جهاد على الاموات وصمت امام المعتدين


بقلم الأستاذ : محمد عطية

بينما تجاهد حماس وإيران أعداء الله ورسوله دفاعاً عن الأرض والمقدسات، ينشغل أدعياء السلفية في السودان بالجهاد بنبش قبور موتى المسلمين واستباحة حرماتهم واستخراج ما ستره الله فيها فلا سَلِم منهم حيٌّ ولا ميت. فماذا جنينا من هذا الفجور؟

هل تحرر المسجد الأقصى، أم هل تحسن حال السودان، أم كُفَّ بطش أمريكا عن إيران ام هل توقفت عربدة إسرائيل عن أطفال غزة؟

​إنهم يتهمون المسلمين الموحدين بالشرك وعباد القبور وهم نباشو القبور وعباد القصور والأمراء، يذمون الأزهر الشريف ويشككون في عقيدة المقاومة، ويتهمون إيران بأنهم أصحاب “تمثيلية”؛ بينما لم ينطقوا بكلمة حق واحدة ضد اعتداءات الصهاينة منذ شهرين متتابعين بل وللأسف ساندت تصريحات مشايخهم مصلحة الكفرة الفجرة على أهل القبلة نصرةً لكبرائهم وولي نعمهم “ترامب” وقواعده. فأرونا رصاصة واحدة أطلقتموها على أعداء الله ورسوله، أم أن جهادكم محرم إلا على إخوانكم؟

​إن غلاة السلفية الذين لم يُعرَف في تاريخهم أنهم أعلنوا الجهاد إلا على إخوانهم المسلمين، قد سَلِمَ منهم أعداء الإسلام جميعاً ولم يَسْلَمْ منهم المسلمون على اختلاف طوائفهم، تشتيتاً لشملهم وتفريقاً لجمعهم وتفريق صفهم وتمزيق وحدتهم، مما يؤكد أنهم صنيعة استخباراتية لضرب الأمة من الداخل. إن هذا المسلك لا يورث إلا الخراب، والله تعالى يقول: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾؛ فلعن الله الفتنة ولعن من أيقظها.