احرص علي المكفرات العشر
22 يناير، 2026
منبر الدعاة

بقلم الشيخ : جمال عبد الحميد ابراهيم
عضو لجنة صانعي السلام والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر
أرشد القرآن والسنة النبوية .. إلى بعض الأعمال الصالحة .. التي يحبها الله سبحانه وتعالى .. ويغفر بها الذنوب ويرفع الدرجات .. ومنها :
أولًا : الوضوء و أداء الصلاة فى وقتها :
١ – عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ .. خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ .. حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ ) .. ( رواه مسلم 245 ) ..
٢ – عن أبي هريرة رضي الله عنه .. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال : ( أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهَ بِهِ الخَطَايَا .. وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ .. قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ الله .. قَالَ : إسْبَاغُ الوُضُوءِ عَلَى المكَارِهِ .. وَكَثْرَةُ الخُطَا إلَى المسَاجِدِ .. وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ .. فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ) .. ( أخرجه مسلم ) ..
٣ – عن أبي هريرة رضي الله عنه .. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ غَدَا إلَى المَسْجِدِ وَرَاحَ .. أَعَدَّ الله لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ .. كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ ) ..
( متفق عليه ) ..
ثانيا : الإستغفار :
١- قال الله عز وجلّ : ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً .. أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ .. ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ .. وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ .. وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا .. وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) .. ( سورة آل عمران : 135 ) ..
٢ – وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .. في كتاب الله عز وجل آيتان .. ما أذنب عبد ذنبًا .. فقرأها واستغفر الله عز وجل .. إلا غفر الله تعالى له .. ثم ذكر الآية السابقة ..
٣ – ومن الآيات الدالة على فضل الله عز وجل وتكرمه بغفران الذنوب .. وتكفير السيئات ..
قوله عز وجل : ( وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا .. أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ .. ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ .. يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ) .. ( سورة النساء : 110 ) ..
٤ – عن علي رضي الله عنه .. قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم .. يقول : ( ما من عبد يذنب ذنبًا .. فيحسن الطهور .. ثم يقوم فيصلي ركعتين .. ثم يستغفر الله عز وجل .. إلا غفر له ) ..
ثم تلا قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) .. سورة آل عمران : 135 ) ..
( أخرجه أصحاب السنن وحسنه الترمذي ) ..
ثالثا : الصدقة :
١ – الصدقة .. أحيانًا تُخَلِّصُ صَاحبَها من دخُولِ النّار .. إنْ كانَ مِن أهلِ الكبائر ..
أليسَ قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اتّقُوا النّارَ ولَو بشِقّ تَمرَة ) ..
( رواه البخاري وغيره ) ..
٢ – وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه .. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. قَالَ : ( الصَّلاةُ نُورٌ .. وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ .. وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ .. كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ .. وَالْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ .. كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ ) ..
رابعًا الصِّيَام :
سواء كان صوم تطوع .. أو صوم رمضان ..
١ – فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ .. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ .. إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ..
( رواه البخاري 38 .. ومسلم 760 ) ..
٢ – وفي الحديث الآخر : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. كَانَ يَقُولُ : ( الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ .. وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ .. وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ .. مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ .. إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ) .. ( رواه مسلم 233 ) ..
٣ – وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه .. قَالَ .. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ .. بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا ) ..
خامسًا : التسامح و العفو :
١ – قال تعالى : ( وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ..
( سورة التغابن : 14 ) ..
٢ – والعفو والصفح سبب للتقوى ..
قال تعالى : ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى .. وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُم ) ..
( سورة البقرة : 237 ) ..
٣ – والعفو والصفح من صفات المتقين ..
قال تعالى : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ .. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) .. ( سورة آل عمران : 133-134 ) ..
سادسًا : الحَجُّ :
١ – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) ..
( رَوَاهُ البخاري ( 1521 ) ومسلم ( 1350 ) ..
سابعًا : تفريج الكروب :
١ – تفريج كربة عن مؤمن .. وعون الضعيف لها أجر كبير عند الله ..
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا .. نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .. وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ .. يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .. وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ .. مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ .. وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا .. سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ .. وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ .. يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ .. إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ .. وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ .. وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ .. وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ .. وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ .. ( رواه مسلم ) ..
ثامنًا : الصبر على الشدائد :
١ – فقال تعالى : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) .. ( الزمر 10) ..
٢ – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ .. مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ .. وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ .. حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا .. إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ) ..
تاسعًا : كفالة اليتيم :
١ – فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا .. وقال بإصبعيه السبابة والوسطى ) .. ( البخاري (10/365 ) ..
عاشرًا : بِرُّ الوالدين :
١ – وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ .. قِيلَ : مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ .. قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ .. أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا .. فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ )