برامج المقالب وترويع الآمنين ، وعلاجها في أمرين


بقلم فضيلة أد / مختار مرزوق عبدالرحيم

العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط

برامج المقالب وترويع الآمنين انتشرت بصورة مزعجة.
وعلاجها في أمرين :

أولا :
بين أن هذا العل محرم شرعا حينث لا يجوز لأحد أن يروع الآمنين- قال صلى الله علىه وبلم ( لا يحلُّ لرجلٍ أن يُروِّعَ مسلمًا )

صحيح الترغيب (٢٨٠٦) ، حسن صحيح ، أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٦٧٣)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (١/ ١٦٣) واللفظ لهما، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (٣/ ٦١٨) باختلاف يسير.

وجاء في شرح الحديث : المسلِمُ أخو المُسْلِمِ، وله مِنَ الحُقوقِ ما يَجْعَلُ أُخوَّةَ الدِّينِ أشَدَّ مِنْ أُخوَّةِ النَّسبِ، ومن حُقوقِ الأُخوَّةِ ألَّا يُصيبَ المُسْلِمُ أخاه بالحَزَنِ والجَزَعِ أو بالخوفِ والذُّعرِ بأيِّ شَكْلٍ. وفي هذا الحديثِ يَقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “لا يَحِلُّ لمُسلِمٍ أنْ يُروِّعَ مُسلِمًا”، أي: يَحْرُمُ على أيِّ مُسْلِمٍ أنْ يُفْزِعَ أو يُخوِّفَ مُسلِمًا مِثْلَه، بأيِّ شَكْلٍ وفي أيِّ حالٍ ولو كان بالمُزاحِ والمُداعَبةِ، وبالأحْرى فإنَّ تَعَمُّدَ تَفْزيعِ المسلمينَ وإخافتِهم تكونُ أَشَدَّ حُرْمَةً؛ فمَن كان مُسلِمًا حقًّا فإنَّه لا يَفعَلُ ذلك؛

وسببُ هذا الحَديثِ أنَّ بعضَ أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانوا يَسيرونَ مَعَه، أي: يَسيرونَ ليلًا، “فنام رَجُلٌ مِنْهم، فانْطَلَق بعضُهم إلى حَبْلٍ مَعَه فأَخَذَه”، أي: فأخَذَ الحَبلَ من الرَّجُلِ النائمِ مازحًا، أو رَبَط به النَّائمَ مازِحًا معَه، ويَحْتَمِلُ أنَّه رَبَطَ بالحبلِ الرَّجُلَ النَّائمَ، “ففَزِعَ”، أي: فَزِعَ الرجُلُ الذي كان نائمًا لَمَّا اسْتيقَظَ من فقده لحَبْلِه، أو خاف ممَّا فُعِلَ بِه. وفي الحديثِ: النَّهيُ عَنْ إخافةِ المُسلمينَ، ولو بالمزاحِ (مصدر الشرح: الدرر السنية)

ثانيا :
لخطورة هذا الأمر وما يجره من سب وقذف على من قام بالمقلب يجب أن يكون حساب من ناحية القانون حتى يرتدع هؤلاء الشباب عن هذا الفعل المحرم الذي يروع الآمنين .