
المقال الثانى من سلسلة ( من الحياة من نجا ومن هلك )
بقلم الدكتور : محمد زغله
مؤسس مدرسة الإمام الرائد
هقابلك ع العصر..
أشوفك بكرة الصبح..
جهز نفسك علشان هنروح له بكرة بعد الضهر
هنتقابل يوم الجمعة بعد الصلاة..
دة غير .. العصرية .. والضهرية.. والصُبحية.. وبليل
أخذ المواعيد بهذه الطريقة غير مناسب الآن..
فقد كان هذا معروفاً وسائداً فى المجتمعات المحافظة على الصلوات فى المساجد (خاصة فى المجتمعات الريفية) فكان ضبط المواعيد مرتبط بمواعيد الصلوات الثابتة المعروفة للجميع..
وفى زمن كان القليلون هم من يحملون ساعات بسلسلة فى جيوبهم..
أما الآن مع تغير وتطور نمط الحياة..
سواء العمل أو الدراسة أو العيادات أو المصالح العامة والخاصة
وأصبح التوقيت العام معروفاً بالساعة .. وأصبحت الساعة متاحة للجميع (فى اليد أو الموبايل أو معلقة )
فأصبح من الغريب أن ترتبط بموعد على النظام القديم..
فكيف تتنظر شخص بعد الضهر :
هل المقصود بعد صلاة الظهر مباشرة؟
هل المقصود بعد أى وقت قبل الليل؟
هل المقصود بعد بعد انتهاء العمل فى الخامسة مثلاً؟
أصبح موعد مطاطي غير واضح المدلول.. فى زمن للدقيقة قيمة للنصف ساعة قيمة..
فمن غير المغقول أن ينتظر أحدهم الاخر ربع ساعة أو نصف ساعة أو ساعة فى الوقت المباح من بعد العصر حتى المغرب..!!
وزياد بيقول (كله كوم وإللي يقولي “على أخر النهار” كوم تاني..)
وعليه.. كن دقيقاً فى تحديد مواعيد لقاءاتك مع الآخرين..
إما أن تقول له نصلي المغرب معاً فى المكان الفلاني ثم نذهب..
أو تقول نتقابل فى تمام الساعة السادسة والنصف مساءً..
فيرتب الطرفان ظروفهما على هذا الموعد من حيث الاستعداد للخروج، وعمل حساب زحمة الطريق، وغيرها.
الوقت مهم فى الإسلام.. وضبط الوقت مهم فى التصوف..
فالتصوف نظام وانضباط واحترام للوقت..
حتى شاع قولهم (الصوفي ابن وقته)..أهمية
#من_الحياة_من_نجا_ومن_هلك