الصيام وجائزه نوبل في الطب عام ٢٠١٦
20 فبراير، 2026
الإسلام وبناء الحضارة

بقلم الباحث الكميائى الدكتور : مخلوف محمد مخلوف عضو الجمعية الأمريكية للكمياء
سلسلة العلم نور يقذفه الله فى قلوب من احب المقال الخامس :
الإعجاز العلمى فى الصيام كما حدده المولى عز وجل فى قوله تعالى:
﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الآية ١٨٤ من سورة البقرة)
ولقد ثبت علميًا من خلال الأبحاث العلمية الحديثة المنشورة عالميًا:
أن الصيام يعمل على تنشيط الخلايا الليمفاوية والخلايا التائية المسؤولة عن المناعة النوعية في الجسم، وتدمير الأجسام الغريبة والميكروبات، مما يرفع كفاءة الجهاز المناعي ضد الأمراض المختلفة. كما أن الصيام يخلص الجسم من السموم المتراكمة والدهون ويطهّر الكبد.
وثبت علميًا أيضًا أن الصيام يفعل خاصية الالتهام الذاتي لخلايا الجسم التالفة وينتج خلايا جديدة قادرة على العمل بشكل مثالي لتجديد نشاط أعضاء الجسم.
هذا ما أثبته العالم الياباني يوشينورى أوسومى وحاز على جائزة نوبل في الطب وعلم وظائف الأعضاء عام ٢٠١٦ بسبب بحثه العلمي في إثبات ذلك. ووجد أنه عندما لا يوجد غذاء كافٍ من الخارج للخلايا، تبدأ في تدوير ما لديها، فتبدأ في تفكيك الأجزاء التالفة والتخلص من البروتينات غير الطبيعية وإعادة استخدام المكونات لإنتاج الطاقة.
والإعجاز الرباني هنا أنه وجد أن هذه العملية تحتاج فترة صيام من ١٢ إلى ١٦ ساعة، وهي نفس معدلات الفترة الزمنية في الصيام اليومي التي فرضها الله سبحانه وتعالى بشكل عام.
وهذا ما أكده وأخبر به الصادق المصدوق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم منذ أكثر من ١٤٠٠ عامًا
كما أن الصيام يعمل على خفض مستويات الدهون والكوليسترول، مما يقلل من مخاطر تصلب الشرايين والجلطات والسكتة القلبية. كما يوفر الصيام راحة نفسية وعصبية من خلال ضبط النوازع والرغبات، ويوفر الجو الإيماني، مما يقلل التوتر والانفعال وينقي النفس والروح من شوائب التعلق بملذات الحياة الدنيا ليزداد صفاء النفس والروح قربًا وإخلاصًا إلى الله سبحانه وتعالى.
وقد قال الله سبحانه وتعالى فى حديثه القدسي:
﴿كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ﴾
والقرآن الكريم بآياته العظيمة يعلو ولا يُعلى عليه، وهو حجة الله الدامغة على خلقه، ومعجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الباقية والدائمة إلى قيام الساعة على البشرية جمعاء.
والصيام كله خير كما أخبر بذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بآيات القرآن العظيم، وللقوله تعالى:
﴿لَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾