استعمال الروائح المصنعة من الكحول

المقال السابع والعشرون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)

إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران

من كبار علماء الازهر الشريف

ومن مثالب العوام ( تطيبهم بالطيب المسمى بالعطر ) وهو عليه مادة (السبيرتو) وقد كنت أتلقى أن هذه المادة نجسة خصوصا وانها تضاف على المسكرات و يظنون أنهم يحسنون صنعاً، وهذا مبطل للصلاة بلا كلام إذ قطرة واحدة من هذه المادة النجسة تنجس حوضا من العطر. ولقد أخبرني من يعرف أن العطر لابد أن يختلط بتلك المادة لانها تحفظ قوامه ولولاها لفسد . والتاجر الآن بود كثرة المال وماعليه من صدق المعاملة.

 فيا أخي اتق الله واستعمل الزيوت العطرية أو البخور لخلوها من المادة المذكورة فانها أسلم واترك غيرها فانه كما سمعت : والله يقول لنبيه ﷺ “وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ” سورة المدثر الاية 4 ،

ومن مثالب العوام ( وقوفهم بالجنابة جماعات ) أمام المغطس وهو مكشوف الباب لانتظار الخارج وهم يدخلون ويخرجون واحدا واحداً حتى تطلع الشمس وهم كذلك ويفوتون وقت الصلاة، أما اصباحهم بالجنابة فمكروه من بات بغير وضوء فقد ورد النهي عن ذلك . وقالوا اذا بات بالجنابة بدون وضوء ومات لم تحضر غسله الملائكة.

وورد أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب . وفي البخارى عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أير قد أحدنا وهو جنب قال نعم اذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب . وقد ورد أن النوم على جنابة يضيق الرزق . فينبغي للمرء أن يحث زوجه على الطهارة قبل النوم. وأما ورودهم المغطس جماعات ففيه كشف سر الزوج وقد جاء ذم ذلك، فقد روى مسلم عن أبي سعيد رضى الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: “إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضى الي إمرأته وتفضى اليه ثم ينشر أحدهما سر صاحبه” فكيف والرجل يحدث اخوانه بمحاسن زوجه أو بعيوبها أو بما يقع بينهما ساعة الوقاع وهي كذلك . والامر لربك “لا تقوم  الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش” وأما قيامهم على الباب مكشوفا ينظرون أخاهم داخله ففيه ما في النظر الى العورة من الأتم عليه وعليهم، وأما اخراجهم الوقت فهو كبيرة من الكبائر ولا يعذرون بجهلهم حيث قصر وافي ذلك . وكان في امكان الواحد منهم أن يذهب الي داره فيغتسل ثم يصلي حيث وجد الازدحام وتلك عادة الله مع تارك الأدب فيوقعه في محرم.

(تنبيه ) اذا خاف خروج الوقت بالغسل بحيث لو اغتسل من غير تراخ طلعت الشمس فعندنا يتيمم ويصلي ثم يغتسل وكذلك إذا خاف خروج الوقت بالوضوء ينتقل الى التيمم.

ومن مثالبهم ( التهاون بما يمنع وصول الماء الى البشرة ) كطول الظفر على رأس الاصبع وتجمد القشف على الجلد فيحول ذلك بين الماء والبشرة وكذلك الدهن أو الطين فكل ذلك وجوده مبطل للطهارة .

والعلم نور الورى فاطلبه تهتد به *

 إلى العلاج وترك العلم تضليل*