عدم ستر العورة


المقال الخامس والعشرون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)

إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران
من كبار علماء الازهر الشريف

ومن مثالب العوام (دخولهم المغاطس أو الحمامات جماعات للأغتسال مكشوفى العورة) ينظر بعضهم عورة بعض و يستقبحون الستر ـ قس على ذلك ما يحدث فى المصايف على الشواطئ سواء أكانت شواطئ خاصة ام عامة او حتى على ضفاف نهر النيل او الترع او حمامات السباحة فى عصرنا هذا ـ

 وقد ورد عن سيد الخلق صلى الله عليه وسلم أنه قال: “لعن الله الناظر والمنظور اليه”، وجاء عن عائشة أم المؤمنين انها قالت: “كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نغتسل من اناء واحد ما رأى مني ولا رأيت منه”. فانظر رحمك الله ما وقع مع النبي صلي الله عليه وسلم وزوجه مع ان الله يقول “لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ” البقرة الاية 187 .

والأمر لله لقد فشا الجهل فشوا عظيماً حتى اصبح العلم لقوم دون آخرين، ولو ان العالم بث علمه وتكرم به على المحتاجين، ما وقع المسلمون فيما وقعوا فيه . ففى بلادنا ليس عندهم الا التوحيد واعمالهم كلها مخالفات أهون ما عندهم قتل النفس المؤمنة ويفتخرون به . واكثر ما يرغبون فيه الزنا وأكل الحرام حتي فشت الفاحشة في البيوت الطيبة.

واصبح الامر يرثى له كل عاقل ويتوجع منه كل مسلم ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم. ومن مثالبهم ( انهم يستنجون مطلقا ولو من غير قضاء حاجة باعتقاد أن الاستنجاء بالماء من الطهارة ولا يقنع بالاستنجاء مع انه كاف ولو مع وجود الماء فيأنى الى الميضأة ويكشف عورته والناس حوله يتوضؤن وربما بال عندها وقد يكون كل من على الميضأة أو جلهم مكشوفي العورة المغلظة ينظر بعضهم بعضا. ـ قس على ذلك المبولة المجودة فى دورات المياه مما يصعب معه ستر العورة عن متلصصى النظر ـ

والامر الله (اذا لم تستحى فاصنع ما شئت) وقد بالغنا في النصيحة كثيرا ولكن صاحب النفس الشيطانية يري الباطل حقا والضلالة هدى. بل يحتقر الذنب ويستصغره وربما كان سبب طرده. والعاقل من لا يغفل عمن لا يغفل عنه ( وما ربك بغافل عما تعملون ) وكل ذلك من علامات الساعة كما ورد عن الرسول ﷺ فقد جاء عنه كما في حديث رواه ابن الحاج العبدري في كتابه المدخل الشريف عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسلمان الفارسي t : “عندها يجفو الرجل والديه ويبر صديقه ويحتقر السيئة”.

فها هو الامر كما تشاهد اليوم ولو رأيتهم على الانهار عراة يقتحمونها عراة في غيطانهم عراة في اغتسالاتهم لعلمت حق العلم أن الساعة قريب. ولقد عرفنا من طريق الخبرة أن هؤلاء لم يبارك الله لهم في أرزاقهم قال سيد الخلق ﷺ: “أن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه” الحديث.