ابن مسعود: «لا تدع إذا كان يوم الجمعة أن تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ‌ألف ‌مرة تقول اللهم صل على محمد صلى الله عليه وسلم».

وفيه تعيين سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عددًا معينًا، وهو (1000) مرة، وبصيغة معيَّنة، وهي «اللهم صلي على محمد صلى الله عليه وسلم»، في يوم معيَّن، وهو الجمعة.

وروى أيضًا الإمام أبو نعيم بإسناده إلى عكرمة، قال: قال أبو هريرة: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم اثني ‌عشر ‌ألف ‌مرة، وذلك على قدر ديني».

وفيه أن سيدنا أبا هريرة رضي الله عنه كان يأتي بذكر مخصوص، وهو الاستغفار، بعدد مخصوص وهو (12000) مرة. وفيه أيضًا أن الذكر الواحد تختلف أعداد الذكر به باختلاف أحوال الذاكرين.

ومن الأمثلة كذلك ما رواه الإمام ابن أبي شيبة رحمه الله بإسناده إلى سيدنا علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه أنه قال: «من قرأ بعد الفجر {قل هو الله أحد} ‌عشر ‌مرات لم يلحق به ذلك اليوم ذنب وإن جهدته الشياطين».

وفيه فضل قراءة سورة معيَّنة، وهي سورة الإخلاص، في وقت معيَّن، وهو بعد الفجر، بعدد معيَّن، وهو (10) مرات.

فإن قيل: روى الإمام أحمد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ: قل هو الله أحد عشر مرات بنى الله له قصراً في الجنة». قلنا: لم يرد في هذا الحديث تعيين الوقت، ولا الأثر المترتب على تلاوته في ذلك الوقت بذلك العدد كما في رواية سيدنا علي كرَّم الله وجهه، فيكون أصل تعيين العدد من النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أدرك سيدنا علي رضي الله عنه ما يترتب على ذلك العدد في وقت معيَّن؛ وسيأتي عن أحد التابعين فضل قراءتها بنفس العدد في نافلة الضحى.

ومن الأمثلة كذلك ما رواه الإمام البيهقي في «شعب الإيمان» عن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «من صلى ركعتين فقرأ فيهما {قل هو الله أحد} ‌ثلاثين ‌مرة بُني له ألف قصر من الذهب في الجنة، ومن قرأها في غير الصلاة بُني له مائة قصر في الجنة، ومن قرأها إذا دخل على أهله أصاب أهله وجيرانه منها خير».

وفيه فضل قراءة سورة معينة، وهي سورة الإخلاص، في ركعين نافلة، بعدد معيَّن، هو (30) مرة.

ثانيًا: تعيين أعداد الذكر عند التابعين رضي الله عنهم.

من أمثلة ذلك

ما جاء عن الإمام إبراهيم بن أدهم، المولود سنة (100هـ) والمتوفى سنة (162هـ)، الذي وصفه الإمام الذهبي رحمه الله بقوله «القدوة الإمام العارف، سيد الزهاد… وقبره يزار»، فقد روى الإمام أبو نعيم في «حلية الأولياء» من طريق إبراهيم بن بشار، قال: كان إبراهيم بن أدهم يقول هذا الكلام في كل جمعة إذا أصبح ‌عشر ‌مرات، وإذا أمسى يقول مثل ذلك: «مرحبًا بيوم المزيد والصبح الجديد والكاتب الشهيد، يومنا هذا يوم عيد، اكتب لنا فيه ما نقول: بسم الله الحميد المجيد، الرفيع الودود الفعال في خلقه ما يريد. أصبحت بالله مؤمنًا، وبلقاء الله مصدقًا، وبحجته معترفًا، ومن ذنبي مستغفرًا، ولربوبية الله خاضعًا، ولسوى الله جاحدًا، وإلى الله تعالى فقيرًا، وعلى الله متوكلًا، وإلى الله منيبًا، أشهد الله، وأشهد ملائكته وأنبياءه ورسله وحملة عرشه، ومن خلق ومن هو خالق، بأن الله لا إله إلا هو، وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم، وأن الجنة حق، والنار حق، والحوض حق، والشفاعة حق، ومنكرا ونكيرا حق، ولقاءك حق، ووعدك حق، ووعيدك حق، والساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، على ذلك أحيا، وعليه أموت، وعليه أبعث إن شاء الله، اللهم أنت ربي لا رب لي إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك اللهم من شر كل ذي شر؛ اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، فإنه لا يصرف سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله بيديك، وأنا لك أستغفرك وأتوب إليك؛ آمنت اللهم بما أرسلت من رسول، وآمنت اللهم بما أنزلت من كتاب. صلى الله وسلم على [سيدنا] محمد وعلى آله وسلم كثيرًا خاتم كلامي ومفتاحه، وعلى أنبيائه ورسله أجمعين، آمين يا رب العالمين. اللهم أوردنا حوضه، واسقنا بكأسه مشربا مريًا سائغا هنيًا لا نظمأ بعده أبدًا، واحشرنا في زمرته غير خزايا ولا ناكسين، ولا مرتابين ولا مقبوحين، ولا مغضوبًا علينا ولا ضالين؛ اللهم اعصمني من فتن الدنيا، ووفقني لما تحب من العمل وترضى، وأصلح لي شأني كله، وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ولا تضلني وإن كنت ظالما؛ سبحانك سبحانك يا علي يا عظيم، يا باري، يا رحيم، يا عزيز، يا جبار؛ سبحان من سبحت له السموات بأكنافها، وسبحان من سبحت له الجبال بأصواتها، وسبحان من سبحت له البحار بأمواجها، وسبحان من سبحت له الحيتان بلغاتها وسبحان من سبحت له النجوم في السماء بأبراقها، وسبحان من سبحت له الشجر بأصولها ونضارتها، وسبحان من سبحت له السموات السبع والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن، سبحانك سبحانك، يا حي يا حليم سبحانك، لا إله إلا أنت وحدك» .

وفي هذا إثبات أن أحد أعلام القرن الثاني الهجري كان له دعاء مخصوص، يدعو به في يوم مخصوص، وهو يوم الجمعة، بعدد مخصوص، وهو (10) مرات.

ومن أمثلة ذلك أيضًا ما رواه الإمام البيهقي بإسناده إلى ابن أبي فديك، قال: سمعت بعض من أدركت، يقول: «بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فتلا هذه الآية {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}، صلى الله عليك يا [سيدنا] محمد، حتى يقولها سبعين مرة، فأجابه ملَك: صلى الله عليك يا فلان، لم يسقط لك حاجة».

وابن أبي فديك متوفى سنة (200هـ) كما قال الإمام البخاري رحمه الله، ووصفه الذهبي رحمه الله بقوله: «الإمام الثقة المحدث»، وهو في هذه الرواية يقول: «سمعت بعض من أدركت» أي: مَن أدرك من شيوخه، وهم من التابعين، فقد أخذ عن الإمام الضحاك بن مزاحم وغيره من علماء المدينة.

وهذه الخبر يثبت أن المجيء إلى روضة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه فيها بعدد معين لم يكن عندهم من البدع المنكرة؛ وقد روى هذا الخبر الإمام المحدث الشافعي أبو بكر البيهقي .

ومن أمثلة ذلك أيضًا ما رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» بإسناده إلى محمد بن سوقة عن إبراهيم النخعي قال: «إذا قال الرجل حين يصبح «أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم» ‌عشر ‌مرات أجير من الشيطان إلى أن يمسي، وإذا قاله ممسيًا أجير من الشيطان إلى أن يصبح» انتهى.

وفيه حكاية فضل الاستعاذة، بصيغة معينة، وهي «أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم» ، بعدد معين، وهو (10) مرات، في أوقات مخصوصة، وهي الصباح والمساء، عن أحد أعلام التابعين رضي الله عنه.

ومن الأمثلة أيضًا ما رواه الإمام ابن أبي شيبة عن الإمام محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه أنه قال: «من قرأ في سبحة الضحى بـ{قل هو الله أحد} ‌عشر مرات بني له بيت في الجنة».

و«سبحة الضحى» هي نافلة الضحى.

والإمام محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه من كبار التابعين، وقيل: أنه من المخضرمين ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وحدَّث عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، ووصفه الذهبي رحمه الله بقوله: «الإمام العلامة الصادق».

وفي هذا الخبر حكاية فضل قراءة سورة معينة، وهي سورة الإخلاص، بعدد معيَّن، وهو (10) مرات، في صلاة معيَّنة، وهي نافلة الضحى.

ومن أمثلة ذلك أيضًا ما رواه الإمام ابن أبي شيبة عن الإمام عمرو بن ميمون، أنه قال: «من قال إذا أوى إلى فراشه «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» ‌أربع ‌مرات غفر له ذنوبه، وإن كانت طفاح الأرض».

والإمام عمرو بن ميمون من المخضرمين، قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله «الإمام الحجة أبو عبد الله، أدرك الجاهلية، وأسلم في الأيام النبوية، وقدم الشام مع معاذ بن جبل، ثم سكن الكوفة».

وفي هذا الأثر أن أحد المخضرمين، أسلم في الأيام النبوية، يحكي فضل عدد معين لذكر معيَّن.

ومن الأمثلة أيضًا ما رواه الإمام أبو نعيم بإسناده الإمام أبي يحيى عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي الدمشقي، قال: «ما من أُمَّة يكون فيهم خمسة عشر رجلًا يستغفرون الله في كل يوم خمسًا ‌وعشرين ‌مرة فتعذب تلك الأمة، واقرءوا إن شئتم {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين}».

والإمام عبد الله بن أبي زكريا رضي الله عنه، من فقهاء الطبقة الثانية من التابعين بالشام، سمع من سيدتنا أم الدرداء رضي الله عنها وغيرها، وتوفي سنة (117هـ)، ووصفه الإمام الذهبي رحمه الله في «سير أعلام النبلاء» بقوله: «الإمام القدوة الرباني».

وفي هذا الأثر حكاية فضل الاستغفار بعدد مخصوص، وهو خمسة وعشرون، من عدد معيَّن من الناس، وهو خمسة عشر، عن أحد أعلام التابعين رضي الله عنه.

وقد روى الإمام أبو نعيم نحو هذا أيضًا في «حلية الأولياء» بإسناده إلى صدقة بن عبد الله، عن الإمام مكحول بن عبد الله الهذلي رضي الله عنه أنه قال: «إذا كان في أمة خمسة عشر رجلا يستغفرون الله كل يوم خمسًا ‌وعشرين ‌مرة لم يؤاخذ الله تلك الأمة بعذاب العامة».

والإمام مكحول، هو من أوساط التابعين، وهو أشهر من نار على علم ومن نبراس في ظلم، توفي نحو سنة (112هـ)، وهو «عالم الشام» كما قال الإمام الذهبي رحمه الله «سير أعلام النبلاء».

فهذا الأمر إذن ثابت عن اثنين من علماء التابعين رضي الله عنهم أجمعين.

ثالثًا: تعيين أعداد عند تابعي التابعين رضي الله عنهم.

من أمثلة ذلك ما رواه الإمام أبو نعيم في «حلية الأولياء» بإسناده إلى ثابت بن الهيثم، قال: سمعت معروفًا الكرخي يقول: «من قال في كل يوم ‌عشر ‌مرات «اللهم أصلح أمة [سيدنا] محمد، اللهم فرج عن أمة [سيدنا] محمد، اللهم ارحم أمة [سيدنا] محمد» كتب من الأبدال» انتهى.

وفيه أن أحد أعلام تابعي التابعين رضي الله عنهم عيَّن عددًا مخصوصًا، وهو (10)، لدعاء مخصوص، وبيَّن ما يترتب على ذلك من الفضل.

ومن الأمثلة أيضًا ما رواه الخطيب البغدادي بإسناده إلى أبي بكر ابن الزيات، عن ابن شيرويه، قال: «جاء رجل إلى معروف الكرخي، فقال: يا أبا محفوظ، جاءني البارحة مولود، وجئت لأتبرك بالنظر إليك، قَالَ: اقعد عافاك الله، وقل ‌مائة ‌مرة: ما شاء الله كان، فقال الرجل، فقال: قل مائة أخرى، فقال، قَالَ له: قل مائة أخرى، حتى قَالَ له ذلك خمس مرات، فقالها خمس ‌مائة ‌مرة، فلما استوفى الخمس ‌مائة ‌مرة دخل عليه خادم أم جعفر زبيدة وبيده رقعة وصرة، فقال: يا أبا محفوظ، ستنا تقرأ عليك السلام، وقالت لك: خذ هذه الصرة وادفعها إلى قوم مساكين، فقال له: ادفعها إلى ذلك الرجل، فقال له: يا أبا محفوظ، فيها خمس مائة درهم، فقال: قد قَالَ خمس ‌مائة ‌مرة: ما شاء الله كان، ثم أقبل على الرجل، فقال: يا عافاك الله لو زدتنا لزدناك» .

وفيه أن أحد أعلام تابعي التابعين رضي الله عنه عيَّن ذكرًا خاصًا، وهو «ما شاء الله كان»، بعدد معيَّن، وهو (100)، وأمر بتكرار نفس الذكر بنفس العدد لأجل حاجة معيَّنة.

وقد وصف الإمام الذهبي رحمه الله سيدنا معروفًا الكرخي رضي الله عنه بقوله: «علم الزهاد، بركة العصر…قد استجيب دعاء معروف في غير قضية، وأفرد الإمام أبو الفرج بن الجوزي «مناقب معروف» في أربع كراريس…وعن إبراهيم الحربي قال: «قبر معروف الترياق المجرب» يريد إجابة دعاء المضطر عنده، لأن البقاع المباركة يستجاب عندها الدعاء» .

وروى الخطيب البغدادي أيضًا بإسناده عن أبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري، قال: سمعت أبي يقول: «قبر معروف الكرخي مجرب لقضاء الحوائج، ويقال: إنه من قرأ عنده ‌مائة ‌مرة {قل هو الله أحد} وسأل الله تعالى ما يريد قضى الله له حاجته»

والإمام عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري، ولد سنة (290هـ)، وتوفي سنة (381هـ)، وقال عنه الإمام الذهبي رحمه الله «الشيخ العالم الثقة العابد، مسند العراق».

وهذا الأثر ليس فقط يثبت زيارة أهل القرن الثالث لقبر سيدنا معروف الكرخي رضي الله عنه والدعاء عنده، وإنما يثبت أيضًا قراءتهم سورة معينة، وهي سورة الإخلاص، بعدد معين، وهو (100)، في مكان مخصوص، وهو قبر سيدنا معروف الكرخي رضي الله عنه.

ومن أمثلة ذلك أيضًا عند تابعي التابعين ما رواه الإمام أبو الفرج ابن الجوزي في «صفة الصفوة» عبد الله بن خبيق، قال: وسمعت حذيفة [بن قتادة المرعشي] يقول: «إني لأستغفر الله من كلامكم إذا خرجتم من عندي خمسين مرة» .

وحذيفة بن قتادة المرعشي، توفي سنة (207هـ)، وقال عنه الإمام الذهبي رحمه الله : «حذيفة بن قتادة المرعشي أحد الأولياء، صحب سفيان الثوري وروى عنه» انتهى.

وفي هذا الخبر أن أحد أئمة تابعي التابعين كان يستغفر بعدد معيَّن لأمر معيَّن.

ومن أمثلة ذلك عند أهل القرن الثالث الهجري ما رواه الخطيب البغدادي بإسناده إلى جعفر الخلدي، قال: سمعت أبا بكر المطوعي، يقول: «كان وردي في شبيبتي كل يوم وليلة أقرأ فيه {قل هو الله أحد} إحدى وثلاثين ‌ألف ‌مرة» أو «إحدى وأربعين ألف»، قال الخطيب البغدادي :«شك جعفر».

وفيه أن الإمام أبا بكر يعقوب بن يوسف المطوعي رحمه الله، وهو من أصحاب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، المولود سنة (208هـ) والمتوفى سنة (287) هـ، كان له ورد يومي من سورة الإخلاص بعدد معيَّن، وهو (31000) أو (41000) مرة. والإمام المطوعي ذكر الإمام أبو بكر الخلال فِي جملة أصحاب الإمام أحمد بن حنبل البغداديين وقال: «كانت له مسائل صالحة حسان»، وهذه الحكاية التي رواها عنه الإمام جعفر الخلدي أوردها الإمام ابن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة» ولم يتعقبها.

فهذه النقول اليسيرة عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل القرون المفضلة يظهر فيها بوضوح أن تخصيص أوراد معينة بأعداد معينة لم يكن عندهم من البدع المنكرة، وأن مشروعية ذلك عندهم ثابتة، وأن ما فهموه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقتضي المنع من ذلك.

المصادر
١-حلية الأولباء لأبى نعيم.
٢-مصنف لابن أبى شيبة.
٣-شعب الإيمان للبيهقى.
٤-سير أعلام النبلاء للذهبى.
٥-تاريخ بغداد للخطيب البغدادى.
٦-طبقات الحنابلة لأبى يعلى الحنبلى.