الفتوى الوهابية الشهيرة ضد جيش الإخوان

اعداد الاستاذ / سيد حسن

المقال السابع عشر من سلسلة ( الوهابية فكراً وممارسة )

كتاب للدكتور محمد عوض الخطيب

اصدر العديد من علماء وشيوخ الوهابيين العديد من الفتاوى التى تحمل التناقض فيما بين بعضها البعض ، فترى فتوى تضرب فتوى اخرى بحيث لا يستقيما معاً ، وبعضها الاخر يخالف اصول المذهب الوهابى نفسه ما دام فيه مصلحة لملوكهم وأمراءهم ومشايخهم ، فكأن مدار المذهب الوهابى السلفى هو مصلحة الملوك الوهابيين والحكام الوهابيين والاغنياء الوهابيين والمشايخ الوهابيين بالفعل ، فتخالف لمصلحة هؤلاء أصول مذهبهم فى التكفير ، ويتأولون النصوص الشرعية من الكتاب والسنة النبوية المطهرة إن خالفت هواهم أو عارضت مضمون فتواهم على الرغم من أنهم كفروا من يتأول الايات المشبهة فى القران الكريم والسنة النبوية واتهموهم بالشرك والضلال وهى التى اوكل الله فيها علمها إليه وهو ما يقتضى أنها على غير ظاهرها ” هوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ ” آل عمران 7 ، ويضربون بالاجماع عرض الحائط ، وغير ذلك من الأدلة الشرعية ، فهم يتأولون شذوذ الحكام عن الشريعة الاسلامية كشربهم الخمر ، ومن هذه الفتاوى الفتوى التى أصدرها الوهابيون التابعين للملك عبد العزيز بن سعود ـ وذلك لتبرير أفعاله التى يكفرون بها غيره من حكام المسلمين ـ ونص هذه الفتوى :

( من محمد بن عبد اللطيف وسعد بن عتيق وسليمان بن سمحان وعبد الله بن عبد العزيز العتيقي ، وعبد الله العنقري وعمر بن سليم وصالح بن عبد العزيز وعبد الله بن حسن وعبد الله بن عبد اللطيف وعمر بن عبد اللطيف ومحمد بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله وعبد الله بن زاخم ومحمد بن عثمان الشاوي وعبد العزيز العنقري إلى من يراه من إخواننا المسلمين سلك الله بنا وبهم الطريق المستقيم وجنبنا وإياهم طريق أهل الجحيم آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أما بعد ، فقد ورد علينا من الإمام عبد العزيز – سلمه الله تعالى – سؤال عن بعض (الإخوان) عن مسائل يطلب منا الجواب عنها فأجبناه بما نصه:

أما مسألة اقتناء عبد العزيز وأولاده ورجال الدين للسيارات والجواري وغيرها دون غيرهم فهو أمر حادث في آخر الزمان ، ولا نعلم حقيقته ولا رأينا فيه كلاماً لأحد من أهل العلم فتعمقنا في مسألة الإفتاء فيه ولا نقول على الله ورسوله بغير علم والجزم بالإجابة والتحريم يحتاج إلى الوقوف على حقيقته !!!!

وأما مسجد حمزة وأبي رشيد فأفتينا الإمام – وفقه الله – بهدمها على الفور !

وأما القوانين فإن كان موجوداً منها شيء في الحجاز فيزال فوراً ، ولا يحكم إلا بالشرع المطهر .

وأما دخول الحاج المصري بالسلاح والقوة في بلد الله الحرام ، فأفتينا الإمام بمنعهم من الدخول بالسلاح والقوة ومن إظهار الشرك وجميع المنكرات .

وأما المحمل المصري والشامي فأفتينا الإمام بمنعهم من دخول المسجد الحرام ومن تمكين أحد أن يتمسح به أو يقبله وما يفعله أهله من الملاهي والمنكرات يمنعون منها .

وأما الشيعة فأفتينا الإمام أن يلزمهم البيعة على الإسلام ويمنعهم من إظهار شعائر دينهم الباطل. وعلى الإمام أيضاً أن يلزم نائبه على الإحساء أن يحضرهم عند الشيخ ابن بشر ويبايعوه على دين الله ورسوله.

وترك دعاء الصالحين من أهل البيت وغيرهم وترك سائر البدع من اجتماعهم على مأتمهم وغيرها مما يقيمون به شعائر مذهبهم الباطل، ويمنعون من زيارة المشاهد ، وكذلك يلزمون بالاجتماع على الصلوات الخمس هم وغيرهم في المساجد ، ويرتب فيهم أئمة ومؤذنون ونواب من أهل السنة ويلزمون بتعليم ثلاثة الأصول وكذلك تهدم محالهم المبنية لإقامة البدع في المساجد وغيرها ، ومن أبي قبول ما ذكر ينفي من بلاد المسلمين .

وأما الشيعة من أهل القطيف، فيلزم الإمام – أيده الله – الشيخ ابن بكر أن يسافر إليهم ويُلزمهم بما ذكرناه .

وأما البوادي والقرى التي دخلت في ولاية المسلمين فأفتينا الإمام أن يبعث لهم دعاة ومعلمين وإلزامهم شرائع المسلمين .

وأما رافضة العراق الذين انتشروا وخالطوا بادية المسلمين فأفتينا الإمام بكفهم عن الدخول في مراتع المسلمين وأراضيهم .

وأما المكوس فأفتينا العبد العزيز أنها من المحرمات الظاهرة ، فإن تركها فهو الواجب عليه وإن امتنع فلا يجوز شق عصا طاعة المسلمين عليه والخروج عن طاعته من أجلها !!!!

وأما ضريبة الجهاد فهي محولة إلى نظر الإمام عبد العزيز. وهو أعلم بما هو أصلح للإسلام والمسلمين ونسأل الله لنا وله ولهم التوفيق والهداية ٨ شعبان ١٣٤٥هـ )