
بقلم الدكتور : أحمد خميس شتيه
مدرس الدراسات الإسلامية بقسم اللغة العربية – كلية الآداب جامعة دمنهور
ستتعب نفسك كثيرا في إيجاد حلول لمشكلات أولادك وأسلوب ناجح في تربيتهم في وقت يحارب فيه كل شيء ضدك .
إن أردت بداية الطريق ، فخذ بالنصيحة ، موقنا ، غير مجرب ، ابدأ من عند نفسك كأب ، وادرس الشخصية المحمدية دراسة تربوية ، اقرأ كل كتاب تكلم عنه صلى الله عليه وسلم.
انقل هذا التوجه لزوجتك فلن تنجح الخطة بغيركما ( معا ) اجعلا شخص الرسول صلى الله عليه وسلم هو المثل الأعلى للبيت ، واجعلا حبه قلبيا ، لا عقليا ، لينشأ الابن متشربا بهذا الوجدان النقي .
عمّق في أولادك معنى الاقتداء به صلى الله عليه وسلم بأساس من المحبة ، لا من الضغط ، وافهم هذا جيدا، إن من فهمونا الدين وجعلونا نظنه وسيلة ضغط حجبونا عن ربنا حجبا كليا. فاسلك مع أولادك الدين من عند النبي صلى الله عليه وسلم من باب الحب والسعة والأدب والرجاء .
انقل لأولادك – صادقا – شغفك بمتابعته صلى الله عليه وسلم في كل فعل وقول وحركة . حتى يفهموا أن الحياة إنما تهون وتسهل وتكون أجمل بالدين ، ىوبحب من اختاره الله تعالى معلما لهذا الدين .
إن أردت أن ينجو ولدك من الانحرافات الأخلاقية : فاقرأ له أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم والشمائل الكريمة له ، وعمّق فيه معنى أن يكون شبابه طاهرا كطهارة شباب النبي صلى الله عليه وسلم .
إن أردت أن ينجو ولدك من تيارات التطرف الديني : اقرأ له مظاهر التيسير والأدب في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله وأفعاله. ليعلم أن الدين يسر وليس تشددا .
إن أردت أن ينجو ولدك من تيارات الإلحاد وبغض الدين : فاربط قلبه بمظاهر رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالعالمين . ليفهم أن الدين دين رحمة للبشر أجمعين . وأن القتل والتكفير صدر عن جهالة وجهلاء .
سر معه هذا المسار في كل شيء ، وتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم رحمه . فخذ بيد أولادك إلى الرحمة . بالرحمة . على منهج الرحمة.
أظن أن نقطة الانطلاق بانت واضحة .
مجلة روح الاسلام فيض المعارف