الامام المهدى عليه السلام وأنصاره هم افضل أهل زمانهم
8 مارس، 2026
علوم آخر الزمان

المقال الثانى والاربعون من سلسلة (علوم آخر الزمان).
بقلم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد عبد الله الأسوانى
من المؤكد ان أتباع وأنصار الامام المهدى عليه السلام هم من خيار اهل الارض الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى لهذا الأمر، مصداقاً لقول النبى صلى الله عليه وسلم “ان الله اختارنى واختار لى اصحابى …”
وكذلك الامام المهدى هو خير اهل الارض لوراثته المحمدية من النبى صلى الله عليه وسلم فان الله اختاره واختار له اصحابه وأنصاره.
روى الحاكم في مستدركه على صحيحي البخاري ومسلم، بسندٍ صحّحّه على شرطهما عن محمّد بن الحنفية قال: كنا عند علي رضي الله عن فسأله رجلٌ عن المهدي، فقال علي رضي الله عن: “هيهات؛ ثمّ عقد سبعاً؛ فقال : ذاك يخرج آخر الزمان، إذا قال الرجل: الله الله قُتل. فيجمع الله تعالى قومه؛ قزعٌ كقزع السحاب، يؤلف الله بين قلوبهم، لا يستوحشون إلى أحد، ولا يفرحون بأحدٍ يدخل فيهم ، على عدّةِ أصحاب بدر، لم يسبقهم الأوّلون، ولا يدركهم الآخرون، وعلى عدد طالوت الذين جاوزوا معه النهر” القزع: قطع السحاب المتفرقة.
فهم المختارين فى زمانهم لإقامة الحق والعدل ولنصرة دين الله لا بالظلم ولا بسفك الدماء، ولكن بتحقيق العدل والحق ونصرة الدين الحقيقى الذى يحث على الرحمة والبذل والسخاء والذى يأمر بكل حسن وينهى عن كل قبيح.
روى عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أبشركم بالمهدي يبعث على اختلاف من الناس وزلازل فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض يقسم المال صحاحا، قال له رجل: ما صحاحا؟ قال:” بالسوية بين الناس ويملأ الله قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم غناء ويسعهم عدله حتى يأمر مناديا فينادي فيقول: من له في مال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل واحد فيقول: أنا فيقول: ائت السدان – يعني الخازن – فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا فيقول له: احث حتى إذا جعله في حجره وائتزره ندم فيقول: كنت أجشع أمة محمد صلى الله عليه وسلم أو عجز عني ما وسعهم ” قال: “فيرده فلا يقبل منه فيقال له: إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده”. أو قال: “ثم لا خير في الحياة بعده” رواه الترمذي.
فكلامى متوجه الى هذه الفئة المؤمنة التى قال الله تعالى عن امثالهم “وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله” فليس الأمر بالكثرة او القلة ولكن الامر بقوة الايمان والعقيدة.
ولابد ان ندرك ان الامام المهدى عليه السلام عندما يأتى، فانه يأتى ليوحد الأمة ويرتق الصدع الذى تصدع فيها وفتتها فصارت طوائف وشيع يكفر بعضها بعض ويقاتل بعضها بعض.
فهذا الرجل وأصحابه المؤمنون به سيقودون الأمة الى خير أزمنتها بعد زمن النبى صلى الله عليه وسلم.
روى عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” يخرج رجل من أهل بيتي ، و يعمل بسنتي، وينزل الله البركة من السماء، وتخرج له الأرض بركتها، و تملأ به الأرض عدلا، كما ملئت ظلما وجورا، ويعمل على هذه الأمة سبع سنين، وينزل بيت المقدس “.