بقلم : أ/مرفت محمد رمضان
واعظة /أوقاف القاهره
ان الدعوة إلى الله تعالى اشرف عمل يقوم به المسلم فهي فريضه علي من وصله العلم وكان قادرا علي الدعوة وهي الرسالة التي اصطفى الله بها أنبياء وعباده المخلصين ..
الدعوة الى الله هي أعلي مراتب النصح في الله …
والنصيحة هي تقديم النصح للمنصوح أي ارشاده الي الخير وما فيه مصلحته
إن الدعوة إلى الله تعالى هي أشرف الأعمال وأعظمها، وكل مَن يحظى بشرف الدعوة إلى الله فقد حظي بشرف عظيم ونال خير وفير قال الله تعالى: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) سوره فصلت آيه ٣٣….فالله تعالي يلفت نظرنا الي انه لايوجد علي وجه الكون افضل ممن يأخذ بيد الناس من الضلال إلي الهدي ومن الكفر إلي الإيمان..ومن الحيره إلي الرشاد …ومن التخبط في مجاهل المعصيه إلي الهدايه إلي الطريق المستقيم.
إن الدعوة إلى الله تعالى تكون فرض كفاية إذا قام به أهل العلم …فإن قصروا فأصبح واجب علي الجميع يقول ابن دقيق العيد “ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقي، وإذا تركه الجميع أثِمَ كل من تمكن منه بلا عذر..عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله: ” أحب ما تعبدني به عبدي إليً: النصح لي ”
لان المجتمع المسلم كله جسد واحد لابد أن يكون علي قلب رجل واحد ..كل فرد فيه يأخذ بيد أخيه إلي الطريق المستقيم ولا يكون ذلك إلا بالنصيحة والدعوه إلي الله لذا فإن الواجب على المؤمن إنكار الباطل والدعوة إلى المعروف، قال سبحانه: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ .
الكل عليه أن يشترك في النصح حسب أسلوبه وقدرته ولا يحتج بأنه لابد أن يكون عالما فرب رجل عادي يسمع منه أحدهم ويؤثر فيه ويعمل بما نصحه به …ورب امرأه عاديه تكون قدوه لغيرها وتنصلح حال الأخوات حولها من سلوكها الرباني …المهم ان علينا جميعا أن نكون قدوه للغير بسلوكنا وأن نأخذ بأيدي جميع من حولنا حتي لا يعم الفساد في إلارض فيأخذنا الله بعذاب …ففي حديث عن السيده عائشه تستفسر من رسول الله صلي الله عليه وسلم…هل ينزل الله عذابه علي الجميع قال لها رسول الله صل الله عليه وسلم(إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الْأَرْضِ، أَنْزَلَ اللهُ بَأسَهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ صَالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ, وَإِنْ كَانَ فِيهِم صَالِحُونَ, يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسُ ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ وَمَغْفِرَتِهِ.
ولهذا وجب علينا جميعا الدعوه إلي الله كُلُ بما يُتَيسر له ولكن بالحكمة والموعظه الحسنه قال تعالي :”ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه “
وكذلك بالبشر والتيسير وليس بالتنفيير..فرب كلمه هينة لينة اصلحت العقول وآلانت القلوب .
مجلة روح الاسلام فيض المعارف