نبوءة سقوط الجزيرة العربية فى الفتنة
5 أبريل، 2026
علوم آخر الزمان

المقال الثامن والاربعون من سلسلة (علوم آخر الزمان).
بقلم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد عبد الله الأسوانى
نحن فى انتظار الفتنة التى ستضرب بكل قوتها جزيرة العرب.
وعندما نقول جزيرة العرب فيقصد بها كل دول الخليج وليس المقصود بها فقط دولة السعودية حتى ولو كانت الدولة الكبرى ، إلا ان تلك الفتنة ستعم كل دول الخليج ، لأن النبوءات ذكرت جزيرة العرب ، فالفتنة بذلك تشمل جزيرة العرب ومحيطها بما فيها دول الخليج، فنحن بصدد هذه الفتنة الصماء العمياء والتى ستضرب دولة الجزيرة العربية وستفتتها.
روى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ” الْفِتْنَةُ الرَّابِعَةُ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ تَمُورُ مَوْرَ الْبَحْرِ، لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ إِلَّا مَلَأَتْهُ ذُلًّا وَخَوْفًا، تُطِيفُ بِالشَّامِ، وَتَغْشَى بِالْعِرَاقِ، وَتَخْبِطُ بِالْجَزِيرَةِ بِيَدِهَا وَرِجْلِهَا، تُعْرَكُ الْأُمَّةُ فِيهَا عَرْكَ الْأَدِيمِ، وَيَشْتَدُّ فِيهَا الْبَلَاءُ حَتَّى يُنْكَرَ فِيهَا الْمَعْرُوفُ، وَيُعْرَفَ فِيهَا الْمُنْكَرُ، لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ يَقُولُ: مَهْ مَهْ، وَلَا يَرْقَعُونَهَا مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا تَفَتَّقَتْ مِنْ نَاحِيَةٍ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَلَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا مِنْ دَعَا كَدُعَاءِ الْغَرَقِ فِي الْبَحْرِ، تَدُومُ اثْنَيْ عَشَرَ عَامًا، تَنْجَلِي حِينَ تَنْجَلِي وَقَدِ انْحَسَرَتِ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يُقْتَلَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ سَبْعَةٌ ” الفتن لنعيم بن حماد.
وروى عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ فَالْزَمُوا الْأَرْضَ فَلَا تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ، وَلَا أَرْجُلَكُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ، قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ، هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ، لَا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَلَا مِيثَاقٍ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ، أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى، وَشُعُورُهُمْ مُرْخَاةٌ كَشُعُورِ النِّسَاءِ، حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْحَقَّ مَنْ يَشَاءُ”
أخبر النبى صلى الله عليه وسلم بأنه ستكون فتنة فى الحجاز وان الامراء سيختلفوا ونحن شاهدنا ذلك ، ووصل بهم الامر الى سجن الامراء ومشاكل بينهم واختلاف على الملك والحكم فى بلاد الحجاز ، فعلى الرغم من وجود هذه الاحاديث فلم تجعلهم يتفادوا هذا الاختلاف وهذا الاقتتال.فقد روى عن ثَوْبَانَ رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم ثم ذكر شيئاً لم أحفظه فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي” رواه ابن ماجه والحاكم.
وروى عن ثَوْبَانَ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يُقتَلُ عندَ كَنزِكُم ثلاثةٌ، كلُّهمُ ابنُ خليفةٍ ، ثمَّ لا يصيرُ إلى واحدٍ منهُم، ثمَّ تطلُعُ الرَّاياتُ السُّودُ من قِبَلِ المشرقِ، فيقتلونَكُم قتلًا لم يَقتُلهُ قومٌ – ثمَّ ذَكَرَ شيئًا لا أحفَظُهُ فقالَ – فإذا رأيتُموهُ فبايِعوهُ ولَو حبوًا علَى الثَّلجِ، فإنَّهُ خليفةُ اللَّهِ المَهْديُّ وفي روايةٍ إذا رأيتُمُ الرَّاياتِ السُّودَ خرجَت من قبَلِ خُراسانَ فأْتُوها ولَو حَبوًا”
لكن قد يحدث الاقتتال بصورته الشاملة عند موت الملك الحالى فتظهر الامور على حقيقتها ويبدأ الصراع، أما طالما هو موجود ويمسك بزمام الامور حتى ولو كان وجوده ودجود صورى إلا انه ملك شرعى من ابناء الملك المؤسس، لكن بعد وفاته فكل امير من هؤلاء الامراء سيجد فى نفسه انه الاحق بالعرش والملك طالما انتقل الملك من الابناء الى الاحفاد فالكل سواسية فى هذا، وابناء الملوك الاوائل سيجدوا فى انفسهم الاحقية بالملك لأن ابآئهم هم الاقدم فى الملك والاحقية بالعرش ، فالاحداث سائرة وتتحقق.
والحديث الآخر أنه لن تقوم الساعة حتى تعبد ذا الخلصة فى جزيرة العرب، فالنبى صلى الله عليه وسلم لم يحدد مكان ذلك بالضبط فى الجزيرة العربية ولكنه صلى الله عليه وسلم عمم مكان حدوث ذلك الامر فى اى مكان من انحاء الجزيرة العربية، وهذا ما حدث بالفعل ونحن رأينا المعبد الهندوسى فى اقيم فى دولة الامارات لصنم انثى ، فهذا ايضاً حديث تحقق، فها هى قد عبدت الاصنام فى جزيرة العرب مصداقاً لحديث النبى صلى الله عليه وسلم وكان من العجيب تحقق هذا الحديث لأن جزيرة العرب ليس فيها دين الا الاسلام وليس فيها اى دين آخر.
روى البخاري عن أبي اليمان، عن شعيب، وأخرج مسلم من حديث معمر كلاهما عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة” كتاب النهاية فى الفتن والملاحم لابن كثير.
فجزيرة العرب قد تفردت من بين بلاد العرب والمسلمين بانها لا يوجد فيها اى دين آخر سوى الدين الاسلامى بعكس باقى بلاد العرب والمسلمين فعلى سبيل المثال مصر يوجد بها الى جانب الدين الاسلامى الدين المسيحى وبعض اليهود ويتعايش اهلها فى سلام وطمأنينة ومواطنة ، وكذلك بلاد الشام يوجد بها الى جانب المسلمين بعض المسيحيين وبعض اصحاب الديانات الأخرى وكذلك العراق ، ولكن الاحداث وتدرجها واستباقها الاحداث تدل على بالفعل فى آخر الزمان.