فقه التخفيف في قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾
20 فبراير، 2026
القرآن حياة

بقلم الشيخ : محمد عمر المليجي
الآية هي قوله تعالى: “أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ۚ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ” (البقرة: 184)
تفسير الآية:
– “أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ”: أي أن الصيام أيام قليلة معدودة.
– وانظر إلى الوصف اللغوي وبلاغته في قوله معدودات استخدم هذا الوصف ليدل على القله والتيسير على العباد
– “فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ”: من حضر الشهر وهو مقيم في بلده فليصمه.
– ولفظ واستخدام الفعل شهد يدل وفيه اشاره على أهمية حضور القلب
– “وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ”: من كان مريضًا أو مسافرًا فله أن يفطر ويقضي الأيام التي أفطرها في أيام أخرى.
– وانظر الي لفظ كلمة (أو )التي تفيد التخيير بين حالة المسافر وحالة المريض
– ولفظ كلمة( أٌخر )التي تدل على تأجيل الصيام الي وقت آخر
– “وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ”: وعلى الذين يجدون مشقة في الصيام
– وانظر الي استخدام وبراعة القران وبلاغته في استخدام لفظ يطيقونه التي تدل على المشقه في الصيام (كالشيوخ والمرضى الذين لا يرجى شفاؤهم) فدية وهي إطعام مسكين.
– “فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ”: من زاد في الفدية أو صام فهو خير له.لذلك استخدمت كلمة تطوع التي تدل على الزيادة في الخير
– “وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ”: والصيام خير لكم إن كنتم تعلمون لذلك استخدم كلمة خير لتدل على فضل الصيام
لذلك قيل أن سيدنا احنف بن قيس .،كان شيخاً كبيراً منحني الظهر قيل له لما لم تفطر وقد احل الله لك قوله تعالى فعدة من ايام اخر ،قال إن كانت لي رخصة الافطار فإن الله قال أيضاً ،وان تصوموا خير لكم
والأسلوب الخبري هنا يدل على التنبيه والإرشاد
الغاية من الآية:
– بيان أحكام الصيام في رمضان.
– التخفيف على المريض والمسافر بإفطارهم وقضاء الأيام.
– بيان حكم الفدية للشيوخ والمرضى الذين لا يرجى شفاؤهم.
– الحث على الصيام لما فيه من خير.