
خطبة تحت عنوان ” بُطُولَاتٌ لَا تُنْسَى.. وَوَفَاءٌ لِحَقِّ الْوَطَنِ”
للشَّيْخِ : أَحْمَدَ إِسْمَاعِيلَ الْفَشَنِيِّ
من علماء الازهر الشريف
لتحميل الخطبة pdf اضغط ادناه
betolat wwfa
betolat wwfa
عَنَاصِرُ الْخُطْبَة:
-
فَلْسَفَةُ الْبُطُولَةِ فِي الْإِسْلَامِ: مَزِيجٌ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالِانْتِمَاءِ.
-
بُطُولَاتُ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ: فِدَاءٌ بِالْأَرْوَاحِ لِأَجْلِ بَقَاءِ الرِّسَالَةِ وَالْأُمَّةِ.
-
بُطُولَةُ الصَّبْرِ وَالْبِنَاءِ: كَيْفَ صَنَعَ السَّلَفُ أَمْجَادَ الْأَوْطَانِ بِالْعَرَقِ؟
-
مَيْدَانُ الرَّحْمَةِ وَالْعِلْمِ: بُطُولَاتٌ صَامِتَةٌ لِلْأَطِبَّاءِ وَالْمُعَلِّمِينَ وَالْعُمَّالِ.
-
بُطُولَةُ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ: الْقَلْعَةُ الْأُولَى لِحِمَايَةِ قِيَمِ الْوَطَنِ وَأَجْيَالِهِ.
-
لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ: بُطُولَةُ الِانْتِصَارِ عَلَى النَّفْسِ وَتَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ الرُّوحِيَّةِ.
الْخُطْبَةُ الْأُولَى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ حُبَّ الْأَوْطَانِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَرَفَعَ ذِكْرَ الْأَبْطَالِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ، أَمَرَنَا بِالْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ، وَجَعَلَ التَّضْحِيَةَ لِأَجْلِ الْحَقِّ أَسْمَى مَقَامَاتِ الْجُودِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْقَائِلُ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾، وَأَشْهَدُ أَنْ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا وَقُدْوَتَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَكْرَمَهُمْ نَفْسًا، وَأَوْفَاهُمْ لِأَرْضِهِ وَقَوْمِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَمَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.. أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا السَّادَةُ الْكِرَامُ.. نَحْنُ الْيَوْمَ نَقِفُ فِي رِحَابِ قِيمَةٍ مِنْ أَجَلِّ الْقِيَمِ، وَخُلُقٍ مِنْ أَنْبَلِ الْأَخْلَاقِ، أَلَا وَهُوَ خُلُقُ الْبُطُولَةِ وَالْوَفَاءِ لِلْوَطَنِ. إِنَّ الْبُطُولَةَ يَا عِبَادَ اللَّهِ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ حَمَاسَةٍ عَابِرَةٍ، أَوْ كَلِمَاتٍ تُقَالُ فِي الْمَحَافِلِ، بَلْ هِيَ عَقِيدَةٌ تَنْغَرِسُ فِي الْقَلْبِ فَتُثْمِرُ عَمَلًا وَفِدَاءً.
١. فَلْسَفَةُ الْبُطُولَةِ فِي الْإِسْلَامِ: مَزِيجٌ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالِانْتِمَاءِ الْبُطُولَةُ فِي مَنْهَجِنَا الْإِسْلَامِيِّ يَا سَادَةُ، هِيَ الْقُدْرَةُ عَلَى تَجَاوُزِ “الْأَنَا” الضَّيِّقَةِ إِلَى “النَّحْنُ” الْوَاسِعَةِ. هِيَ أَنْ يَعِيشَ الْإِنْسَانُ لِقَضِيَّةٍ أَكْبَرَ مِنْ جَسَدِهِ، وَلِهَدَفٍ أَعْظَمَ مِنْ لَذَّاتِهِ. الْبَطَلُ هُوَ الَّذِي يَرَى أَنَّ أَمْنَ وَطَنِهِ هُوَ أَمْنُ بَيْتِهِ، وَأَنَّ عِزَّ أُمَّتِهِ هُوَ عِزُّ نَفْسِهِ. لَقَدْ غَرَسَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نُفُوسِ الصَّحَابَةِ أَنَّ الدِّفَاعَ عَنِ الْأَرْضِ وَالْعِرْضِ وَالْمَالِ هُوَ جُزْءٌ مِنَ الدِّينِ، فَقَالَ ﷺ”مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ” رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . فَالْبُطُولَةُ تَبْدَأُ مِنْ “الِانْتِمَاءِ”؛ أَنْ تَشْعُرَ أَنَّ تُرَابَ هَذَا الْوَطَنِ غَالٍ لَا يُقَدَّرُ بِثَمَنٍ. وَمِنْ رَوَائِعِ الْقَصَصِ فِي هَذَا الْمَعْنَى، مَا حَدَثَ مَعَ سَيِّدِنَا صُهَيْبٍ الرُّومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ هَاجَرَ، فَقَدْ تَرَكَ كُلَّ ثَرْوَتِهِ الَّتِي جَمَعَهَا طَوَالَ حَيَاتِهِ لِلْمُشْرِكِينَ فِي مَكَّةَ لِيَشْتَرِيَ حُرِّيَّتَهُ وَيُهَاجِرَ لِيَبْنِيَ مَعَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَوْلَةَ الْإِسْلَامِ فِي الْمَدِينَةِ. فَلَمَّا عَلِمَ سَيِّدِنَا النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ قَالَ”رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى” لَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا صُهَيْبٌ بَطَلًا لِأَنَّهُ ضَحَّى بِمَالِهِ لِأَجْلِ فِكْرَتِهِ وَوَطَنِهِ الْإِيمَانِيِّ الْجَدِيدِ.
نَصِيحَةٌ عَمَلِيَّةٌ: أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ، ابْدَأْ بُطُولَتَكَ بِأَنْ تَكُونَ “عَيْنًا سَاهِرَةً” عَلَى مَصْلَحَةِ وَطَنِكَ، لَا تَسْمَحْ لِمُفْسِدٍ أَنْ يَنْثُرَ بِيذُورَ الْفِتْنَةِ فِي مُحِيطِكَ، وَاجْعَلْ حُبَّ الْأَرْضِ عِبَادَةً تَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
٢. بُطُولَاتُ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ: فِدَاءٌ بِالْأَرْوَاحِ إِذَا نَظَرْنَا فِي سِيَرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، نَجِدُ سِجِلًّا مَلِيئًا بِبُطُولَاتٍ تَعْجِزُ عَنْ وَصْفِهَا الْأَقْلَامُ. خُذُوا مَثَلًا سَيِّدَنَا أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ذَلِكَ الْبَطَلُ الَّذِي لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، فَظَلَّ يَتَحَرَّقُ شَوْقًا لِيُثْبِتَ صِدْقَهُ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي يَوْمِ أُحُدٍ، لَمَّا زُلْزِلَتِ الْأَقْدَامُ وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، رَأَى سَيِّدَنَا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَقَالَ لَهُ: “يَا سَعْدُ، وَاهاً لِرِيحِ الْجَنَّةِ! إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَهَا دُونَ أُحُدٍ”. انْدَفَعَ هَذَا الْبَطَلُ لَا يَهَابُ الْمَوْتَ، لَا لِيَأْخُذَ مَغْنَمًا، بَلْ لِيَحْمِيَ حِمَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَحْمِيَ الْإِسْلَامِ. قَاتَلَ حَتَّى وُجِدَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِينَ مَا بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ أَوْ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، حَتَّى أَنَّ أُخْتَهُ لَمْ تَعْرِفْهُ إِلَّا بِبَنَانِهِ.
وَمَاذَا نَقُولُ عَنْ سَيِّدِنَا جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُؤْتَةَ؟ بَطَلٌ حَمَلَ الرَّايَةَ لِيَحْمِيَ كَرَامَةَ أُمَّتِهِ، فَلَمَّا قُطِعَتْ يَمِينُهُ حَمَلَهَا بِشِمَالِهِ، فَلَمَّا قُطِعَتْ شِمَالُهُ احْتَضَنَهَا بِعَضُدَيْهِ حَتَّى لَا تَسْقُطَ “رَايَةُ الْوَطَنِ وَالدِّينِ” عَلَى الْأَرْضِ. لَقَدْ عَلَّمَنَا سَيِّدُنَا جَعْفَرٌ أَنَّ الْبَطَلَ قَدْ يَسْقُطُ، لَكِنَّ الرَّايَةَ يَجِبُ أَنْ تَبْقَى عَالِيَةً.
نَصِيحَةٌ عَمَلِيَّةٌ: تَعَلَّمْ مِنْ هَؤُلَاءِ أَلَّا تَتَرَاجَعَ عَنْ أَدَاءِ وَاجِبِكَ مَهْمَا كَانَتِ التَّضْحِيَاتُ، وَأَنْ تَكُونَ “الرَّجُلَ” الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَطَنُهُ فِي سَاعَاتِ الْعُسْرَةِ، فَالْبُطُولَةُ مَوْقِفٌ.
٣. بُطُولَةُ الصَّبْرِ وَالْبِنَاءِ: كَيْفَ صَنَعَ السَّلَفُ أَمْجَادَ الْأَوْطَانِ؟ الْبُطُولَةُ -يَا عِبَادَ اللَّهِ- لَيْسَتْ دَائِمًا بِالسَّيْفِ، بَلْ هُنَاكَ “بُطُولَةُ الصَّبْرِ” وَ”بُطُولَةُ الْبِنَاءِ” يُرْوَى عَنْ سَيِّدِنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى شَابًّا أَعْجَبَهُ سَأَلَ: “أَلَهُ حِرْفَةٌ؟” فَإِنْ قَالُوا: “لَا”، سَقَطَ مِنْ عَيْنِهِ. لِمَاذَا؟ لِأَنَّ سَيِّدَنَا عُمَرَ كَانَ يَرَى أَنَّ الْبَطَلَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ مَنْ يَعْمُرُ الْأَرْضَ بِعَرَقِهِ. وَانْظُرُوا إِلَى سَيِّدِنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، الَّذِي كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ بُطُولَةِ الْعِلْمِ وَبُطُولَةِ التِّجَارَةِ وَبُطُولَةِ الْفِدَاءِ. كَانَ يُنْفِقُ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ عَلَى الْفُقَهَاءِ وَالْمُجَاهِدِينَ، وَكَانَ يَقُولُ: “لَوْلَا هَؤُلَاءِ مَا اتَّجَرْتُ”. لَقَدْ فَهِمَ سَيِّدُنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنَّ حِمَايَةَ الْوَطَنِ تَحْتَاجُ إِلَى “اقْتِصَادٍ قَوِيٍّ” كَمَا تَحْتَاجُ إِلَى “جَيْشٍ قَوِيٍّ”. وَفِي تَارِيخِنَا، كَانَ السَّلَفُ يَرَوْنَ أَنَّ زِرَاعَةَ نَخْلَةٍ هِيَ عَمَلٌ بُطُولِيٌّ. مَرَّ أَحَدُ الصَّالِحِينَ بِرَجُلٍ كَبِيرٍ يَغْرِسُ شَجَرَةً لَا تُثْمِرُ إِلَّا بَعْدَ سَنَوَاتٍ، فَسَأَلَهُ: “أَتَأْكُلُ مِنْهَا وَأَنْتَ فِي هَذَا السِّنِّ؟” فَقَالَ الصَّالِحُ بِحِكْمَةِ الْأَبْطَالِ: “زَرَعَ مَنْ قَبْلَنَا فَأَكَلْنَا، وَنَزْرَعُ لِيَأْكُلَ مَنْ بَعْدَنَا”. هَذَا هُوَ الْوَفَاءُ لِحَقِّ الْأَرْضِ؛ أَنْ تَبْنِيَ لِمُسْتَقْبَلِ لَنْ تَرَاهُ، لَكِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ وَطَنَكَ سَيَحْيَا بِهِ.
نَصِيحَةٌ عَمَلِيَّةٌ: أَيُّهَا الْعَامِلُ، أَيُّهَا الْمُوَظَّفُ، أَيُّهَا الصَّانِعُ؛ بُطُولَتُكَ أَنْ تَنْصَرِفَ مِنْ عَمَلِكَ وَقَدْ أَتْقَنْتَ كُلَّ دَقِيقَةٍ فِيهِ، فَإِنَّ عَرَقَ الْإِتْقَانِ لَا يَقِلُّ قَدْرًا عَنْ دَمِ الْفِدَاءِ فِي بِنَاءِ الْأَوْطَانِ.
٤. مَيْدَانُ الرَّحْمَةِ وَالْعِلْمِ: بُطُولَاتٌ صَامِتَةٌ يَا سَادَةُ، هُنَاكَ أَبْطَالٌ بَيْنَنَا لَا يَلْبَسُونَ الدُّرُوعَ، لَكِنَّهُمْ يَمْسَحُونَ الدُّمُوعَ.
-
الطَّبِيبُ: الَّذِي يَسْهَرُ لَيَالِيَ طِوَالًا يُدَاوِي جِرَاحَ النَّاسِ وَيُخَفِّفُ عَنْهُمُ الْآلَامَ، هُوَ بَطَلٌ.
-
الْمُعَلِّمُ: الَّذِي يَبْنِي الْعُقُولَ وَيَحْمِيهَا مِنَ الِانْحِرَافِ وَالضَّلَالِ، هُوَ بَطَلٌ يَحْمِي “الْأَمْنَ الْفِكْرِيَّ” لِلْوَطَنِ. يُحْكَى أَنَّ عَالِمًا مِنْ سَلَفِنَا، وَهُوَ الْإِمَامُ الْأَوْزَاعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَفَ وَحْدَهُ أَمَامَ بَطْشِ بَعْضِ الْوُلَاةِ لِيُدَافِعَ عَنْ حُقُوقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ رَعَايَا وَطَنِهِ، وَلَمْ يَخْشَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ. لَقَدْ كَانَ بَطَلًا بِمَوْقِفِهِ الْأَخْلَاقِيِّ، لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الْوَطَنَ الَّذِي لَا يُظْلَمُ فِيهِ الضَّعِيفُ هُوَ الْوَطَنُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ الْبَقَاءَ.
مجلة روح الاسلام فيض المعارف