منزلة العلماء رفعةٌ من الله وشهادةٌ من الملائكة
25 نوفمبر، 2025
العلم والعلماء

بقلم الشيخ : جمال عبد الحميد ابراهيم
عضو لجنة صانعي السلام والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر
إجلال أهل العلم و العلماء :
للعلماء في شريعتنا منزلة سامية منيعة ، ومكانة عالية رفيعة ، فالعلماء هم خلفاء الرسول في أمته ، وورثة النبي في حكمته..
والمحيون لما مات من سنته ..
والعلماء هم حراس الدين، يدعون من ضلَّ إلى الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ، ويبصرون بنور الله أهلَ العمى..
ولقد رفع الإسلام والقرآن قدر العلماء، وأثنى ربُّنا عليهم في كتابه فقال: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}[المجادلة:11]
واستشهد بهم على أعظم مشهود عليه وهو توحيده وإخلاص الدين له: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُواْ الْعِلْمِ قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم}[آل عمران:18]
قال الإمام القرطبي رحمه الله: في هذه الآية دليلٌ على فضل العلم.. وشرف العلماء وفضلهم.. فإنه لو كان أحدٌ أشرفَ من العلماء..لقَرَنَهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء..
وميزهم الله ورفعهم على غيرهم فقال:
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}[الزمر:9]. بالطبع لا، فهم أهل الخشية لله: و{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}[فاطر:28].
وكما امتدحهم القرآن، كذلك أثنى عليهم النبي العدنان صلى الله عليه وسلم أعظم ثناء في سنته كما في حديث معاوية رضي الله عنه: (مَنْ يُرِدِ اللّهِ بِهِ خَيْراً يُفَقّهْهُ فِي الدّينِ)
ومن حديث أبي هريرة: (وَمَنْ سَلَكَ طَريقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً، سَهّلَ الله لَهُ طَرِيقاً إِلَى الْجَنّةِ)
[رواه أبو داود والترمذي]
ومن حديث أبي أمامة رضي الله عنه: (فَضْلُ الْعَالِمَ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ)
وقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (إِنّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتّى النّمْلَةَ في جُحْرِهَا وَحَتّى الْحُوتَ لَيُصَلّونَ عَلَى مُعَلّمِ النّاسِ الْخَيْرَ)[رواه الترمذي]
وفي سنن أبي داود والترمذي عن سيدنا النبي قال: [العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به، فقد أخذ بحظ وافر]
يقول سيدنا علي رضي الله عنه في مدح اهل العلم
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهمُ
على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعـش حيــا بــه أبدا
الناس موتى وأهل العلم أحياء
فالعلماء هم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء
بهم يهتدي الحيران في الظلماء..وحاجة الناس إليهم أعظمُ من حاجتهم إلى الطعام والشراب..
اللهم احفظ واعز وأيد عبادك واوليائك علماء الأمة الصادقين ..وارفع منزلتهم بعلين بالدنيا والاخره..