الخميس , 13 يونيو 2024

الشيخ محمد الغزالى يرد على أحد الوهابية قال له أن المسبحة بدعة

يقول الشيخ الازهرى محمد الغزالى رحمه الله

أهداني رجل طيب سبحة فاخرة لأختم بها الصلوات، فتقبلتها منه شاكراً ثم عدت إلى بيتي وأهديتها إلى حفيدة لي و بعد أيام قال الرجل:  لم أرك تستخدم السبحة المهداة !

فقلت له: إنني أقدّر جميلك ولكن الأذكار المطلوبة في أعقاب الصلوات لا تستغرق غير دقيقتين أو ثلاث فأوثر استخدام أصابعي، ولا حاجة إلى جهاز إحصاء !

ولقيني شاب وهابى يرقب هذه القصة الطريفة فقال لي : لماذا لم تقل له إن السبحة بدعة؟

فأجبت لأنه لم يتخذها قانونا ملزما، و لست ممن يشتغلون بالامور التافهة

قال لي : وما رأيك في ختم القرآن بجملة ” صدق الله العظيم ” ؟

قلت : أدعوا لصاحبها أن يكون صادقا في ترديدها !

قال : لا أفهم ما تعني !

قلت : كان المؤمنون في الأمور المهمة أو الشئون التي تبغتهم يقولون ذلك ” ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا : { هذا ما وعدنا الله ورسوله و صدق الله ورسوله…} – الأحزاب:22-.

و في موضع آخر { قل صدق الله…. }” و أرجو أن يكون القارئ ، شاعراً بروعة القرآن و جلال هداه و قوة إعجاز فيقول الكلمة من قلبه !

فقال : ليس هناك أمر بها.

قلت : و لا نهى عنها !

قال : إنك تستهين بالبدع 

قلت : بل أزدري الاشتغال بالامور التافهة

إن الرجل الذي تطن حوله ذبابة فيطلب النجدة لمواجهتها رجل أحمق، و مثل هذا يفرّ إذا هاجمه غراب !

واستتليت أقول وأنا غاضب: في عالم تآمر كبراؤه على اغتيال ضعفائه ، وجهاله على وأد علمائه ، و عَجَزتُه على اغتصاب أزمَّته و امتلاك قيادته تريد شغلي بهذا الغثاء الذي ملأ أذهانكم ؟!

إن ساسة العالم احكموا خطتهم لخنق الإسلام ونسف ركائز الإيمان ، و قد توغلوا في أرض الإسلام يبغون الإجهاز عليه ، و أنتم على شفا الهلاك تريدون شغل الأمة بخلاف فقهي في فروع العبادة أو خلاف لفظي في فهم كلمة ؟ !ما أنتم ؟ إنكم ذرية الخوارج في هذا الزمان الهازل !أين معاقد الإيمان و فضائل الأخلاق و عزائم الأمور ؟أين أولو الألباب ؟إنني أنصح الدعاة و المربين مذكراً بالحديث : ” إن الله يحب معالي الأمور و يكره سفسافها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *