لماذا يحاول الغرب اضعاف مصر
27 مارس، 2026
علوم آخر الزمان

المقال السادس والاربعون من سلسلة (علوم آخر الزمان).
بقلم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد عبد الله الأسوانى
نتكلم فى هذه الحلقة عن المشاكل التى تدور حول مصر الآن
ولماذا الماسونية والصهيونية العالمية تستهدف مصر؟
ومشاكل سد النهضة وما وراء السد؟
والمؤامرة الدولية التى تُستخدم فيها اثيوبيا كرأس حربة ضد مصر!!.
نحن نعرف فى علوم آخر الزمان ان كل الاحداث التى تدور فى آخر الزمان ترتبط ارتباط وثيق بالإمام المهدى عليه السلام.
لأن النبوءات عن الامام المهدى عليه السلام وعن ان الاسلام سيسود العالم، كما ان الدراسات الاستراتيجية التى تقوم بها اجهزة المخابرات والمراكز البحثية فى جميع انحاء العالم ، والعداء الشديد للمسلمين فجميع انحاء العالم الصين واوروبا والهند وميانيمار ، فلا فرق بين الدول القوية والضعيفة فى هذا العداء ضد المسلمين.
فالدراسات تقول بأن المسلمين فى لحظة معينة اذا توحدوا ووجدوا القائد سوف يسودوا العالم بحق وسيكونوا قوة جبارة لن يستطيع أحد الوقوف أمامها، لأن لديهم القوة البشرية والاقتصادية حيث تتوفر لديهم الكثير من المواد الخام والطاقة والموقع الجغرافى فى وسط العالم وطرق التجارة العالمية.
ولماذا الضغط على مصر بالذات ومحاولة محاصرتها وضربها من الداخل ومن الخارج بالعملاء والخونة والجواسيس ومشروعات تعطيش وتجويع الشعب المصرى كسد النهضة، لأن المسألة ليس مسألة مياه شرب ولكن هناك اقتصاد اكثر من 40 او 50 مليون مواطن مصرى يقوم على الزراعة، وعدد لا بأس به فى السودان كل هذا سيتضرر من ذلك.
ونرجع الى الحديث النبوى الذى تكلم عن حصار العراق ، وانه سيكون من قبل العجم ثم حصار الشام من قبل الروم ، ثم حصار مصر ولم يذكر من اى الاتجاهات سيكون حصار مصر، ونحن حالياً نشهد ذلك الحصار وهو حصار خانق ويمكن اشده السد الاثيوبى التى شاركت فيها عدة دول مثل اسرائيل وأمريكا وغيرها من الدول والتى قامت بتجهيز هذه المخططات منذ فترة طويلة يمكن ان تصل الى قرون ، فهى مخططات قديمة، لكن لم يبدأ العمل بها بصورة فعلية إلا فى هذا التوقيت.
ربما يكون الهدف منها هو إضعاف مصر واضاف الدور المصرى واضعاف الجيش المصرى ، لاننا عندما نسمع كلام النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف “اذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا منها جنداً كثيفاً فذلك الجند خير أجناد الارض هم وأزواجهم فى رباط إلى يوم الدين” ومصر فتحت فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب بقيادة عمرو بن العاص وتنبأ النبى صلى الله عليه وسلم بفتح مصر وبأن مصر سيكون لها دوراً فى عصور الاسلام والعروبة وسيكون ذلك الدور ضخماً وكبيراً.
لذلك ترى ان مصر هى من قضت على الهجمات والحملات الصليبية ، وان الجيوش التى قضت عليها خرجت من مصر بقيادة السلطان صلاح الدين الايوبى فى عهد الدولة الايوبية وكذلك فى عهد السلطان الظاهر بيبرس البندقدارى وغيره ممن سلاطين الدولة المملوكية، وان هذه الجيوش المصرية هى من اخرجت الصليبيين من ارض الشام ، فمصر قوة عظيمة بالنسبة للاسلام والمسلمين والعرب .
وكذلك بالنسبة للحملات المغولية و الهجمة المغولية الشرسة والتى أكلت اغلب العالم الاسلامى فى الشرق وقضت على امبراطورية الصين والامبرطورية الشرقية فى اوروبا، فهزمت جيوش المغول هزيمة ساحقة فى معركة عين جالوت على يد المصريين .
فالغرب يقرأ التاريخ جيداً ويعرف بأن القوة فى مصر، وانه لو قويت اى دولة فى اى مكان فى العالم الاسلامى لن يكون دورها كدور مصر، فعلى سبيل المثال دولة باكستان تملك قوة نووية لكن العالم الاسلامى لم يستفاد بتلك القوة ادنى استفادة حتى ان المسلمين الروهينجا فى ميانمار تتم ابادتهم وهم بجوارها، فما هو الدور التى قامت به هذه القوة لرفع الظلم عن الروهيجنا ، لذلك فان قوة الاسلام الحقيقية فى العرب، وتركيا قوية لكنها غير مؤثرة وكذلك إيران، فالحاصل ان قوة الاسلام فى العرب وقوة العرب فى مصر ، والغرب يعرف هذا ويحاول اضعاف مصر من كافة النواحى، ومن الممكن ان يكون لديهم هاجس بان الامام المهدى عليه السلام من مصر ويكون مخرجه منها ، فيكون ذلك طامة كبرى بالنسبة لهم.
فمصر دائماً قيادة وترى ذلك جلياً فى عهد الزعيم جمال عبد الناصر كانت مصر محط نظر العروبة ساعدت الجزائر فى حرب التحرير وإفريقيا حتى ان الغرب يقول اننا لا نستطيع قيادة العالم الثالث منفردين ، لكننا نستطيع قيادة العالم الثالث كله من خلال مصر ، فهذا يؤكد على قوة مصر ، وفيه الاجابة على سيعهم نحو اضعاف مصر والدور المصرى ، وكذلك فان علوم اخر الزمان والاحايث النبوية قد استفاضت فى ذكر مصر ودرها العظيم فى اخر الزمان.
فقد ذكر النبى صلى الله عليه وسلم مصر ودروها العظيم فى نشر الرسالة الاسلامية وحماية الاسلام والزود عن المسلمين فى كثير من الاحاديث النبوية المشرفة منها ما روى عن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قال حدثني عمر أمير المؤمنين أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا ، فذلك الجند خير أجناد الأرض . فقال له أبو بكر : ولم ذلك يا رسول الله ؟ قال : لأنهم في رباط إلى يوم القيامة” أخرجه ابن عبد الحكم (ت257هـ) في ” فتوح مصر ” (ص/189) ، والدارقطني في ” المؤتلف والمختلف ” (2/1003) ، ومن طريقه ابن عساكر في ” تاريخ دمشق ” (46/162) ، وأخرجها ابن زولاق الحسن بن إبراهيم الليثي (ت 387هـ) في ” فضائل مصر ” (ص/83) ، وعزاه المقريزي في ” إمتاع الأسماع ” (14/185) لابن يونس .
وروى عن أبو ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: “إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا”، أَوْ قَالَ: “ذِمَّةً وَصِهْرًا” أخرجه مسلم في “صحيحه”،
وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: “إِذَا فَتَحَ اللهُ عَلَيكُم مِصرَ فَاتَّخِذُوا فِيهَا جُندًا كَثِيرًا؛ فَذَلِكَ الجُندُ خَيرُ أَجنَادِ الأرْضِ” فقال أبو بكر: ولم يا رسول الله؟ قال “لِأَنَّهُم وَأَزْوَاجُهُم فِي رِبَاطٍ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ” ذكره ابن عبد الحكم في “فتوح مصر”.
وروى في الأثر: “مِصرُ كنَانَة الله في أَرْضِهِ، مَا طَلَبَهَا عَدُوٌّ إلَّا أَهْلَكَهُ اللهُ” “المقاصد الحسنة” وعند أبي محمد الحسن بن زولاق في “فضائل مصر” بهذا المعنى؛ ولفظُه: “مِصْرُ خَزَائِنُ الأرْضِ كُلِّهَا، مَن يَرِدهَا بِسُوءٍ قَصَمَهُ اللهُ”، وعزاه المقريزي في “الخطط” لبعض الكتب الإلهية.
وذكر الحافظ السخاوي في “المقاصد الحسنة”: عن عمرو بن الحمق مرفوعًا: “تكون فِتنة أسْلَم النَّاس فِيها أو خَير النَّاسِ فِيها الجُندُ الغَربِيُّ”، قال: “فلذلك قدمت عليكم مصر”، وعن أبي بصرة الغفاري أنه قال: “مصر خزائن الأرض كلها، وسلطانها سلطان الأرض كلها، ألا ترى إلى قول يوسف “اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ” ففعل فأغيث بمصر، وخزائنها يومئذٍ كل حاضر وبادٍ من جميع الأرَضين”.
وروى في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إنكم ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم، فاستوصوا بهم، فإنه قوة لكم، وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله” [صحيح ابن حبان] يعني قبط مصر